الفصائل الفلسطينية تثمن جهود مصر في اتفاق غزة وتشكر الرئيس السيسي
في لحظة سياسية شديدة الحساسية، يعود ملف غزة إلى واجهة الترتيبات الإقليمية والدولية، وسط سباق بين تثبيت وقف إطلاق النار ومحاولة تحويل الهدنة إلى مسار دائم يفتح الباب امام الاعمار وانهاء المعاناة.
ومن القاهرة، خرجت الفصائل الفلسطينية برسالة واحدة: لا عودة للوراء، والمرحلة الثانية يجب ان تبدأ، والوسطاء مطالبون بتحويل التفاهمات إلى واقع على الأرض، بينما حرصوا على توجيه الشكر للقيادة المصرية والوسطاء على ما بذلوه من جهود كبيرة من أجل القضية الفلسطينية.
اجتماع القاهرة: محاولة لتوحيد الرؤية الفلسطينية قبل المرحلة الثانية
بحسب بيان صدر عقب اجتماع عقد في القاهرة، ثمنت الفصائل الفلسطينية جهود مصر والوسطاء في اتفاق غزة الأخير، مؤكدة أن اللقاء جاء بدعوة من جمهورية مصر العربية وبرعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأوضح البيان ان الاجتماع جاء استكمالا لجهود الوسطاء في مصر وقطر وتركيا، بهدف استكمال مراحل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وفق خطة الرئيس الامريكي دونالد ترامب، ومعالجة تداعيات الحرب على القطاع، مع الدفع نحو بدء استحقاقات المرحلة الثانية.
تثمين دور ترامب والوسطاء.. ورسالة التزام بالاتفاق
كما ثمنت الفصائل الجهود التي بذلها الرئيس الامريكي دونالد ترامب، الى جانب جهود الوسطاء الثلاثة مصر وقطر وتركيا، في اطار دعم الشعب الفلسطيني والعمل على انهاء معاناته في غزة.
كما شددت الفصائل على التزامها الكامل بمواصلة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وباقي مراحل خطة ترامب، بما يعكس رغبة واضحة في تثبيت المسار وعدم فتح الباب امام انهياره في هذه المرحلة.
لجنة انتقالية لادارة غزة.. وترتيبات جديدة للحكم والخدمات
اكدت الفصائل دعمها لجهود الوسطاء في تشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية الانتقالية لادارة قطاع غزة، مع توفير المناخ المناسب لتسلمها بشكل فوري كافة المهام والمسؤوليات، بهدف تسيير شؤون الحياة والخدمات الاساسية داخل القطاع.
وبحسب البيان، فان ادارة غزة خلال هذه المرحلة ستتم بالتعاون مع مجلس السلام واللجنة التنفيذية الدولية التابعة له، للاشراف على قبول وتنفيذ عمليات اعادة الاعمار، في اشارة الى ان ترتيبات ما بعد الحرب لم تعد شأنا فلسطينيا داخليا فقط، بل جزءا من منظومة رقابة وضمانات دولية يجري تشكيلها على الأرض.
ضغط على اسرائيل وفتح المعابر.. عنوان المرحلة المقبلة
طالبت الفصائل مجلس السلام، بالتنسيق مع الوسطاء، بالضغط على اسرائيل لوقف عدوانها على الشعب الفلسطيني، وفتح المعابر، وادخال المساعدات اللازمة الى كافة انحاء القطاع.
كما دعت إلى انسحاب الجيش الإسرائيلي، بما يسهم في استعادة الهدوء المستدام وعودة الحياة الى طبيعتها، وتهيئة الاجواء للمضي قدما في عمليات التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
وحدة فلسطينية لمواجهة الضفة والقدس.. ورفض الضم والاستيطان
في محور سياسي لا يقل اهمية عن غزة، شدد البيان على مواصلة العمل لتوحيد الرؤى والمواقف الفلسطينية لتجاوز المرحلة الحرجة الحالية، والمضي نحو وحدة النظام السياسي الفلسطيني والقرار الوطني المستقل دفاعا عن حقوق الشعب الفلسطيني.
كما اكدت الفصائل ضرورة مواجهة مخططات ضم الضفة الغربية والتوسع الاستيطاني، والتجاوزات بحق المقدسات الدينية في مدينة القدس، مع التأكيد على ضرورة قيام دولة فلسطينية مستقلة.
القاهرة كضمانة سياسية.. وشكر رسمي لمصر
اختتم البيان بتوجيه الشكر لجمهورية مصر العربية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وللوسطاء، على الجهود المبذولة لدعم ومساندة القضية الفلسطينية، وهو ما يعكس حقيقة مفادها أن القاهرة لا تزال تمثل مركز الثقل الاكثر تأثيرا في ادارة الازمة الفلسطينية، ليس فقط كوسيط، بل كطرف ضامن لمسار التهدئة، وقادر على جمع الفصائل وتوفير مظلة سياسية لتمرير التفاهمات من النص الى التنفيذ.