شارك في الندوة:عاطف العربي- أحمد توفيق -محمد مراد- حاتم رضا- محمد عراقي- أحمد عصام - ندي مجاهد - حسن السعدني- حسام الحاج - أسماء عمر
حل النائب أحمد دياب، رئيس رابطة الأندية المصرية المحترفة، ضيفا على مؤسسة اليوم السابع، زار فيها الجريدة وأثنى على دورها في دعم الرياضة المصرية، كما تم تكريمه على هامش ندوة تحدث فيها عن العديد من القضايا التي تخص كرة القدم المصرية.
خلال الندوة، كشف دياب عن رؤية الرابطة للمستقبل، وألقى الضوء على أبرز الإنجازات والتحديات، بالإضافة إلى موقفه من القضايا الشائكة مثل التحكيم والجماهير وعقود البث، كما تحدث عن مفاجأة مدوية مرتقبة ستغير شكل الكرة المصرية.

وتناولت الندوة أبرز المستجدات في الكرة المصرية والمسابقات وإلى نص الحوار..
بداية، كيف تقيّم أداء رابطة الأندية المصرية المحترفة ودورها في دعم الأندية؟
لم نحقق حتى الآن 70% من تطلعاتنا وأحلامنا في تطوير الكرة المصرية، أدرك تمامًا أن تجربة روابط الأندية في العالم بدأت قبلنا بسنوات طويلة، ونحن تأخرنا كثيرًا في تطبيقها.
لكن بدأنا عملنا في وقت صعب شهد وضعًا غير مستقر لاتحاد الكرة، وغيابًا للجماهير، وسوءًا في البث والنقل التليفزيوني، بالإضافة إلى تلاحم وتراكم البطولات.
على الرغم من هذه التحديات، ما هي أبرز الإنجازات التي حققتها الرابطة حتى الآن؟
على الرغم من التحديات، حققنا عددًا من الإنجازات المهمة، لقد قمنا بتطوير البث، وأصبح لدينا دوري منتظم المواعيد، وأعدنا الجماهير تدريجيًا إلى الملاعب، كما أصبحت هناك لوائح ثابتة ومواعيد محددة لإعلان العقوبات، وحتى مسمى الدوري أصبح يدر عوائد للأندية.
قمنا بتغيير شكل درع الدوري، واستحدثنا بطولة السوبر الرباعي، واستحدثنا كذلك بطولة كأس الرابطة التي تحولت إلى كأس العاصمة بعوائد بلغت 25 مليون جنيه. كما أؤكد أن عقود البث الحالية والعقود التجارية هي الأعلى في تاريخ الدوري المصري.

تحدثت عن مفاجأة مدوية مرتقبة، هل يمكنك إعطاؤنا المزيد من التفاصيل حولها؟
هناك "مفاجأة مدوية" مرتقبة ستغير شكل الكرة المصرية في المستقبل، ومن المقرر الإعلان عنها قبل نهاية الموسم الجاري بوقت كافٍ، وهذا تأكيدًا على سعينا الدائم لتطوير الكرة المصرية، وأن طموحاتنا لا تتوقف عند حدود معينة، هذه المفاجأة ستكون مصدر سعادة كبيرة للجماهير، ومن شأنها أن تطلق حقبة جديدة من التطور والاحترافية في كرة القدم المصرية.
ننتقل إلى بطولة السوبر المصري، أين ستقام النسخة القادمة وما هي أهم التفاصيل المتعلقة بها؟
ستقام بطولة كأس السوبر المصري لكرة القدم في دولة الإمارات العربية المتحدة، خلال الفترة من 6 إلى 9 نوفمبر المقبل، هذا القرار جاء بعد مفاوضات مكثفة بين وفد من الاتحاد المصري لكرة القدم والجانب الإماراتي.
مباريات البطولة ستقام يومي 6 و9 نوفمبر، وبالتالي لن يكون هناك أي تغييرات على مواعيد مباريات الدوري المصري التي ستقام يوم 3 نوفمبر قبل السفر للإمارات.

وكيف يتم التنسيق بين رابطة الأندية والمنتخب الوطني؟ وما هو دوركم في دعم الجهاز الفني للمنتخب؟
التنسيق مع المنتخب الوطني يتم "في أجمل صورة ممكنة"، وهدفنا هو دعم تطلعات المنتخب وجهازه الفني، لقد عملت الرابطة على إزالة العديد من العراقيل وتوفير أجواء مثالية للمنتخب، مثلا قدمنا موعد الدوري لخدمة المنتخب والفرق المصرية المشاركة في البطولات القارية.
على سبيل المثال فوجئنا بنقل مباراة المنتخب أمام جيبوتي خارج مصر، بعدما كان هناك اتفاق سابق على إقامتها في مصر. تداركنا الموقف بتقديم موعد مباراة الأهلي وكهرباء الإسماعيلية من 5 أكتوبر إلى 4 أكتوبر، حتى يستفيد المنتخب بيوم إضافي قبل المعسكر، و هذا واجبنا والمنتخب يحتاج لتضافر كل الجهود لخدمته.

وما رأيك في أداء الجهاز الفني للمنتخب بقيادة التوأم حسام وإبراهيم حسن؟
ندعم جهاز المنتخب بالكامل، لقد حقق نتائج مبهرة، ومن أهم المكاسب التي حققها هي النزول بمعدل الأعمار، ومنح الفرصة للعديد من المواهب، حسام حسن يسير على خطى المدربين الوطنيين الكبار مثل محمود الجوهري وحسن شحاته، بعد أن تصدر مجموعته ويتبقى له نقطتان فقط للتأهل لكأس العالم 2026، إلى جانب تصدر مجموعته في التأهل لأمم أفريقيا 2025 بالمغرب.
كيف تتعاملون مع القضايا التحكيمية وشكاوى الأندية؟ وما هي رؤيتكم لتطوير منظومة التحكيم؟
التحكيم المصري يمتلك مواهب واعدة تحتاج فقط إلى الثقة والدعم من الجماهير والأندية، أملنا في أن ينجح اتحاد الكرة في تطوير المنظومة، ولم يصلنا كرابطة أي شيء رسمي بخصوص اعتراضات الأهلي على حكم مباراة سيراميكا، لكنني قرأت ما أعلنه الإعلام الرسمي للنادي الأهلي عبر قناته، والذي أفاد بأن اتحاد الكرة أبلغهم بوجود خطأ من الحكم بعدم احتساب ركلة جزاء لصالح الأهلي.
وأؤكد هنا أنه "إذا كانت هناك أخطاء في تطبيق القانون، فيجب أن تُعاد مباراة الأهلي وسيراميكا، فليس من الطبيعي أن نسعى لتحقيق العدالة ونقبل أن يتعرض أي نادٍ للظلم أو الحرمان من أبسط حقوقه".

هل هناك أي مستجدات حول شكوى نادي بيراميدز بخصوص أحقيته بلقب الدوري في الموسم الماضي؟
نؤكد أن الرابطة تدعم جميع الأندية المصرية وتتعامل معها بمسافة واحدة. شخصيًا ورسميًا كرابطة، نتمنى التوفيق لفريق بيراميدز ونجاحه في مشواره القاري، لكن لم يصل الرابطة أي حكم من المحكمة الرياضية، وليس هناك أي مستجدات أو جلسات استماع في هذا الشأن، أي قرار سيصدر سيتم إبلاغ جميع الأطراف به.
البعض يرى أن الرابطة منحت نفسها تحصينات كبيرة في قراراتها.. ما ردك؟
فيما يخص القرارات بشكل عام، فإن جميع قرارات الرابطة قابلة للطعن أمام لجنة التظلمات أو لجنة الاستئناف أو المحكمة الرياضية، والقرارات الوحيدة التي لا يمكن الطعن عليها هي التي لا تستند إلى مادة واضحة في اللائحة، والتي نضطر لإصدارها في حالات استثنائية.
هل مسألة تشفير مباريات الدوري مطروحة للنقاش؟ وما رأيك في البث التلفزيوني الحالي؟
مسألة تشفير مباريات الدوري المصري الممتاز ليست مطروحة للنقاش على مائدة الرابطة، وأعتبرها "مجرد اقتراحات مكررة وغير قابلة للتطبيق"، يوجد طفرة في البث والنقل التليفزيوني للمباريات، والمشكلات المتعلقة بزوايا التصوير ليست من اختصاص البث التليفزيوني، بل ترتبط بتقنية حكم الفيديو المساعد "الفار"، وطالبنا بتطويرها.

كانت هناك أزمة مؤخرًا بسبب المولد الكهربائي اللازم لتقنية الفيديو، ما هي تفاصيل الأزمة؟
حدث ذلك، طالبنا اتحاد الكرة بمخاطبة الأندية لتوفير مولد كهربائي، لكننا رأينا أن الاتحاد حصل بالفعل على مستحقات ومصاريف تشغيل الفار في بداية الموسم، وليس من الطبيعي أن يطلب رسومًا إضافية أو يجبر الأندية على توفير مولد كهربائي.
تعتبرون الجماهير مكسبًا مهمًا للكرة المصرية، كيف تتعاملون مع العقوبات المفروضة عليهم؟
أصعب القرارات التي يتعامل معها المجلس هي تلك المتعلقة بعقوبات الجماهير، لأننا لا نرغب في فقدان هذا المكتسب، يعز علينا توقيع عقوبات على الجماهير، ولذلك قمنا بتصميم العقوبات لتكون تدريجية على 4 أو 5 مراحل، بهدف الحفاظ على وجودهم في الملاعب.
أنا سعيد للغاية بوعي الجماهير الذي بدأ يظهر مؤخرًا، حيث أصبحت الجماهير نفسها تحذر بعضها من أي سلوكيات خاطئة، قراراتنا الخاصة بالجماهير تستند إلى تقارير المراقبين والشريط الأصلي للمباراة من القناة الناقلة، ولا نعتمد على ما يتم نشره عبر وسائل الإعلام من لقطات مجتزأة.

أخيرًا، كيف تصف النجم المصري محمد صلاح؟ وما هي قيمته الحقيقية بالنسبة للكرة المصرية والعالمية؟
محمد صلاح هو "العقلية العظيمة" و "الملك" بالنسبة للمصريين، أعتقد أنه لن يتأثر بعدم فوزه بالكرة الذهبية، هو أعظم لاعب في العالم ونحن نفخر بوجوده وبما وصل إليه. لقد تجاوز مرحلة "اللوبي اللي بيتعمل في الجوائز الكبرى"، وكم الحب والإنجاز والأسطورة التي صنعها مدعاة فخر لكل مصري.
الكرة الذهبية وإن أدارت ظهرها لصلاح، فلن ندير نحن ظهرنا له. وجود لاعب مصري في ترشيحات الكرة الذهبية على مدار آخر ستة أو سبعة مواسم هو فخر كبير، محمد صلاح ليس مجرد لاعب كرة قدم، بل هو ظاهرة عالمية وملهم لملايين الشباب حول العالم، وهو سفير فوق العادة لمصر، يضع اسمها دائمًا في قمة المحافل الدولية. قيمته الحقيقية تكمن في الإرث الذي يصنعه، والتأثير الإيجابي الذي يتركه في نفوس كل من يتابعه.
