أكد الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية للدفاع عن فلسطين، أن الخطة الأمريكية الجديدة التي طرحها الرئيس ترامب جاءت نتيجة "جملة عوامل" حسمت الموقف، وعلى رأسها فشل إسرائيل والولايات المتحدة في تحقيق أهدافهما العسكرية والسياسية، ووصولهما إلى "مدى" من استخدام القوة لم يعد مجدياً.
وفي حواره مع الإعلامية لبنى عسل في برنامج "الحياة اليوم" على قناة "الحياة"، أوضح عبد العاطي أن الولايات المتحدة وجدت نفسها في موقف حرج بعد أن "لم تستطع إقناع أشد حلفائها بتأجيل الاعتراف بدولة فلسطين"، بالإضافة إلى الضغط المتزايد من اللوبي الصهيوني والمجتمع اليهودي في أمريكا، والإجماع الدولي في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وحجم الجريمة "الأكثر بشاعة في التاريخ الإنساني" في غزة.
وقال عبد العاطي إن ترامب صرح بأنه "يريد إنقاذ إسرائيل من نفسها ومن عزلتها"، ولهذا طرح هذه المبادرة. وأشار إلى أن الخطة الجديدة هي "ميكس" يجمع بين "خطة بلير-كوشنير" وبعض ملامح الخطة العربية، وقد جاءت بعد فشل مشروع التهجير بفضل صمود الفلسطينيين وموقف مصر الحاسم الذي "شكل حائط صد أمام هذه المخططات".
وحول مضمون الخطة، أكد عبد العاطي أنه لا يمكن لأي طرف فلسطيني أو عربي رفض مناقشة أي خطة تهدف لوقف "حرب الإبادة الجماعية"، لكنه شدد على أنها بعيدة كل البعد عن "مق-اربة العدالة" التي تقتضي انسحاب الاحتلال ومحاسبة إسرائيل على جرائمها.
وكشف عبد العاطي عن الدور المصري المحوري في التعامل مع الخطة، قائلاً: "مصر، بدون أن ترفض هذه المقاربات، طرح وزير خارجيتها نقطة هي مفصل في هذه الخطة لتسييجها، وهي أن تكون بقرار من مجلس الأمن". وأوضح أن هذا المطلب يهدف إلى "ألا تستفرد الولايات المتحدة بالخطة وتبقى أحد الضمانات" لتنفيذها.
واختتم بالإشارة إلى أن الخطة الجديدة، رغم أنها تمثل "تراجعاً عن الموقف الأمريكي والإسرائيلي" السابق، إلا أنها مليئة بالتفاصيل التي تحتاج إلى نقاش دقيق لضمان تحقيق مصالح الشعب الفلسطيني.