كشفت إيران التفاصيل الخاصة بتشييع المرشد الأعلى على خامنئي وإقامة العزاء . وأعلن رئيس مجلس تنسيق الدعاية الإسلامى في إيران أن وداع المرشد الأعلى على خامنئي يبدأ فى مساء الأربعاء بالتوقيت المحلى لطهران ، فى مصلى الإمام خامنئي .
وأوضح رئيس المجلس أن وداع المرشد الأعلى يستمر 3 أيام على مدار 24 ساعة والتشييع يحدد لاحقًا.
وبالنسبة لاختيار خليفة خامنئى ، فوفق ما كشفته وكالة فارس الإيرانية للأنباء، فإن اختيار المرشد قد يتم بعد مراسم تشييع خامنئي.
ويضع النظام الإيراني خطوات محددة لعملية اختيار خليفة المرشد وفق المواد 109 و110 و111 من الدستور، حيث يشكل مجلس قيادة مؤقت مكون من الرئيس ورئيس السلطة القضائية وأحد فقهاء مجلس صيانة الدستور، على أن يتولى مجلس خبراء القيادة اختيار المرشد الجديد وفق اعتبارات دينية وثقافية وقدراتية، لافتا إلى أن ملء الفراغ الاستراتيجي سيتم خلال أيام لضمان استقرار الدولة والنظام.
من يحكم إيران بعد مقتل خامنئي ؟
قتل على خامنئي في استهداف إسرائيلى لمقر مكتبه بطهران وعقب تأكيد مقتل خامنئي، شكلت إيران، الأحد الماضى، مجلساً لتولي مهام القيادة وإدارة شؤون البلاد، وفقاً لما ينص عليه الدستور.
ويتكون المجلس من الرئيس الإيراني الحالي مسعود بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي، وعضو في مجلس صيانة الدستور يختاره مجمع مجلس تشخيص مصلحة النظام، أعلى هيئة استشارية خاضعة للمرشد الإيراني، وتفصل في النزاعات بين الحكومة والبرلمان.
يتولى مجلس القيادة بشكل مؤقت جميع مهام القيادة فى إيران خلال الفترة الانتقالية.
ويتعين على مجلس خبراء القيادة وهى هيئة تتكون من 88 عضواً أن تختار، في أقرب وقت ممكن مرشداً أعلى جديداً، بموجب القانون الإيراني.
ويتكون المجلس بالكامل من رجال دين شيعة يتم انتخابهم شعبياً كل 8 سنوات، على أن يصادق مجلس صيانة الدستور، الهيئة الرقابية الدستورية في إيران، على ترشيحاتهم.
ويعرف صيانة الدستور باستبعاد مرشحين في مختلف الانتخابات الإيرانية، ولا يعد مجلس الخبراء استثناءً في ذلك؛ فقد منع مجلس صيانة الدستور حسن الخميني حفيد المرشد الإيراني الأول، والرئيس الإيراني السابق حسن روحاني، المعتدل نسبياً، من الترشح لانتخابات مجلس الخبراء في مارس عام 2024.
تناقل الإعلام العبرى مساء الثلاثاء تصريحات لمسئول إسرائيلي يؤمد استهداف اجتماع لمجلس خبراء القيادة الذى يضم ضم 88 عضواً وقال إن الاجتماع تم عقده لاختيار مرشد أعلى جديد في طهران، وفق القناة الـ12 الإسرائيلية،
ومن جانبها نفت إيران انعقاد هذا الاجتماع ؛ مؤكدة أنه لم ينعقد أى اجتماع للمجلس ، وأكدت أن تلك التصريحات جزء من حرب إسرائيل النفسية.
المرشحون لخلافة على خامنئى
تسارعت عملية البحث عن خليفة خامنئي منذ حرب 12 يومًا التى أطلقتها إسرائيل فى يونيو الماضى بعدما أسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل عدد كبير من القادة العسكريين والمسؤولين في البرنامج النووي.
وقد عين خامنئي قبل اغتياله بعامين لجنة مكونة من 3 أعضاء لتحديد من يحل محله، وتم تسريع عمل هذه اللجنة منذ حرب يونيو الماضى، وركزت فى ترشيحاتها على اثنين بوصفهما أبرز المرشحين لخلافة خامنئي، وهما مجتبى نجل خامنئي والبالغ من العمر 56 عاماً وحسن الخميني حفيد المرشد الأول.
نجل خامنئي المرشح الأوفر حظاً
من الصعب تحديد من سيخلق خامنئي ولكن التقديرات ترجح نجله مجبتى خامنئي وهو رجل دين شيعي يبلغ من العمر 56 عاماً، يسير على نهج والده ولم يشغل أي منصب حكومي من قبل.
وفرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على مجتبى في عام 2019، قائلة إنه يمثل المرشد بصفة رسمية رغم أنه لم ينتخب أو يعيَّن في منصب حكومي باستثناء العمل في مكتب والده.
وفي سبتمبر 2024، انتشر مقطع فيديو من مجتبى خامنئي؛ يعلن فيه توقفه عن تدريس فقه الخارج وذلك في محاضرة بثت عبر شبكة الإنترنت، بعدما فُسر بلوغه هذا المستوى في مدارس رجال الدين الشيعة بأنه إشارة إلى احتمال خلافته والده.
وعزا مجتبى خامنئي توقفه عن الدروس إلى قرار شخصي .
حفيد المرشد الأول
حسن الخميني (53 عاماً)، حليف مقرب من الفصيل الإصلاحي الذي يؤيد تخفيف القيود الاجتماعية والسياسية؛ لكنه يحظى مع ذلك باحترام كبار رجال الدين والحرس الثورى لكونه حفيد مؤسس الثورة.
وينظر إلى حسن الخميني منذ مدة طويلة على أنه المرشح المفضل لدى الإصلاحيين لتولي منصب المرشد الثالث.
وأيضًا شقيق حسن، (علي خميني)، الذي يقيم منذ سنوات في النجف بوصفه أحد المرشحين.
كما يعتبر مسعود خامنئي الابن الثالث للمرشد الإيراني، على مرشح محتمل؛ نظراً إلى دوره في مكتب والده، وهو متزوج من ابنة الشقيق الأكبر لوزير الخارجية الأسبق كمال خرازي.
وفضلاً عن أبناء خامنئي وأحفاد الخميني، تبرز أسماء بعض رجال الدين الصاعدين؛ أبرزهم علي رضا أعرافي (67 عاماً) مدير الحوزات العلمية في إيران الذي يحمل لقب آية الله وهو نائب رئيس مجلس خبراء القيادة.
ما هى صلاحيات المرشد الأعلى؟
يمثل منصب المرشد قلب النظام القائم على أساس ولاية الفقيه، كما يشغل المرشد منصب القائد العام للقوات المسلحة الإيرانية، بما في ذلك الحرس الثوري، الموازي للجيش النظامي، والمصنف لدى الولايات المتحدة "منظمة إرهابية" عام 2019، وقد منح خامنئي جهاز الحرس الثورى صلاحيات، ونفوذاً واسعاً خلال فترة حكمه.
ويقود الحرس الثوري ما يُعرف بمحور المقاومة وهو سلسلة من الجماعات المسلحة والحلفاء في أنحاء الشرق الأوسط تهدف إلى مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل.
4 عقوداً على كرسى المرشد الأعلى لإيران.. من هو على خامنئي؟
بالإعلان الرسمى عن مقتل خامنئى، أُسدل التسار على 37 عاما من جلوس خامنئى على كرسى المرشد، أمضى نحو 35 عاماً على رأس السلطة، ليصبح أحد أطول القادة بقاءً في الحكم في تاريخ إيران الحديث.
فمن هو علي خامنئي؟
- تولى علي خامنئي هذا المنصب في يونيو عام 1989، واصفا نفسه بعبارة اعتبرها كثيرون غير مألوفة ذى ذلك الوقت حين قال "أنا طالب في معهد ديني صغير"، معترفاً في خطابه الافتتاحي بـ"عيوبه ونقائصه الكثيرة".
- على مدى أربعة عقود، حكم خامنئي بـحذر مفرط، وكان دائم العداء مع الأيديولوجية الأمريكية.
- يُعد الثاني بين ثمانية إخوة ثلاثة منهم علماء متخصصون في العلوم الشرعية وفق المذهب الشيعي، وقد وُلد خامنئي عام 1939 في مشهد، وهو ابن رجل دين أذربيجاني الأصل، نشأ في بيت بسيط يتناول "الخبز والزبيب"، ووالدته تنتمي لأسرة علمية بارزة.
- انخرط في التعليم الديني منذ الخامسة، و درس في مشهد ثم النجف وقم، لكنه لم يحصل على المؤهلات العليا التي كان يتمتع بها الخميني، فرُقي إلى رتبة آية الله فجأة عند الخلافة، مما أثار قلقه الدائم.
- تزوج خامنئى عام 1964 وله ستة أبناء، أبرزهم مجتبى، الذي أدرجته الولايات المتحدة على قائمة العقوبات عام 2019، ويُنظر إليه كشخصية نافذة داخل دوائر الحكم.
ما هي علاقته بآية الله الخمينى؟
- شارك مبكراً في النشاط المعارض لنظام الشاه محمد رضا بهلوي، وتعرض للاعتقال عدة مرات خلال ستينيات القرن الماضي بسبب نشاطه السياسي والديني.
- كان من المقربين إلى آية الله روح الله الخميني، وتأثر بأفكاره وتعاليمه في مدينة قم، ونشر تعاليمه بعد نفي الأخير عام 1964، واعتُقل ست مرات من قبل السافاك، وعانى التعذيب، ما شكل كراهيته لأمريكا وإسرائيل، المتهمتين بتدريب السافاك.
- أسهم في التحركات السياسية التي مهدت لنجاح الثورة الإيرانية عام 1979.
مرحلة جديدة بعد ثورة عام 1979
- بعد ثورة 1979، برز خامنئي رئيساً للجمهورية، ثم خلف الخميني عام 1989 بدعم هاشمي رفسنجاني، الذي اعتقد خطأً أنه سيكون تابعاً له.
- في 26 يونيو 1981، تعرض لمحاولة اغتيال أثناء إلقائه خطاباً في طهران، ما أدى إلى إصابته بشلل في يده اليمنى، لكنه واصل نشاطه السياسي بعد تعافيه.
- تدرج في المناصب السياسية والعسكرية عقب الثورة، حتى أصبح أحد أبرز رموز النظام الجديد.
- تولى منصب المرشد الأعلى عام 1989 عقب وفاة مؤسس الجمهورية الإسلامية، بعد تعديل دستوري سمح بتولّي مجتهد المنصب الذي كان حكرًا على المراجع الكبار.
- روج خامنئي للزهد، لكنه سيطر على ثروة هائلة من ممتلكات مصادرة، إذ عزل إيران عن النظام المالي العالمي، فانخفضت عملتها، ورفض جواز سفرها، وأصبحت هجرة العقول أبرز صادراتها، بنحو 150 ألف مهاجر سنوياً.
- ملأ خامنئى الفراغ بعد حرب العراق والانتفاضات العربية، مستخدماً قاسم سليماني الذي اغتيل 2020 لفرض القوة، وأنفق مليارات على "محور المقاومة".