لا أفهم أن تحجب الجائزة الأولى في مسابقة وتمنح الجائزة الثانية كما جرى فى جائزة ساويرس فهذا عبث مطلق لأن الترتيب قائم على التراتبية المنطقية الرقمية فإن كان هناك ثان فهو ثان لأول بمعنى أنه إذا جاء متسابق في الترتيب الثاني فإنه جاء ثانيا لأن هناك أول أو لأنه تالٍ لسابق عليه أما أن يكون هناك فائز بالمركز الثانى دون أن يكون لدينا فائز أول فهذا يعكس عدم فهم واضح لأعضاء اللجنة لأساسيات "شغلانة التحكيم" فإن كان لا بد من حجب فالحجب يكون للمراكز المتأخرة "الثاني والثالث".
هذا أولا، ثانيا الحجب في العموم معناه أن أعضاء اللجنة اختلفوا بمعنى أن كل واحد اختار وأصر على اختياره ومن ثم حجبت الجائزة فإن كان هذا ما حدث فلماذا لا نفصح؟ وإن لم يحدث فتلك مصيبة أعظم فليس هناك شيء اسمه ضعف مستوى المتسابقين إلى الدرجة التي لا تمنح أحدا المركز الأول بينما نمنح الثاني عادي إلا لو كان ذلك فعل انتقام.
تحتاج جائزة ساويرس في العموم إلى إعادة تقييم ونظر يبدآن من أن تتخلى الدوائر المتحكمة في الجائزة منذ سنوات عن هذا الدور وان تترك غيرها ليعمل! فكفانا سنوات طوال تحكمت نفس الدائرة المعروفة بالأسماء المعتادة في الجائزة، فتلك مشكلة عظيمة لأن تلك الدوائر ستظل تدور في فلك نفس الأسماء وتعيد وتزيد وتكرر، هناك مجال آخر وفضاء آخر من المحكمين لا بد وأن تضعه إدارة الجائزة في اعتبارها! وكفاية فضائح! ألم يؤثر فى الجائزة قبل 3 سنوات ما جرى من تنازل فائز أول عن الجائزة وتحايل المسئولين على الجائزة عليه ليقبل الجائزة دون أن يرضى، ألم تروا في تلك الواقعة حادثة كاشفة لقيمة وأهمية الجائزة إذا لم تروا فماذا ترون؟ ألم يلفت نظركم أن كل دورة من الجائزة لها واقعة وحادثة وحوار يتكلم عنه وفيه الناس، حتى وصلنا إلى أن تمنح جائزة المركز الثاني وتحجب جائزة المركز الأول!
إن كانت المجموعات القصصية المتقدمة للجائزة لا ترقى إلى المستوى المطلوب فلماذا اختارها المحكمون ضمن قائمة قصيرة؟! من الواضح أن بعض المحكمين لا يفهم معنى القائمة القصيرة، القائمة القصيرة معناها اختيار عميق ودقيق وواثق ومستقر ومطمئن إلى مستوى تلك المجموعات، فهل غيرتم رأيكم في منتصف الطريق أم ماذا حدث؟ مطلوب من أعضاء لجنة التحكيم جميعا بيان كاشف شامل واف، ولا يستدعين أحد سردية ضعف القصص وتداعيها لأنها فرضية غير منطقية لن يصدقها أحد!