عيد الشرطة الـ74: ملحمة وفداء من الإسماعيلية إلى الجمهورية الجديدة

الخميس، 15 يناير 2026 04:18 م
عيد الشرطة الـ74: ملحمة وفداء من الإسماعيلية إلى الجمهورية الجديدة عيد الشرطة الـ74

كتب محمود عبد الراضي

خلال أيام تحتفل مصر بذكرى عيد الشرطة، مناسبة وطنية خالدة تذكر الشعب المصري ببطولات رجال الأمن الذين قدّموا أرواحهم فداءً للوطن.

منذ ملحمة الإسماعيلية في 25 يناير عام 1952، حيث استشهد رجال الشرطة في مواجهة العدوان بالروح والشجاعة، برزت صورة الشرطة المصرية كرمز للتضحية والإخلاص، محافظة على أمن واستقرار البلاد في أصعب اللحظات.

 

رجال الشرطة.. صمود وبطولات على مدار تاريخ الوطن

تجسد أحداث الإسماعيلية، التي وقعت قبل قيام ثورة 23 يوليو، مثالاً خالدًا على بسالة رجال الشرطة، إذ واجهوا قوات الاحتلال البريطاني دفاعًا عن الوطن، رغم قلة العدة والعتاد.
وقد أصبح هذا اليوم علامة فارقة في تاريخ مصر، يُخلد فيه تضحيات الشهداء ويستحضر فيه الشعب المصري دور الشرطة في حماية الأمن القومي وحفظ النظام العام.

وعلى مدار العقود التالية، استمرت الشرطة في أداء مهامها الوطنية بروح من الانضباط والتفاني، متصدية لكل التحديات الداخلية والخارجية. ومع مرور السنوات، تحوّل عيد الشرطة إلى مناسبة لتسليط الضوء على جهود رجال الأمن في الحفاظ على استقرار البلاد وتعزيز الثقة بين المواطنين والشرطة.

الداخلية في عهد الرئيس السيسي: تطور حديث وتقنيات متقدمة لحماية المواطنين
 

وفي عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، شهدت أجهزة وزارة الداخلية تطويرًا نوعيًا غير مسبوق، ضمن مشروع الجمهورية الجديدة، لتواكب التحديات الأمنية الحديثة فتم إدخال أنظمة مراقبة متقدمة، وتحديث آليات المرور، وتعزيز قدرات الشرطة في مواجهة الجرائم الإلكترونية والإرهاب.
وقد ساهم هذا التطوير في رفع كفاءة الأداء الأمني وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، بما يواكب متطلبات العصر الحديث.

كما شهدت الأجهزة الشرطية استخدامًا موسعًا للتقنيات الذكية، بما في ذلك كاميرات المراقبة الذكية، وأنظمة تحليل البيانات، والروبوتات المخصصة للمهام الخطرة، إضافة إلى تطبيقات الهواتف الذكية لتسهيل تقديم الخدمات للمواطنين بسرعة وشفافية.
ويأتي هذا التقدم التكنولوجي تزامنًا مع احتفال مصر بعيد الشرطة الرابع والسبعين، ليؤكد قدرة الداخلية على الجمع بين الخبرة الطويلة والابتكار الحديث.

عيد الشرطة، إذن، ليس مجرد مناسبة للاحتفال، بل هو رسالة تقدير لرجال الأمن الذين يواصلون عملهم اليومي تحت مختلف الظروف، من أجل حماية الوطن والمواطنين.
وهو كذلك فرصة لتذكير المجتمع بالدور الحيوي الذي تلعبه الشرطة في تعزيز الأمن والاستقرار، مع الحفاظ على حقوق الأفراد وكرامتهم.

إن الاحتفال بذكراه الـ74 يعكس إرثًا طويلًا من التضحية والبسالة، ويرسم صورة واضحة للشرطة في مسارها نحو الحداثة والتطور، لتظل الدرع الحصين الذي يحمي الوطن، ويمثل رمزًا للفداء والانتماء الوطني.

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة