أصبح تناول مضاد للحموضة بعد وجبة دسمة أو خلال يوم عمل مزدحم عادة يومية شائعة، لكن ما يبدو راحة سريعة وغير ضارة قد يخفي خلفه مخاطر صحية حقيقية، تمتد آثارها إلى القلب والأمعاء والكلى.
وبحسب تقرير نشره موقع "تايمز ناو"، فإن الاستخدام المتكرر وغير الخاضع للإشراف الطبي لمضادات الحموضة قد يحول الحل المؤقت لحرقة المعدة إلى مشكلة صحية مزمنة يصعب تداركها لاحقًا.
ما هي مضادات الحموضة وأين تكمن المشكلة؟
يشمل مصطلح مضادات الحموضة مجموعة واسعة من الأدوية، منها:
-معادلات الحموضة السريعة مثل كربونات الكالسيوم، وهيدروكسيد المغنيسيوم أو الألومنيوم
-أدوية موصوفة طبيًا مثل مثبطات مضخة البروتون (PPIs)
ورغم أن الاستخدام القصير لعلاج الحرقة العرضية يُعد آمنًا غالبًا، فإن الاستخدام المزمن دون متابعة طبية هو الخطر الحقيقي.
أضرار محتملة لاستخدام مضادات الحموضة بكثرة
-اضطراب توازن المعادن في الجسم
-إجهاد الكلى وزيادة خطر الإصابة بأمراض كلوية مزمنة
-الإمساك ومشاكل العظام مع مضادات تحتوي على الكالسيوم أو الألومنيوم
-الإسهال أو ارتفاع خطير في المغنيسيوم عند ضعف وظائف الكلى
-زيادة الصوديوم وخلل التوازن الحمضي مع بيكربونات الصوديوم، ما قد يُفاقم ارتفاع ضغط الدم أو قصور القلب
الأدوية الموصوفة ليست آمنة تمامًا
تستخدم مثبطات مضخة البروتون على نطاق واسع لعلاج الارتجاع المعدي المريئي، وغالبًا ما يستمر المرضى في تناولها لفترات طويلة دون مراجعة طبية.
وقد ربطت دراسات رصدية واسعة بين الاستخدام المطول لهذه الأدوية وبين:
أمراض الكلى المزمنة
التهاب الكلية الخلالي الحاد
مؤشرات متزايدة لأمراض القلب والأوعية الدموية، خاصة عند تفاعلها مع أدوية سيولة الدم
ورغم أن هذه الدراسات لا تثبت علاقة سببية مباشرة، فإنها كافية لدق ناقوس الخطر وفرض إعادة تقييم الاستخدام طويل الأمد.
ماذا يجب فعله بدلًا من ذلك؟
ينصح الأطباء بعدم تحويل مضادات الحموضة إلى عادة يومية، واتباع الخطوات التالية:
-استشارة طبيب عند تكرار حرقة المعدة
-تعديل نمط الحياة: تقليل الوزن، الامتناع عن التدخين، وتنظيم مواعيد الوجبات
-استخدام مثبطات مضخة البروتون لفترات قصيرة وتحت إشراف طبي
-فحص وعلاج جرثومة المعدة عند الاشتباه
-متابعة وظائف الكلى ومستويات المعادن لدى مستخدمي الأدوية لفترات طويلة
-استشارة الطبيب قبل تناول هذه الأدوية في حال الإصابة بأمراض القلب أو الكلى أو عند استخدام أدوية سيولة الدم.