في خطوة تضع مصر في مصاف الدول المتقدمة في حماية حقوق المرأة العاملة، قدم قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025 حزمة غير مسبوقة من الضمانات الاجتماعية والمهنية للنساء، تشمل إجازة وضع مدفوعة تصل إلى أربعة أشهر كاملة، وفترات رضاعة مدفوعة، ودور حضانة إلزامية في أماكن العمل.
8 مواد تعيد رسم خريطة حقوق المرأة
الفصل الثالث من القانون، المخصص لتشغيل النساء، يضم ثماني مواد جوهرية (من 53 إلى 60) تمثل ميثاقا جديدا لحقوق المرأة العاملة، وتحظر أي شكل من أشكال التمييز أو الفصل التعسفي بسبب الزواج أو الحمل أو الإنجاب. كما تلزم أصحاب الأعمال بتوفير بيئة عمل داعمة للأمومة تشمل تخفيض ساعات العمل للحوامل ومنع تشغيلهن لساعات إضافية.
مساواة كاملة في الأجر
أكدت المادة (53) مبدأ المساواة التامة في الأجر بين الرجل والمرأة عن العمل ذي القيمة المتساوية، بما يشمل جميع عناصر الأجر من بدلات وحوافز وعلاوات. كما خول القانون الوزير المختص تحديد الأعمال التي قد تشكل مخاطر على صحة المرأة، بعد التشاور مع المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة.
إجازة وضع مدفوعة لمدة 4 أشهر
منحت المادة (54) العاملة إجازة وضع مدفوعة الأجر لمدة 4 أشهر تشمل فترتي ما قبل وما بعد الولادة، مع ضمان حد أدنى لا يقل عن 45 يوما بعد الوضع. كما شمل النص تخفيض ساعات العمل للحوامل اعتبارا من الشهر السادس، وحظر تشغيلهن ساعات إضافية حتى مرور ستة أشهر على الولادة.
حماية من الفصل التعسفي خلال الحمل وبعد الوضع
شددت المادة (55) على ضمان حق المرأة في العودة إلى وظيفتها أو وظيفة مماثلة بذات مزاياها بعد إجازة الوضع، مع حظر فصلها أثناء الإجازة أو بعدها إلا لسبب مشروع لا يتعلق بالحمل أو الولادة.
فترات رضاعة مدفوعة ضمن ساعات العمل
أقرت المادة (56) منح العاملة المرضعة فترتي رضاعة يوميا لمدة لا تقل عن نصف ساعة لكل منهما، تحتسبان من ساعات العمل دون أي خصم من الأجر.
إجازة رعاية طفل حتى عامين
سمحت المادة (57) للعاملة بالحصول على إجازة بدون أجر لرعاية طفلها لمدة تصل إلى عامين، وذلك ثلاث مرات طوال مدة خدمتها، بالمنشآت التي يعمل بها خمسون عاملا فأكثر.
حظر التمييز بسبب الزواج أو الحمل
أكدت المادة (58) حظر فصل العاملة أو إنهاء خدمتها بسبب الزواج أو الحمل أو الإنجاب، مع حماية حقوقها القانونية والتأمينية كاملة.
دور حضانة إلزامية في أماكن العمل
ألزمت المادة (60) أصحاب العمل الذين يشغلون مائة عاملة فأكثر بتوفير دار حضانة أو التعاقد مع دار لرعاية أطفال العاملات، مع إمكانية تحمل المنشأة تكاليف الحضانات وفقا لضوابط يصدرها الوزير المختص.