رمضان عبدالمعز يفسر حديث «عجبًا لأمر المؤمن حياته كلها خير فى السراء والضراء»

السبت، 10 يناير 2026 03:58 م
رمضان عبدالمعز يفسر حديث «عجبًا لأمر المؤمن حياته كلها خير فى السراء والضراء» الشيخ رمضان عبد المعز

كتب محمد عبد العظيم

أكد الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، أن النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- كان يمتلك منهجاً تربوياً وتعليمياً فريداً في مخاطبة أصحابه وأمته، حيث كان ينوع في أساليبه بين الجمل الخبرية والطلبية، وصيغ السؤال والتعجب، وحتى الدعابة، تطبيقاً لمبدأ "يتخولنا بالموعظة مخافة السآمة"، لضمان عدم شعور المتلقي بالملل.

وأضاف "عبد المعز"، خلال حلقة اليوم من برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع عبر قناة "dmc"، أن النبي الكريم خص "المؤمنين الصالحين" بحديث يكشف عن صفة عظيمة وحصرية لا توجد عند الكافر أو المنافق، وهي "الخيرية المطلقة" في كل أحوالهم.

واستشهد الداعية الإسلامي بالحديث النبوي الشريف: "عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له"، موضحاً أن حياة الإنسان بطبيعتها متغيرة ومتقلبة مصداقاً لقوله تعالى {لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ}، ومع ذلك فإن المؤمن يستقبل كل هذه التقلبات بنفس راضية ترى الخير في كل شيء.

وتوقف "عبد المعز" أمام لمحة بلاغية في الحديث، مشيراً إلى استخدام النبي لفظ "أصابته" في الحالتين (السراء والضراء)، وربط ذلك بقوله تعالى في سورة التوبة: {قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا}، لافتاً إلى أن الآية قالت "لنا" ولم تقل "علينا"، مما يؤكد أن كل أقدار الله للمؤمن هي منح وعطايا وليست محن، سواء كان بسطاً في الرزق أو تضييقاً.

واختتم الشيخ رمضان عبد المعز حديثه بالتأكيد على أن المشكلة لا تكمن في الزمان أو الظروف المحيطة، بل في رد فعل الإنسان نفسه، مستشهداً بأبيات الإمام الشافعي: "نعيب زماننا والعيب فينا.. وما لزماننا عيب سوانا".




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة