رمضان عبد المعز: المؤمن الحقيقى يتميز بحالة من الرضا التام بقضاء الله وقدره

السبت، 10 يناير 2026 04:10 م
رمضان عبد المعز: المؤمن الحقيقى يتميز بحالة من الرضا التام بقضاء الله وقدره الشيخ رمضان عبد المعز

0:00 / 0:00
كتب محمد عبد العظيم

أكد الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، أن شكوى العبد لغير الله هي أحد أسباب تأخر الفرج وحل المشكلات، مشدداً على أن "شكوى الخالق للمخلوق" تجعل الأزمات تستمر، مستشهداً بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "مَنْ نَزَلَتْ بِهِ فَاقَةٌ فَأَنْزَلَهَا بِالنَّاسِ لَمْ تُسَدَّ فَاقَتُهُ، وَمَنْ نَزَلَتْ بِهِ فَاقَةٌ فَأَنْزَلَهَا بِاللَّهِ يُوشِكُ اللَّهُ لَهُ بِرِزْقٍ عَاجِلٍ أَوْ آجِلٍ".

وقال "عبد المعز"، خلال حلقة اليوم من برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، إن المؤمن الحقيقي يتميز بحالة من "الرضا" التام بقضاء الله وقدره، فلا يتأفف من تقلبات الزمن أو الأحوال الجوية، موضحاً: "المؤمن إذا نزل المطر فهو راضٍ، وإذا اشتد الحر فهو راضٍ، أما غير المؤمن فتجده دائم الشكوى، يتمنى الشتاء في الصيف، فإذا جاء الشتاء أنكره، مصداقاً لقوله تعالى: (قُتِلَ الْإِنسَانُ مَا أَكْفَرَهُ)".

الأنبياء لا يشكون إلا لله

واستعرض عبد المعز حال الأنبياء مع الشدائد، لافتاً إلى أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان يربط الحجر على بطنه من الجوع ولم يشكُ لأحد، وكذلك نبي الله يعقوب الذي اجتمعت عليه مصيبتان؛ فقد يوسف، وجناية أبنائه الآخرين عليه، ومع ذلك قال: "إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ".

سر صمت السيدة مريم

وفي سياق متصل، فسر الداعية الإسلامي الحكمة الإلهية في أمر الله للسيدة مريم العذراء بالصمت التام وعدم التحدث للبشر حين أتت قومها تحمل عيسى عليه السلام، قائلاً: "السيدة مريم البتول المنقطعة للعبادة، واجهت موقفاً لا يمكن للبشر استيعابه، فكيف ستشرح لهم المعجزة؟ لذا أمرها الله: (فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا)".

واختتم عبد المعز حديثه مؤكداً أن الله أراد أن يتولى هو الدفاع عنها وحل مشكلتها دون تدخل بشري، لأن اللجوء التام لله يتبعه عطاء مدهش، قائلاً: "عندما تركت مريم الاستعانة بالمخلوق ولجأت للخالق، نطق الرضيع وبرأها، لأن الله إذا أعطى أدهش".

وحذر عبد المعز من آفات اللسان التي تفتك بالمجتمع مثل الغيبة والنميمة وسوء الظن، مؤكداً أن "الذئب لا يأكل لحم أخيه، بينما ينهش البشر لحوم بعضهم بالغيبة"، داعياً إلى التمسك بأخلاق المؤمن الذي لا يغتاب ولا يتجسس ولا يظن السوء.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة