أهلا بالمدارس.. هل أفكار طه حسين تصلح لتطوير التعليم في مصر حاليًا؟

الأحد، 14 سبتمبر 2025 12:00 م
أهلا بالمدارس.. هل أفكار طه حسين تصلح لتطوير التعليم في مصر حاليًا؟ طه حسين

محمد عبد الرحمن

قبل نحو مائة عام، أصدر عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين كتابه "مستقبل الثقافة في مصر"، و تناول الكتاب أفكار العميد حول التعليم والثقافة المشكلات والحلول، وعلاقة مصر بالماضي والحضارات المجاورة ومن بينها الحضارة اليونانية والإسلامية والأوربية وعلاقة مصر بالأشقاء العرب، ومن أبرز الفصول التي يشتمل عليها.

وكذلك يحتوي الكتاب على موضوعات تناقش وجوه إصلاح التعليم، والمناهج والكتب التعليمية المقررة، مشكلات التعليم الخاصة، وطرق تدريس اللغة العربية واللغات الأجنبية في مراحل التعليم المختلفة، وكم لغةً أجنبية يجب أن يتعلمها التلميذ.

هل لا تزال أفكار طه حسين مناسبة؟

أفكار طه حسين لتطوير التعليم رغم أنها مر عليها عقود طويلة، لكنها تبقى حلولًا معاصرة، فكثير من مقترحات طه حسين، تتعلق بقضايا ومشكلات لا تزال عالقة حتى اليوم، منها أيضاً قضية الامتحانات، التى وصفها بأنها "سبب فى فساد النظام التعليمى"، لأن الهدف من التعليم تم اختزاله فى فكرة "النجاح والسقوط".

وبحسب الناقد الكبير د. حسين حمودة أستاذ النقد الأدبي الحديث والمقارن بكلية الآداب جامعة القاهرة في مقال سابق له تحت عنوان " من قضايا اللغة العربية.. (طه حسين.. لغتنا فى التعليم)"، فإن أغلب التصورات التي بلورها طه حسين حول تطوير التعليم، وإصلاح اللغة، والأمثلة العملية التي قدمها، في كتابه (مستقبل الثقافة) وفي غيره مما كتب، لا تزال صالحة حتى الآن للتأمل والتبنّي من أجل حل المشكلات التعليم في مصر وفي البلدان العربية.. وتحتاج الآن هذه التصورات والأمثلة إلى تأملها، والأخذ بما ينفع منها، وهو كثير، للنهوض بالتعليم في البلدان العربية كلها.

طه حسين وجودة التعليم

وفي كتابه "مستقبل الثقافة" في مصر، أكد الدكتور طه حسين على أن جودة أي جيل تعتمد على جودة المعلمين الذين ينشئونه، مما يتطلب الاهتمام بالمعلم وتطويره لضمان نقل المعرفة بفعالية، ونبه إلى خطر ابتعاد اللغة العربية عن لغة التفكير والتعليم، ودعا إلى إصلاح تدريسها وجعلها لغة سهلة وميسرة ليتواصل بها الناس في حياتهم، ورأى أن تطوير التعليم على النمط الأوروبي ضروري لتكوين العقل المصري وتأهيله ليكون شريكًا في الحضارة العالمية. والتأكيد على دور المعلم، وتطوير مناهج اللغة العربية وتيسيرها، ودعم التعليم الأوروبي لربط مصر بالحضارة الغربية، مع ضرورة توفير الكتب والمعدات الدراسية وتغذية الطلاب.

وشدد العميد في كتابه على ضرورة توفير التغذية الكاملة للطلاب، وتمكينهم من الكتب والمعدات الدراسية لضمان بيئة تعليمية مناسبة، طالب الدولة بإنشاء المدارس والمعاهد لقبول جميع الطلاب الذين يتقدمون إليها، لتجنب البطالة والسخط بين الأسر، ودافع عن استقلالية الجامعة ودورها كمركز للمعرفة، ورفض تسليم شهادات فخرية لشخصيات لا تستحقها، مما كلفه منصبه في إحدى الفترات.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة