أكد اللواء أركان حرب أسامة كبير، المستشار بكلية القادة والأركان، أن الدولة المصرية تحمل هم القضية الفلسطينية منذ ما يقرب من 80 عاماً، مشدداً على أن القاهرة لم تتوانَ لحظة عن دعم حقوق الشعب الفلسطيني والحفاظ على بقاء قضيته.
لجنة الإسناد المجتمعى
وعلق أسامة كبير، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج الحياة اليوم، مع الاعلامي محمد مصطفى شردي، على قناة الحياة، على التطورات الأخيرة في قطاع غزة وتشكيل لجنة لإدارة القطاع، موضحا أن فكرة تشكيل لجنة لإدارة غزة نبعت من اجتماعات الفصائل الفلسطينية بالقاهرة في سبتمبر 2024، حيث تم التوافق على تشكيل ما يُعرف بـ "لجنة الإسناد المجتمعي".
وأشار إلى أن اللجنة تتكون من 15 شخصية اعتبارية تكنوقراط (غير سياسية)، من ذوي الكفاءات المؤهلة لإدارة الشؤون الحياتية في قطاع غزة (الصحة، الشؤون الاجتماعية، البيئة، والبنية التحتية).
وكشف كبير أن اللجنة يرأسها المهندس علي عبد الحميد شعث، وهو خريج كلية الهندسة بجامعة عين شمس عام 1982، واصفاً اختيار الشخصيات بأنه جاء بناءً على معايير مهنية بحتة.
ولفت المستشار بكلية القادة والأركان إلى أن تشكيل هذه اللجنة بصبغة "تكنوقراط" يتماشى مع الفلسفة المصرية، ويتوافق أيضاً مع البنود التي طرحت مؤخراً ضمن رؤية الإدارة الأمريكية الجديدة (خطة ترامب)، ما يعزز من فرص قبولها دولياً رغم العراقيل الإسرائيلية.
فاتورة التأخير والتعنت الإسرائيلى
وانتقد اللواء أسامة كبير بشدة التباطؤ في تنفيذ مراحل الاتفاق، مشيراً إلى أنه كان من المفترض بدء المرحلة الثانية بعد 20 يوماً إلى شهر كحد أقصى من توقيع اتفاق 13 أكتوبر الماضي، إلا أن الإعلان عن بدء هذه المرحلة تأخر لمدة 92 يوماً.
وأضاف أن هذا التأخير أسفر عن كلفة باهظة دفعها الشعب الفلسطيني، حيث شهدت تلك الفترة أكثر من 2000 اختراق من جيش الاحتلال الإسرائيلي، شملت عمليات قصف جوي وتوغلات برية، فضلاً عن تعقيد الوضع في محور "فيلادلفيا" ومدينة رفح، وتأخر عودة النازحين.
الموقف الإسرائيلى والدور الأمريكى
وحول رد الفعل الإسرائيلي، أوضح "كبير" أن الإعلام العبري (القناة الثانية) حاول التقليل من شأن اللجنة واصفاً إياها بـ"الرمزية"، إلا أنه أكد أن هذا التوصيف لا يغير من الواقع شيئاً.
واختتم اللواء أسامة كبير تصريحاته بالتأكيد على أن الولايات المتحدة الأمريكية هي "الضامن الوحيد" حالياً القادر على ممارسة الضغط على إسرائيل، واصفاً المشهد الحالي بأنه "صراع بين جيش الاحتلال على الأرض والدبلوماسية المصرية ومعاونيها"، مشيراً إلى أن المرحلة الثانية ستكون أكثر تعقيداً لاسيما فيما يخص ملف نزع سلاح الفصائل.