كشفت دراسة حديثة عن الدور الهام الذى لعبه النحل والعسل فى الثقافة اليونانية القديمة، حيث كانا يعتبران رمزًا للمعرفة والصحة والقوة، ومرتبطة بالآلهة بشكل مباشر.
في الأساطير اليونانية، كانت ميليسا إلهة النحل إحدى الحوريات اللاتي أرضعن زيوس عند ولادته في كهف مقدس للنحل، حيث استخدم النحل لإنتاج العسل واستخدم لاحقًا لأغراض علاجية وطقوسية.
مدينة أفسس
كما كان لمعبد أرتميس في مدينة أفسس دور بارز في ترسيخ رمزية النحل، إذ كان كبير كهنة المعبد يعرف باسم "ملك النحل"، كانت المدينة تصدر آلاف العملات المعدنية التي تحمل صور النحل والغزال، بما في ذلك عملة نادرة من الإلكتروم نصفية تعود لعام 550 قبل الميلاد، والتي بيعت مؤخرًا بمبلغ 25 ألف دولار في مزاد بالولايات المتحدة.
واستمر استخدام رموز النحل على العملات حتى عام 133 قبل الميلاد قبل أن يبدأ النحل في الاختفاء بعد ضم المدينة إلى الإمبراطورية الرومانية، وفقا لما ذكره موقع جريك ريبتوت.
دلالات النحل
ظهرت صورة النحل أيضًا في مدن يونانية أخرى، ربما للدلالة على الروابط الاقتصادية أو على عبادات محلية لأرتميس الأفسسية، وظهرت أحيانًا كرموز على أقراص ذهبية قد تُستخدم طقسيًا في مراسم الدفن.
يظهر هذا الاهتمام بالنحل والعسل في اليونان القديمة كيف ارتبطت الرموز الطبيعية بالأساطير والدين والاقتصاد، ما يعكس تقدير المجتمعات القديمة للطبيعة وما تنتجه من خيرات.