في تجربة فريدة تحمل ملامح الفن والهوية، قدم اليوم السابع بث مباشر من أحد أغرب الأماكن داخل واحة الفرافرة، حيث نجح أهالي الواحة في توثيق تفاصيل حياتهم اليومية والموروث الثقافي والديني من خلال فن صناعة التماثيل من الرمل والطين، مجسدين بها البشر في مشاهد نابضة بالروح والإنسانية.
أغرب مكان في الفرافرة.. كيف حولوا الرمل والطين لتماثيل بشرية؟
وتحول هذا المكان إلى مقصد للزائرين والمهتمين بالتراث، لما يحمله من طابع فني فريد ورسائل إنسانية توثق نمط الحياة في الواحات المصرية، وتبرز قدرة أهلها على تحويل البيئة الصحراوية إلى مساحة للإبداع والتعبير.
واحة الفرافرة تقع على بعد 170 كم جنوب الواحات البحرية تبعد عن القاهرة 627 كم عبر طريق القاهرة الواحات الصحراوي ولاقت شهرة عالمية بعد أن كانت منعزلة عن العالم حتى برزت أهمية الاستثمار فى أرضها و موقعها وتاريخها ونوعية صخورها وأشكالها وجوها المشمس الدافئ وجبال الكريستال بهذه المنطقة والمحميات الطبيعية بها ورغم ذلك ما زالت تحتفظ بتقاليدها وعاداتها الأصلية حيث يقع الجزء الأقدم من الواحة على سفح تل متاخم لبساتين نخيل و على مسافة قريبة منها ينابيع الكبريت الساخنة وبحيرة وعيون طبيعية وكثير من أشجار النخيل والزيتون.
أسرار واحة الفرافرة
والفرافرة هى الواحة الأكثر عزلة من واحات الوادي الجديد لكونها الأصغر من حيث المساحة ولتوسطها أكبر منخفض فى الصحراء الغربية ويحيط بهذا المنخفض جرف صخري من ثلاث جهات، تعلوه هضبتان على الجانبين الشرقي والغربي للمنخفض، ومنذ قديم الزمان وهى بمثابة أرض الخصب والنماء وسميت فى عهد القدماء المصريين باسم أرض البقرة كما ورد في البرديات المصرية القديمة خاصة منذ الأسرة العاشرة في القرن الحادي والعشرين قبل الميلاد وكانت تسمى "تا أحت" أي أرض البقرة كما ورد ذكرها في النصوص الخاصة بغارات القبائل من آن لآخر.
ويتوسط واحة الفرافرة بقايا قصر مشيد بالطوب اللبن وبها بضع مقابر اخرى صخرية خالية من النقوش وبقايا معبد روماني عند منطقة "عين بس" منا توجد بها مقابر أخرى وبعض أثار قليلة على مقربة من قصر الفرافرة، وفي العصور الرومانية كانت الفرافرة والواحات الداخلة والواحات البحرية هي أرض الحبوب للإمبراطورية الرومانية وسميت أرض الغلال، ويماثله قصر أبو منقار وهي آثار بقايا أبنية ترجع إلى العصر الروماني كما يوجد عدة مقابر أخرى صخرية خالية من النقوش وبقايا معبد روماني عند منطقة عين بساى.