في إطار جهود وزارة الثقافة للحفاظ على التراث العمراني وتوثيق الذاكرة الجمعية للمدن المصرية، يواصل مشروع ذاكرة المدينة الصادر عن الجهاز القومي للتنسيق الحضاري تقديم سلسلة من الإصدارات التوثيقية التي ترصد تاريخ وهوية عدد من الأحياء والضواحي المصرية ذات القيمة المعمارية والثقافية المتميزة وآخرها كتاب المعادي الذي يستعرض نشأة المعادي وتطورها كإحدى الضواحي ذات الطابع البيئي والإنساني المميز، ويهدف المشروع إلى إعادة الاعتبار للمدينة المصرية ككائن حي يحمل في طياته التاريخ والإنسان والعمران، من خلال توثيق علمي وبصري يعتمد على الدراسات التاريخية والخرائط والصور والوثائق، بما يسهم في رفع الوعي بقيمة التراث الحضري وضرورة حمايته للأجيال القادمة.
كتاب جزيرة الزمالك
تضم السلسلة عددًا من الكتب المهمة، من بينها جزيرة الزمالك الذي يعد أول إصدارات المشروع، متناولًا التطور العمراني والاجتماعي للجزيرة
وجزيرة الزمالك إحدى المناطق التراثية التى تكتنز بالعمران والعمائر ذات الطراز المعمارى المتميز والنادر التى شيدها مصريون وأجانب.
والكتاب حملت طياته تشريح دقيق لحى الزمالك بدءا من نشأته عام 1863، فهذا الكتاب يأخذك فى رحلة زمنية داخل أروقة قصور وفيلات وعمائر الزمالك وكذلك الحقب الزمنية المتوالية وعالم الفن و السياسة والشخصيات التى قطنت هذا الحى، كما يضم الكتاب مجموعة نادرة من الصور والخرائط التى توضح التدرج العمرانى للحى، وأيضا مجموعة من الصور توضح تفاصيل العمران المختلفة بهذا الحى وكيفية تشكيله وتكوينه والعمائر المتميزة معماريا لأشهر المعماريين الأجانب والمصريين وهو ما جعل هذا الحى قبلة للطبقة الأرستقراطية بالمجتمع من المصريين والأجانب المقيمين بمصر.
وشهد حى الزمالك تنوعا عمرانيا عكس التنوع الثقافى والحضارى والاجتماعى الذى شهده هذا الحى المتميز ثقافيا وعمرانيا، وهو ما جعل التنسيق الحضارى يبدأ به.
وقام بإعداد المادة العلمية لهذا الكتاب مجموعة من المتخصصين برئاسة الدكتور محمد حسام الدين إسماعيل عبدالفتاح، أستاذ الآثار الإسلامية بكلية الآداب جامعة عين شمس، وعضوية كل من الدكتور إسلام عاصم عبدالكريم بيومى، أستاذ مساعد التاريخ الحديث والمعاصر والدكتور إسلام محمد أحمد عبدالقدوس، مدرس الهندسة المعمارية والتصميم العمرانى، والدكتورة كريمة حسين أحمد نصر، مدرس مساعد بكلية الآداب جامعة عين شمس، وإسراء حميدو أبو زيد باحثة الماجستير بكلية الآداب جامعة عين شمس.

جزيرة الزمالك
كتاب جاردن سيتي المدينة الحدائقية
يضم الكتاب مجموعة هائلة من المراجع العلمية التي تزيد من قيمة الكتاب المتميز أيضا، والتي بذل فيها فريق عمل الكتاب مجهود مضني ليليق الكتاب بحي جاردن سيتى العريق وتكون فريق العمل من" الدكتور حسام الدين إسماعيل عبدالفتاح، أستاذ الآثار الاسلامية بكلية الآداب جامعة عين شمس ورئيس الفر يق البحثي للكتاب، وأعضاء فريق العمل البحثي كل من الدكتور إسلام عاصم عبدالكريم بيومى، رئيس قسم الارشاد السياحى بالمعهد العالي للسياحة وترميم الآثار بابى قير، والدكتورة هايدى أحمد شلبى، مدير الإدارة العامة للحفاظ المبانى والمناطق التاريخية بالجهاز، والدكتور إسلام أحمد عبد القدوس، مدرس الهندسة المعمارية بالمعهد العالي لتكنولوجيا الهندسة بالبحيرة، والدكتور محمد سعد الرشيدى المشرف على إدارة النشر، كريمة نصر مدرس مساعد جامعة عين شمس، إسراء حميدو أبو زيد، باحث ماجستير جامعة عين شمس، ورشا محمد عبدالعزيز، باحث بوزارة الآثار، تامر البدرى جرافيك، جورج فخرى تصوير فوتوغرافى، أيمن غراب تدقيق لغوى، علاء شقوير اشراف لتر وطباعة ، مهندس إستشاري محمد ابو سعده الإشراف العام.
يذكر أن الجهاز يهدف من خلال ذاكرة المدينة إلى توثيق وتأريخ القيمة المعمارية والعمرانية والحياة الاجتماعية للمدن المتميزة معماريا التي وضع لها الجهاز حدود واشتراطات لحمايتها والحفاظ عليها، وكان أول إصداراتها كتاب " جزيرة الزمالك ... القيمة والتراث "

جاردن سيتي
كتاب ضاحية مصر الجديدة
ويُعد كتاب مصر الجديدة روح المكان وذاكرة الزمان الذي أصدره الجهاز رابع إصدارات" سلسلة ذاكرة المدينة" عن الجهاز القومي للتنسيق الحضاري حول أحياء مصر العريقة والتراثية الفريدة المتميزة معماريا.
يرصد الكتاب جانبا من ذاكرة المكان في مصر الجديدة "هليوبوليس"، وذلك عبر الربط بين الأمكنة والأزمنة والحياة الحضرية وتتبع التطور التاريخي لعمرانها ولعمارتها المميزة التي تعتبر مرآة واضحة لتطور العمارة في القاهرة منذ بداية القرن العشرين وحتي الأن.
وقد أعد الكتاب الذي اصدره الجهاز القومي للتنسيق الحضاري الدكتور جلال عبادة أستاذ العمارة والتصميم العمراني جامعة عين شمس بمشاركة الباحثين الدكتورة إيمان عامر استاذ التاريخ الحديث والمعاصر قسم التاريخ كلية الآداب جامعة القاهرة ، والدكتور هابي حسني استاذ العمارة والتصميم العمراني بكلية الفنون الجميلة جامعة حلوان والمشرف على الإدارة العامة للتخطيط الإستراتيجي بالجهاز القومي للتنسيق الحضاري ، والأستاذة الدكتورة هايدي شلبي استاذ الحفاظ العمراني كلية الهندسة جامعة الزقازيق والمشرف على الادارة المركزية للشئون الفنية بالجهاز القومي للتنسيق الحضاري ، والدكتور محمد الرشيدي المشرف على إدارة النشر بالتنسيق الحضاري واستاذ التاريخ، والدكتورة بسمة سليم الباحثة في تراث هليوبوليس ومدير قصر البارون امبان، وإشراف عام من المهندس الاستشاري محمد أبوسعدة وللكتاب أهمية خاصة لأنه يتعلق بأحد أهم الأحياء التراثية التي أدخلت أنماطا حضرية جديدة، ومفاهيم تخطيط وأساليب معمارية ذات طابع معماري متفرد، وقيمة تراثية جديرة بالحفاظ عليها والعمل على تنميتها واستدامتها ".

64008-ضاحية-مصر-الجديدة
سيوة.. حدوتة عمران
يستعرض الكتاب تاريخ سيوة وأوضاعها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، فسيوة هي أم الأرض في اللغة المصرية القديمة -سيخت أم- وجيش قمبيز ورحلة الإسكندر الأكبر لسيوة وحتى الفتح الإسلامي.
وتتخذ لسيوة نفسها طابعًا عمرانيًا مميزًا عن باقي واحات مصر حيث تمتزج فيها الطبيعة من رمال وجبال ومياه ووديان مع العمارة والعمران.
وما زالت سيوة تمثل لغزًا للصحراء من حيث المكان والإنسان، فكل ما فيها يمثل لغزًا كبيرًا تراكمت من خلاله أحداث وحقائق أتت بهذه المنظومة الرائعة للبيئة العمرانية الممتزجة مع البيئة الطبيعية، ويتوسط كل ذلك الإنسان المصري صانع تلك الحضارة العظيمة.
المعادى
ى مدخل الكتاب يقول نزار الصياد، على بضعة كيلومترات من القاهرة تقوم ضاحية يشعر الإنسان إذا دخلها أنه انتقل إلى قطر آخر غير مصر.. إذا يتغير أمام ناظريه منظر الريف المألوف.. ويتساءل الإنسان عن السر فى هذا التغيير الظاهر مع أنه لايزال فى مصر ولم يبرحها.. ثم لا يلبث أن يدرك السر فى ذلك، فقد قامت حول مجموعات الفيلات ذات الحدائق الخضراء، أشجار كثيفه لا عداد لها، يتطوع منها أريج لطيف متنوع مما يجعل المتأمل يتوؤ وكأنه قد انتقل إلى واحة الأحلام.. أجل هذه هي المعادى، هذه الواحة التي يدرك فيها أهل القاهرة الراحة من العمل ساعات النهار فى العاصمة ذات الضجيج والصخب وهى جنة الأطفال يشعرون فى حدائقها الفسيحة أن أيام الأسبوع كلها إنما هي عطلة مستمرة.
يعرض الكتاب قصة نشأة وتطور المعادي كنموذج فريد في النسيج العمراني المصري، هدف الكتاب ليس فقط توثيق عمران المعادي كضاحية للقاهرة، ولكن أيضاً النظر إلى بعض جوانب الحياة فيها في أزمنة مختلفة لتكون مرجعاً للحفاظ على تراثها، الكتاب موثقاً بالصور والخرائط؛ لا يكذب ولا يتجمل، لذا به بعض الفقرات التي تحتوي نقد للمجتمع أو بعض الجهات المسئولة.
يعد الكتاب عملاً للقارئ العام المثقف؛ اعتمدنا في كتابته على كل ما كتب عن المعادي من كتب أكاديمية (شبه أكاديمي لذا يمكن للباحثين اللجوء إليه.

72036-كتاب-المعادى