مع انطلاق مجلس النواب 2026.. 30رسالة تكشف كيف صاغت الحكومة خطابها الأول أمام المجلس التشريعى؟.. الرئيس لم يتقبل أن تمر الانتخابات إلا بالانتصار لإرادة الجماهير.. النواب يحملون آمال الشعب والحكومة تؤمن بالمصارحة

الثلاثاء، 13 يناير 2026 07:30 م
مع انطلاق مجلس النواب 2026.. 30رسالة تكشف كيف صاغت الحكومة خطابها الأول أمام المجلس التشريعى؟.. الرئيس لم يتقبل أن تمر الانتخابات إلا بالانتصار لإرادة الجماهير.. النواب يحملون آمال الشعب والحكومة تؤمن بالمصارحة مجلس النواب

كتبت نورا فخرى

 

مع انطلاق الفصل التشريعي الجديد في مقر البرلمان بالعاصمة الجديدة، لم تكن الكلمة الافتتاحية للمستشار محمود فوزي، وزير الشؤون القانونية والنيابية والتواصل السياسي، مجرد خطاب بروتوكولي عابر، بل بيان دولة يحمل رؤى المرحلة القادمة ويضع أسس شراكة حقيقية بين البرلمان والحكومة.

 

لم تقتصر الرسالة على تسجيل الواقع، بل امتدت لتصوغ رؤية استراتيجية ترتكز على إرادة الشعب وشفافيته وعدالته، كركائز أساسية للجمهورية الحديثة. وجاءت لتؤكد أن المجلس النيابي ليس مجرد هيئة تشريعية، بل قلب ينبض بالمسؤولية، وشريك أصيل في رسم السياسات، وحاميًا لمصالح المواطنين، وضامنًا لاستقرار الدولة وتوازنها.

 

وفي صميم هذه الرؤية، شددت الحكومة على أهمية التكامل بين السلطتين، واستعدادها الكامل للتعاون مع النواب، لتوفير كل أدوات الرقابة والمعلومات اللازمة، بما يضمن أداءً برلمانيًا فاعلا وقرارات تؤثر مباشرة في حياة المواطنين.

 

هكذا، صاغت الحكومة رسائلها بتوازن فني بين الواقعية السياسية والطموح المؤسسي، لتؤكد أن المرحلة القادمة تتطلب شراكة ناضجة ومسؤولة، حيث لا يكون البرلمان مراقبًا فحسب، بل شريكًا أصيلًا في البناء والتنمية، في قلب الجمهورية الحديثة، وفي خدمة الوطن والمواطن.

 

إرادة الشعب والعدالة كمرتكزات استراتيجية

فركز الخطاب على انتصار الإرادة الشعبية، مستذكراً انتخابات الأطول في تاريخ البرلمان المصري، باعتبارها تعبيرًا عن حاجات المجتمع، وطموحات المواطنين، والتزام الدولة بالنزاهة والشفافية. الحكومة صاغت رسالتها لتؤكد أن العدالة ليست شعارًا، بل صمام أمان الدولة، وركيزة لحماية حقوق الجميع، وضمان استقرار المؤسسات. كما تم التأكيد على أن البرلمان ليس مجرد هيئة تشريعية، بل ممثل مباشر لإرادة الشعب، ومقياس حي لنجاح التجربة الديمقراطية الوطنية.

 

الجمهورية الجديدة والعاصمة الجديدة: مشروع مؤسسي متكامل

لم تكن العاصمة الجديدة مجرد فضاء عمراني، بل رمز لمشروع الدولة الحديثة، الذي يجمع بين الحوكمة الرشيدة، والعدالة الاجتماعية، وتنمية الإنسان قبل البنيان. في هذا السياق، جاء الخطاب ليضع البرلمان في قلب مشروع الجمهورية الجديدة، باعتباره شريكًا فاعلًا في صناعة السياسات، وليس متلقياً أو منفذًا فقط. الحكومة شددت على أن الجمهورية الجديدة تستمد قوتها من تنوع الخبرات، وتكامل الأجيال، ومشاركة المرأة والشباب في صنع القرار، لتأكيد أن الدولة الحديثة تبني المؤسسات وفق رؤية شاملة وواقعية.


القيادة البرلمانية والحكومية: توازن بين الخبرة والطموح

في الرسائل الموجهة للنواب، أبرز الخطاب أهمية القيادة المؤسسية الرصينة، من رئيس مجلس النواب ووكلائه، إلى رئيس الوزراء، مع إشادة بدور رئيس المجلس السابق. كما تمت الإشارة إلى المرأة والشباب كركائز أساسية في بنية البرلمان الحديث، ليؤكد أن تمثيلهم ليس رمزيًا، بل عملي وفاعل، ويعكس طبيعة الدولة الشمولية في القرارات والسياسات.

 

الشراكة والتكامل بين الحكومة والبرلمان

شكلت رسالة الحكومة الأساسية إعادة تعريف العلاقة بين السلطتين، التعاون ليس شكليًا، بل تكامليًا، وهدفه تحقيق نتائج ملموسة على مستوى حياة المواطنين، وتفعيل أدوات الرقابة والتشريع لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. في هذا السياق، أكدت الحكومة التزامها بالاستجابة السريعة لمطالب البرلمان، وتسهيل وصول النواب لمعلومات ومعطيات تمكّنهم من أداء دورهم الرقابي والتشريعي بفاعلية.

 

التشريع والأمن القومي: الأبعاد الاستراتيجية للرسائل

أحد الأبعاد المهمة في خطاب الحكومة كان إعادة تعريف التشريع كركيزة للأمن القومي. لم يعد القانون مجرد أداة تنظيم، بل آلية استراتيجية لحماية الدولة من الفوضى، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وجذب الاستثمار، وتحقيق التنمية المستدامة. بهذا المنطق، ينعكس دور البرلمان مباشرة على الاستقرار السياسي والاجتماعي، ويحول التشريع إلى أداة تنفيذية لتحقيق الأهداف الوطنية الكبرى.

 

وفي السطور التالية، نرصد 30 رسالة جوهرية شكّلت ملامح خطاب الحكومة في أول أيام انعقاد البرلمان، كما وردت على لسان وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي:

1- النواب يحملون آمال وطموحات شعب مصر العظيم في انتخابات الأطول في تاريخنا النيابي بعد أن صحح مسيرتها الرئيس  عبد الفتاح السيسي، لتكونوا - بحق - صوت الشعب الذي لا معقب عليه.

2- لم يتقبل الرئيس أن تمر الانتخابات إلا بالانتصار لإرادة الجماهير، إيمانًا بأن تحقيق العدالة هو حائط الصد، مما بؤكد أن الدولة ماضية في ترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية.

3- بانعقاد مجلس النواب من مقره الدائم بالعاصمة الجديدة يُكتب فصل جديد من تاريخ البرلمان المصري.

4- العاصمة الجديدة لم تُشيد لتكون عمرانًا فحسب، بل لتكون عنوان دولة، وذاكرة مستقبل، وتجسيدًا حيًا للجمهورية الجديدة.

5- الانتقال المؤسسي يعكس تحول الدولة إلى نموذج حديث في الحوكمة.

6- مشهد رئاسة الجلسة والتي تقلدت فيها النائبة عبله الهواري بصفتها أكبر الأعضاء سنا وعاوناها أصغرين عضوين بالمجلس وهما النائبتان سلوى الحديدي وسجى هندي (25 عاما) رسالة واضحة عن مكانة المرأة المصرية، فهي  شريك أصيل في صناعة القرار الوطني ، لا حضورًا رمزيًا ولا تمثيلًا شكليًا، بل فاعلًا وطنيًا كامل الأهلية في بنية الدولة الحديثة.

7- الجمهورية الجديدة، لا تُقصي جيلًا، ولا تُقصي امرأة، بل تبني قوتها من تنوع خبراتها، وتكامل أجيالها، وعدالة فرصها

8- المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب أحد قضاة مصر الأعلام، الذين استطاعوا إرساء قواعد العدل وسيادة القانون، ونشهد له بسعة الأفق، ونفاذ البصيرة، وصلابة الموقف، وانحيازه الدائم للدولة ومؤسساتها.

9-  وكيلا المجلس نالا ثقة مستحقة في محلها.

10-  رئيس مجلس الوزراء الدكتورمصطفى مدبولى، يهنأ مجلس النواب وتمني له توفيقًا ونجاحًا مستحقين، وآمالاً وامنيات فى اقتحام ما ينتظرنا من قضايا لا تزال تحتاج إلى حلول.

11-  المستشار الجليل حنفي جبالي رئيس مجلس النواب السابق بذل جهود وطنية صادقة ومخلصة في إدارته الرصينة طوال الفصل التشريعي الثاني

12-  انتخابات هذا الفصل التشريعي جاءت في توقيت استثنائي، تعيش فيه المنطقة والعالم تحولات وتحديات غير مسبوقة، تُعيد تشكيل خرائط النفوذ والتحالفات، وتفرض على الدول ذات الجذور الحضارية العميقة - وفي مقدمتها مصر أن تتحرك بوعي الدولة، لا بردود الأفعال، وأن تصنع خياراتها بميزان العقل والمسئولية.

13-  انعقاد مجلس النواب في الفصل التشريعي الثالث لا يمثل مجرد بداية لدور تشريعي جديد، بل يمثل بدء مرحلة جديدة من ترسيخ الدولة الوطنية الحديثة، دولة المؤسسات والقانون، دولة توازن الحقوق بالواجبات، وتُعلي المصلحة العامة فوق كل اعتبار.

14- هناك عددًا لا بأس به من النواب قد نالوا شرف تمثيل الأمة لأول مرة، بينهم نخبة من الشباب، الذي طالما حظى بكل اهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي دعا لإعداده للمستقبل، مؤهلًا بالمعرفة، وتسليحه بالعلم، وغرس قيم الانتماء والولاء.

15- نثق بأن مجلس النواب بالتكامل مع الحكومة وبالشراكة الدستورية المطلوبة سيقوم بدور فاعل، لينعكس مردود هذا الإصلاح على حياة المواطن، وإحداث نقلة ملموسة في مستوى معيشته، إعطاء الامل في معيشة أفضل وتأمين حياة سعيدة للأجيال الصاعدة.

16- علينا ونحن نبدأ أولى جلسات هذا الفصل التشريعي، مجلسًا وحكومة أن نتمسك بتضامننا وشراكتنا وتكاملنا، لتحقيق ممارسة ديمقراطية سليمة وناجحه، عمادها وأحد ثوابتها التشارك مع الحكومة من أجل إنجاز أسرع لمطالب الجماهير.

17- تثق الحكومة كل الثقة، أن مجلس النواب سيبقى دائماً مدافعًا عن التجربة السياسية والقيم الديمقراطية، حاميًا للدستور والقانون، مفعِّلًا لصلاحياته الرقابية والتشريعية، مراعيًا لمبدأ الفصل بين السلطات والتوازن بينها عبر احترام تلازم السلطة مع المسئولية.

18- تؤمن الحكومة بالمصارحة والالتزام بالحقيقة إطارًا لعملها، لتحقيق الأهداف القومية العليا والصالح العام.

19- تؤمن الحكومة بأن استخدام اعضاء مجلس النواب للأدوات الرقابية، من شأنه أن يمكن الحكومة من التعرف على ما يواجه الشعب من مشكلات، وما يعتري المسيرة من عقبات وما يظهر من سلبيات.

20- الحكومة تعي أن قوة أداء البرلمان هي فى حد ذاتها دعمًا للحكومة التي تنال ثقتكم.

21- مؤسسات الدولة في خدمة المواطن ونحن هنا جميعاً حكومة وبرلمان بكل مكوناته وعناصره المتنوعة من أجل تحقيق الهدف الأكبر وهو إرضاء المواطن

22- الاختلاف في الرأي والتنوع في الرؤى يمثل تنوعاً واثراء يخدم المشروع الوطنى وذلك كله دون تخوين أو اقصاء.

23- الجمهورية الجديدة التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ليست مجرد شعار أو إطار زمني، بل هي مشروع دولة متكامل، يعيد صياغة العلاقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، ويؤسس لنموذج تنموي جديد يقوم على الإنتاج، والمعرفة، والحوكمة الرشيدة، والعدالة الاجتماعية، وبناء الإنسان قبل البنيان.

24- التشريع لم يعد مجرد أداة تنظيم، بل أصبح ركيزة من ركائز الأمن القومي الشامل، وسلاحًا استراتيجيًا لحماية الاستقرار، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني، وجذب الاستثمار، وتحصين المجتمع من الفوضى التشريعية أو التشوهات القانونية.

25- ما تنعم به مصر اليوم من أمن وأمان، يعود الفضل فيه أولًا إلى نصر من الله عز وجل، وبفضل قائد المسيرة فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى

26-  بابي وباب زملائي من أعضاء الحكومة سيكون مفتوحًا للترحيب بكم واستقبالكم لتبادل الرؤى حول كيفية التواصل والتعاون المنتج سعيا لخدمة الجماهير، وتبصير الحكومة بالأولويات، عن إيمان عميق بوحدة المصلحة الوطنية، وبعلاقة التكامل التي تجمع بين السلطتين في إطار من المصارحة والالتزام بالصالح العام

27- تتعهد الحكومة بالرد الفعَال والسريع على الأسئلة وطلبات ومختلف أدوات الرقابة البرلمانية.

28- الشعب ينظر إلى تجربتكم، ويأمل لها النجاح، ذلك أنكم تمتلكون أدواته ومعداته، تجربة غنية بالصواب وبالخطأ، وشعب أعطاكم ثقته، ورئيس اصطفاه شعبه وكرمه فى مكانة عالية بين زعماء مصر المخلصين، عوَّدَنا أن يُنجز ما بعد، وألا يتأخر عمَّا يقدر.

29 - الإصلاح الاقتصادي لا يكتمل دون مردود اجتماعي ملموس.

30 - مصر تتحرك بوعي الدولة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة