نشر تليفزيون اليوم السابع، حلقة جديدة من برنامج كده رضا، والذي يعده ويقدمه الكاتب الصحفي محمود رضا الزاملي، جولة ميدانية داخل معبد دندرة بمحافظة قنا أحد أهم وأكثر المعابد المصرية حفاظا على حالته الأثرية والوأنه الأصلية.
واستعرضت الحلقة، تفاصيل المعبد مخصص لعبادة الالهة حتحور الهة الحب والموسيقى والجمال والأمومة في مصر القديمة وهو ما يظهر بوضوح في فلسفة بنائه وزخارفه حيث تم تشييده على فكرة الجمال والانسجام قبل إظهار القوة. ومنذ اللحظة الأولى لدخول المعبد يلاحظ الزائر ضخامة المكان وتكامل عناصره المعمارية وكأن الزمن توقف احتراما لهذا الأثر الفريد.
وشملت الجولة صالة الأعمدة الكبرى التى تعد من أبرز معالم معبد دندرة حيث تضم عددا من الأعمدة الضخمة ذات التيجان المزينة بوجوه الإلهة حتحور.
وتبرز على الأعمدة والجدران نقوش دقيقة وألوان زاهية ما زالت محتفظة ببريقها رغم مرور آلاف السنين وهو ما يعكس مستوى متقدما من الفن والمعرفة لدى المصريين القدماء.
كما انتقلت الحلقة إلى الغرف الداخلية للمعبد والتي تتميز بالإضاءة الخافتة والهدوء الشديد حيث تبدو الرموز والنقوش وكأنها تحكي قصصا دينية وفلكية متكاملة تعكس عقيدة وفكر ذلك العصر.
وتناولت الحلقة ايضا تجربة النزول الى السراديب تحت الأرض وهي ممرات ضيقة وسقوف منخفضة استخدمت لحفظ الأدوات المقدسة وتزيينها بنقوش غاية في الدقة.
وآثارت هذه السراديب تساؤلات كثيرة عبر التاريخ حول طرق الإضاءة والتنفيذ وهو ما فتح الباب أمام تفسيرات ونظريات متعددة، وأكدت الحلقة اعتماد علماء الآثار على التفسير العلمي القائم على فهم المصري القديم لقوانين الطبيعة والحساب والتجربة بعيدا عن الخرافة.
واختتمت الجولة بالحديث عن سقف معبد دندرة الذي يحمل رسومات الأبراج السماوية والنجوم بدقة مذهلة إلى جانب الصعود إلى سطح المعبد عبر السلالم الحلزونية التي تكشف عن عبقرية التخطيط الهندسي ودقة البناء.
وأوضح البرنامج، أن معبد دندرة ليس مجرد موقع أثري للزيارة بل سجل حي لحضارة عظيمة ما زالت أسرارها تثير الدهشة وتؤكد أن مصر كانت وما زالت منبع العلم والفن عبر العصور.