أجرى محادثات سرية مع واشنطن.. من ديوسدادو كابايو الرجل الثانى فى فنزويلا

الأحد، 18 يناير 2026 11:55 ص
أجرى محادثات سرية مع واشنطن.. من ديوسدادو كابايو الرجل الثانى فى فنزويلا ديوسدادو كابايو ، وزير الداخلية الفنزويلى

0:00 / 0:00
فاطمة شوقى

يُعد ديوسدادو كابايو، وزير الداخلية الفنزويلى، أحد أبرز وأقوى الشخصيات في فنزويلا، وهو الرجل الذي يتحكم عمليًا بمفاصل السلطة، من الجيش والأجهزة الأمنية إلى الحزب الحاكم، ليبقى حارس النظام البوليفاري خلف الستار، وأثار جدلا كبيرا حول مزاعم عن  تواصله سرا مع واشنطن قبل أشهر اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، حسبما قالت صحيفة الباييس الإسبانية.

وأشارت تقرير نشرته الصحيفة إلى أن مسؤولي واشنطن أجروا محادثات مع كابايو، أحد أقوى الموالين لمادورو، محذرين إياه من استخدام الأجهزة الأمنية أو ميليشيات الحزب الحاكم ضد المعارضة، بما قد يؤدي إلى فوضى تهدد السيطرة على البلاد. وأكدت المصادر أن هذه الاتصالات تمت بشكل مباشر ومن خلال وسطاء، وركزت أيضًا على العقوبات الأمريكية والتهم الموجهة لكابايو، بما في ذلك اتهامات تتعلق بتهريب المخدرات التي شكلت جزءًا من المبرر الأمريكي ضد مادورو.

 

كابايو الثانى فى السلطة بعد مادورو

ويُعرف كابايو بكونه الرقم الثاني في السلطة بعد مادورو، وقد بدأ مساره كضابط عسكري ومستشار للرئيس الراحل هوجو تشافيز، قبل أن يصبح من أكثر الموالين لمادورو، ويمتلك هيبة كبيرة بين القوات الأمنية والفصائل المسلحة المؤيدة للحكومة.

وعلى الرغم من تحالفه مع الرئيسة المؤقتة دلسي رودريجيز، لم يكن كابايو مقربًا منها شخصيًا، لكنه تعهد بالعمل معها لضمان استقرار الحكومة، وهو ما اعتبرته واشنطن بالغة الأهمية للتحكم في ديناميات السلطة ومنع فوضى محتملة.

 

محاولة انقلاب

تاريخيًا، بدأ صعوده العسكري والسياسي بعد محاولة الانقلاب الفاشلة عام 1992 مع هوو تشافيز، وهو الحدث الذي وضعه في قلب شبكة العلاقات التي أصبحت لاحقًا عمود النظام، بعد وفاة تشافيز، لعب كابايو دورًا محوريًا في تمهيد وصول نيكولاس مادورو إلى الرئاسة، محافظًا على توازن الجيش والأجهزة الأمنية والسياسية في لحظة حرجة من تاريخ البلاد.

يشتهر كابايو بخطابه الصارم عبر برنامجه التلفزيوني «Con el Mazo Dando»، حيث يوجه رسائل حادة ضد المعارضة والولايات المتحدة، مؤكدًا حضوره كأحد صانعي القرار الفعليين. كما يقود الحزب الاشتراكي الموحد الفنزويلي، ما يمنحه أدوات إضافية للتأثير على القرار السياسي الداخلي.

قبل سقوط مادورو أو أي تصعيد داخلي، تداولت تقارير تحليلية فرضية أن كابايو كان يمكن أن يكون قد فتح قنوات خلفية سرية مع واشنطن، عبر وسطاء إقليميين ودبلوماسيين، بهدف ضمان عدم انزلاق الجيش والفوضى الداخلية، وتأمين مسار سياسي محتمل للمرحلة الانتقالية، دون أن تصدر أي تصريحات رسمية تؤكد هذه الاتصالات، ويصف المحللون هذا التكتيك بأنه استراتيجية بقاء مألوفة في الأنظمة المأزومة، لا تكشف إلا جزءًا صغيرًا من شبكة العلاقات المعقدة بين النظام والخصوم الخارجيين.

ورغم كل الاتهامات الدولية الموجهة إليه، وخصوصًا حول الفساد والغسيل وغالبًا ما تتعلق العقوبات بالعقبات الأمنية، يبقى كابايو اللاعب الأكثر تأثيرًا في فنزويلا، سواء على المسرح العام أو من وراء الستار، ما يجعله محورًا لفهم ديناميات السلطة والتهديدات السياسية في البلاد.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة