قفزت أسعار الفضة اليوم في البورصة العالمية فوق 90 دولارا للأونصة وذلك مع طلب مرتفع على الملاذ الآمن وهو ما انعكس على سعر الذهب في مصر ليرتفع الجرام عند 145 جنيها للمرة الأولي للفضة السويسرى كما قفز سعر جرام الفضة المصرى عند 143 جنيها بدون مصنعية.
قال أسامة زرعي، خبير أسواق المعادن الثمينة، إن سوق الفضة مقبل على موجة صعود قوية خلال الفترة المقبلة، متوقعًا أن يصل سعر الأونصة إلى 135 دولارا بنهاية عام 2026، مدفوعا بتزايد الطلب الاستثماري وتراجع المعروض.
وأوضح زرعي في تصريحات خاصة، أن البنوك الان لديها صفقات بحجم بيع نحو 1.1 مليار أونصة من الفضة خلال عام 2025، ومعا ارتفاع أسعار الفضه بدائت مشكلة السيولة تظهر في خطوة تعكس الضغوط المتزايدة على السيولة داخل النظام المصرفي العالمي، لا سيما في الولايات المتحدة، مشيرًا إلى وجود مشكلة سيولة واضحة في الاقتصاد الأميركي تدفع المستثمرين والبنوك على حد سواء إلى إعادة ترتيب محافظهم المالية.
وأضاف أن بعض المؤسسات المالية الكبرى تتبنى سيناريوهات أكثر تفاؤلا، لافتا إلى أن بنك أوف أميركا يرى إمكانية وصول سعر الفضة إلى 309 دولارات للأونصة على المدى الطويل، في حال استمرار الأزمات النقدية وارتفاع معدلات التضخم.
وأشار زرعي إلى أن الصعود القوي للفضة قد يشكل تحديا مباشرا لسيولة البنوك، كما يهدد قطاع الطاقة الشمسية الذي يعتمد بشكل أساسي على الفضة كمكون رئيسي في تصنيع الألواح الشمسية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج وتأثيرات سلبية على توسع هذا القطاع الحيوي.
ويقول زرعي إن الفضة في عام 2023 كانت تاخذ 3% من تكلفة الإنتاج والآن ومعا ارتفاع الاسعار أصبحت من 17% لـ 25% واذا ظل الارتفاع تقول بعض المصادر أنه سوف يتم تقليل الاعتماد علي الفضه بمقدار 7% في الأعوام القادمه ولهذا هناك تأثير واضح.
وأكد خبير أسواق المعادن الثمينة، أن المعادن الثمينة باتت الملاذ الآمن الأبرز في ظل التوترات الاقتصادية العالمية، متوقعا أن تشهد الفترة المقبلة تقلبات حادة تصب في صالح الذهب والفضة على حساب الأصول التقليدية.