أكد ناجى الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن النجاح في الانتقال إلى المرحلة الثانية من التفاهمات الخاصة بقطاع غزة يُعد إنجازًا سياسيًا وإنسانيًا جديدًا يُحسب للدولة المصرية ودورها التاريخي والمحوري في دعم القضية الفلسطينية، مشددًا على أن ما تحقق لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة جهد دبلوماسي مصري متواصل وصبور، تحرك منذ اللحظة الأولى على قاعدة الثوابت الوطنية والقومية الراسخة.
وقال الشهابي إن الدور المصري، بالتنسيق مع الوسطاء الإقليميين والدوليين، وبالتعامل الواقعي مع الولايات المتحدة، نجح في نقل المشهد من مجرد وقف هش لإطلاق النار إلى مسار أكثر عمقًا واستدامة، يفتح الباب أمام إعادة إعمار قطاع غزة، وتخفيف المعاناة الإنسانية غير المسبوقة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن هذه المرحلة تمثل بارقة أمل حقيقية لأهالي القطاع بعد شهور طويلة من العدوان والتدمير.
وأضاف رئيس حزب الجيل الديمقراطي أن القاهرة لعبت دور الوسيط الأمين والعاقل، القادر على الجمع بين الأطراف المتناقضة دون التفريط في الحقوق الفلسطينية، أو القبول بأي حلول تنتقص من وحدة الأرض أو تمهد للتهجير، موضحًا أن مصر تحركت من منطلق أن أمنها القومي مرتبط عضويًا بأمن غزة واستقرار فلسطين، وأن ترك القطاع فريسة للدمار والفوضى يمثل تهديدًا مباشرًا للمنطقة بأسرها.
وأشار الشهابي إلى أن المرحلة الثانية ليست مجرد ترتيبات فنية، بل تعكس تحولًا سياسيًا مهمًا، يقوم على الربط بين التهدئة وإعادة الإعمار وتحسين الأوضاع المعيشية، بما يمنح الشعب الفلسطيني قدرًا من الأمل في الحياة الكريمة، ويُسقط منطق إدارة الصراع لصالح منطق احتواء الانفجار ومعالجة جذوره.
وأوضح أن ما تشهده الساحة الآن يُعد استكمالًا حقيقيًا لاتفاقية شرم الشيخ وروحها، التي أرست مبدأ منع التصعيد، وترسيخ الاستقرار الإقليمي، والتأكيد على أن السلام لا يتحقق بالقوة الغاشمة، بل بالعدالة ورفع الظلم وإنهاء الحصار، وهو ما تعمل مصر على ترجمته عمليًا عبر تحركاتها السياسية والإنسانية.
واختتم ناجى الشهابي تصريحه بالتأكيد على أن إعادة إعمار غزة حق إنساني أصيل، وليست منّة من أحد، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، والبناء على الجهد المصري بدل عرقلته أو الالتفاف عليه، مشددًا على أن مصر ستظل، كما كانت دائمًا، الركيزة الأساسية لأي مسار جاد يعيد الاعتبار للقضية الفلسطينية، ويحفظ أمن المنطقة، ويمنح الشعب الفلسطيني حقه في الحياة والكرامة والأمل.