29 عاما مرت على ذكرى وفاة أجمل وجه مر على شاشة السينما الفنانة الراحلة مديحة كامل، التي تحل اليوم ذكرى وفاتها، بعد مسيرة فنية قدمت خلالها أكثر من 94 فيلما و9 مسلسلات و5 مسرحيات، وقد شكلت هذه الأعمال نجمة نجحت في تنوع أدوارها الفنية برغم حصرها في أدوار الفتاة الجذابة الجميلة، لكنها جسدت شخصيات برعت في تقديمها ولعل أبرزها كان دورها في فيلم "الصعود إلى الهاوية" مع الفنان محمود ياسين، فقد نجح المخرج كمال الشيخ فى إعادة تقديمها للجمهور بشكل مختلف، وهو ما جعل هذا العمل يشكل مرحلة مهنية هامة فى حياتها، لتأخذ نجوميتها مسارا جديدا.
مديحة كامل من السينما إلى الاعتزال وارتداء الحجاب
تنوعت أعمال مديحة كامل بين الأدوار الجريئة التي حصرتها في زاوية فنية معينة لسنوات، لكن ذكاءها الفني أنقذها كثيرا من الوقوع في فخ الغرور، فقد نجحت في امتلاك أدوات تمثيلية منحتها فرص فنية حقيقية، جعل الكفة الرابحة لبراعة أدئها وليس لجمال وجهها.
وتظل قصة اعتزالها وارتداء الحجاب، من أهم القرارات الفاصلة التي اتخذتها، بعدما قررت الاعتزال وامتعنت عن أداء مشاهدها في آخر فيلم لها "بوابة إبليس"، لتتترك الوسط الفني للأبد، وتقرر عدم الظهور للجمهور مجددا باستثناء لقاء وحيد لها قبل وفاتها، وهو ما اضطر القائمين على العمل للاستعانة بـ"دوبليرة"، لاستكمال مشاهدها.
بعد الاعتزال الفني ارتدت مديحة كامل الحجاب، وفرغت حياتها للعبادة، ليكون آخر مشهد في حياتها صلاة الفجر، فقد روت عائلتها تفاصيل آخر ليلة لها، بعدما صلت الفجر جماعة مع ابنتها وزوج ابنتها، ثم خلدت للنوم، وتم العثور عليها متوفية في ظهر اليوم التالي.