أحمد إسماعيل

مع دخول موسم الخير.. احذرو من مملكة المتسولين

السبت، 10 يناير 2026 03:27 م


بالتزامن مع اقتراب أشهر رجب وشعبان ورمضان، يزداد إقبال الناس على فعل الخير، وتتحرك مشاعر الرحمة في قلوبهم للتقرب إلى الله سبحانه وتعالى في هذه الأشهر المباركة وهو أمر محمود ومطلوب لكن في المقابل، تظهر ظاهرة سلبية تتكرر كل عام، وهي انتشار المتسولين في الشوارع والميادين ووسائل المواصلات الذين يبتكرون قصصًا وحيلًا جديدة لاستدرار العطف والحصول على الأموال والصدقات حيث  تحوّل التسول لدى فئة منهم إلى تجارة مربحة ومصدر يومى للدخل دون التفكير في عمل شريف يغنهم سؤال الناس


ومع هذا الواقع المؤلم نجد أن كثيرًا من هؤلاء ليسوا محتاجين كما يُصوّرون أنفسهم، بل يعتمدون على استغلال طيبة الناس، بينما توجد فئات أخرى تعمل وتجتهد في صمت، وتستحق الدعم والصدقة والزكاة شرعًا وإنسانيًا.


فالصدقات والزكاة ليست للشحاتين أو للمبتزين عاطفيًا في الشوارع، وإنما هي حق أصيل للفقراء والمساكين الذين يعملون ولا يسألون، ويكابدون مشقة الحياة بشرف وكرامة.


فتقديم الصدقات لقريب أو نسيب ضاق به الحال ولا يملك أن يطلب أو رجل أمن كبير في السن أفنى عمره في خدمة الناس أو سيدة مكافحة تعمل في البيوت لتطعم أبناءها أوعامل الدليفري الذي يجوب الشوارع تحت الشمس والمطر أوعمال النظافة الذين يحافظون على وجه المدينة الحضاريى أو طالب من أسرة بسيطة يكافح من أجل مستقبله أوعمال السوبر ماركت والمستشفيات وغيرهم من أصحاب الدخول المحدودة.


هؤلاء جميعًا نماذج حقيقية للفقر المستور، ويندرجون بوضوح تحت مصارف الزكاة الشرعية مثل الفقراء والمساكين وفي سبيل الله.
الدعوة إلى عدم إعطاء المتسولين ليست قسوة ولا انعدام رحمة، بل هي وعي مجتمعي يهدف إلى إيصال الخير إلى مستحقيه الحقيقيين، ومنع استغلال الدين والمشاعر في غير موضعها.


فحين نُحسن توجيه صدقاتنا، نكون قد جمعنا بين الأجر، وتحقيق العدالة الاجتماعية، والحفاظ على كرامة الإنسان العامل.


مع دخول موسم الطاعات، فلنُخرج صدقاتنا بعقل وقلب معًا، ولنبحث عن المحتاج الحقيقي الذي يعمل ويتعب ولا يمد يده. فهؤلاء أولى بالخير، وأعظم أجرًا، وأصدق دعاءً ، فالخير لا يُقاس بكثرته، بل بحُسن موضعه.

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة