نشرت منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول، "أوابك"، المستجدات الأسبوعية بأسواق النفط العالمية، حيث سجلت أسعار النفط الخام الآجلة المكاسب الأسبوعية الثالثة لها على التوالي بلغت نسبتها حوالي %4.3 لخام برنت و3.1% لخام غرب تكساس الأمريكي، في أطول وأكبرسلسلة مكاسب منذ يونيو 2025.
وأشار التقرير إلى أن العوامل الرئيسية التي قدمت دعماً لأسعار النفط الخام تنامي حالة عدم اليقين بشأن الانعكاسات المحتملة على الإمدادات من أكبر دولة تمتلك احتياطيات نفطية عالمية، بعد قيام الولايات المتحدة الأمريكية باحتجاز الرئيس الفنزويلي.
وأشار التقرير إلى تزايد المخاوف بشأن احتمال تعطل إمدادات النفط الخام الإيرانية، وسط تصاعد الاضطرابات الداخلية المرتبطة بتدهور الأوضاع الاقتصادية، وتهديد الولايات المتحدة الأمريكية بالتدخل.
توسع التوترات الجيوسياسية
وتابع التقرير، استمرار توسع التوترات الجيوسياسية بين روسيا وأوكرانيا - وما يرتبط بها من استهداف للبنية التحتية للطاقة، مع احتجاز الولايات المتحدة الأمريكية لناقلة نفط روسية.
وأضاف تقرير منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول "أوابك"، انخفاض مخزونات النفط الخام التجارية الأمريكية بنحو 3.8 مليون برميل، لتصل إلى أدنى مستوى لها منذ أكتوبر 2025 وهو 419 مليون برميل، تزامناً مع ارتفاع طلب المصافي وكذلك انخفاض عدد حفارات النفط الخام العاملة في الولايات المتحدة الأمريكية بمقدار 3 حفارات وهو مؤشر مبكر على إمكانية تراجع الإنتاج المستقبلي.
أما فيما يتعلق بالعوامل الرئيسية التي أثرت سلباً على أسعار النفط الخام فتضمنت التوقعات بشأن إنهاء الحظر المفروض على صادرات النفط الفنزويلي، عقب إعلان الولايات المتحدة عزمها تعزيز الاستثمارات في قطاع الطاقة بفنزويلا، مما سيؤدي إلى زيادة الإنتاج.
أمريكا تستحوذ على نفط فنزويلا
وتابع التقرير أن تلك العوامل تتضمن أيضا استحواذ الولايات المتحدة الأمريكية على نحو 30 مليون برميل من النفط الخام الفنزويلي مع التوجه للسيطرة على مبيعات النفط الفنزويلي وعائداته إلى أجل غير مسمى.
وأشار تقرير منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول، ارتفاع مخزونات الغازولين الأمريكية بنحو 7.7 مليون برميل، لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ شهر فبراير 2025 وهو نحو 242 مليون برميل، تزامناً مع تراجع الطلب عليه للأسبوع الثالث على التوالي مسجلاً 8.2 مليون بي.
وعلى الجانب الأخر وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرا تنفيذيا يعلن "حالة طوارئ وطنية" لحماية عائدات النفط الفنزويلية المودعة في حسابات وزارة الخزانة الأمريكية من الحجز أو الإجراءات القضائية، بما يضمن الحفاظ على هذه الأموال "لخدمة أهداف السياسة الخارجية الأمريكية".
وذكر بيان نشره البيت الأبيض أن الأمر التنفيذي يمنع أي حجز أو حكم أو قرار أو رهن أو تنفيذ أو حجز على الأجور أو أي إجراء قضائي آخر ضد أموال الودائع الحكومية الأجنبية.
وتعرف أموال الودائع الحكومية الأجنبية بأنها عائدات النفط الفنزويلية ومبيعات المخففات المودعة في حسابات الخزانة الأمريكية.
وبحسب البيان، يحظر الأمر الذي وقعه ترامب تحويل هذه الأموال أو التصرف بها إلا وفقا لما هو مصرح به، ويلغي أي أوامر سابقة قد تمنعها أو تنظمها.
ويؤكد الأمر التنفيذي أن هذه الأموال ملكية سيادية لفنزويلا، وهي محفوظة لدى الولايات المتحدة لأغراض حكومية ودبلوماسية، ولا تخضع لأي مطالبات خاصة.
وأشار البيان إلى أن ترامب "يمنع مصادرة عائدات النفط الفنزويلية، الأمر الذى قد يقوض الجهود الأمريكية الحاسمة لضمان الاستقرار الاقتصادى والسياسي فى فنزويلا".
وأضاف البيان أن السماح بتجميد هذه الأموال "من شأنه أن يعرض أهداف الولايات المتحدة للخطر المباشر، بما في ذلك وقف تدفق المهاجرين غير الشرعيين ومكافحة تهريب المخدرات، الذي أودى بحياة آلاف لا حصر لها من المواطنين الأمريكيين".
