مؤمن عفيفي: الجوائز تعطي تقدير لحظي جميل والعمل هو من يفرض نفسه للشهرة

الإثنين، 07 يوليو 2025 10:00 ص
مؤمن عفيفي: الجوائز تعطي تقدير لحظي جميل والعمل هو من يفرض نفسه للشهرة مؤمن عفيفي

كتب محمد فؤاد

وصل الكاتب مؤمن عفيفي إلى القائمة الطويلة في جائزة خيري شلبي للعمل الروائي الأول الدورة السادسة لعام 2025، عن روايته غير المنشورة "لم يبدأ الرحيل"، وتجمع الرواية خلال أحداثها بين مواضيع عديدة حول مناحي الحياة المتنوعة، فإذا بمجموعة من شباب الجامعة والشابات، يتحدون في طرح الأسئلة عن كل شيء: الله، الثواب، العقاب، الحب، الدين، القدر، الموت، الزواج، الطلاق، الوطن، الغربة، والوجود البيئي، وغيره.

وأوضح مؤمن عفيفي في تصريحات خاصة لـ "اليوم السابع" ان الرواية تناقش أفكار الشباب المثقف بشكل واعٍ ولا واع بين التفلسف وأعماق النفس، وكذلك التحديات التي يجب أن تواجههم عبر الشيء ونقيضه، حتى أنَّ النص الإبداعي ككلّ بُنِيَ على أساس برج قائم بذاته ولذاته؛ فالداعي من جهة وهو المدعو عليه من جهة أخرى: الحب ونقيضه، الإيمان وضده، الحياة وعكسها! فإذا بحادثة تُغَيّر كلّ ما في دواخلهم، وتنقلب على نفوسهم وأنفاسهم بمحاولة العثور على لغز انتحار أحدهم، أو إحداهن!

وتابع مؤمن عفيفي: كيف يكون سر الحروف المتقطعة متروكًا في رسالة؟ وهل يمكن أن يتعافوا من هذا السر؟ وما مردود اكتشاف حقيقة الكلمات العائشة أكثر من صاحبها، أو صاحبتها، هل تصبح رسالة انتحار إمساءً لفرصة حياة ليلية أولى بأن تُعَاش في البكور! فلماذا يكون نقيض الحُبّ إذن: هو الكره الوفيّ أم التأقلم مع خيانة الحب نفسه؟!

كلّ ما سبق من حوادث يُرْوَى بمنظورين متشابكين: الراوي وتوأمه، وعلى لسان امرأة عجوز في عام 2045، تَقَصُّ علينا أحسن فصول السنة بالإبدال والتبديل بين الراوي وتوأمه، بين صوتين لم يبدأ أي منهما بالرحيل، رُغْم الرحيل.

وأضاف مؤمن عفيفي أن الجوائز ليست شرطًا لتحقيق شهرة الكاتب أو العمل الفائز بالجائزة؛ أو ليكون العمل مقبولًا على الأقل، وقد تمنح الجائزة تقديرًا لحظيًا جميلًا، ولا يُنْسَى، ولكنْ، العمل الفني يُفْرِضُ نفسه على تحقيق شهرة الكاتب والجائزة سواء بسواء، ربّما على أي عمل ألا يرحل من بداية تاريخ تجديد القراءة وفن المطالعة، مثلًا، الروايات الفائزة بأية جائزة ستفوز في كلّ الدورات السابقة لو أصبحت بمجموعها محض اهتمام دائم بين النقد الجاد، والحوار الثري في الصالونات، كلّ عام على أقل تقدير، فيصبح الفائز الجديد قديمًا، وينقلب القديم متجددًا، وهكذا، لا نهاية للفوز، ولا متسع للشهرة، طالما فُرِضَ على العمل إحياء ميلاده من خلال بعث تقديري يُسَمّى بـ "نقاش دائم لما بعد نيل الجائزة".

كما أن الفوز يعني الحمل الثقيل، لا للأنظار المحلية والعالمية وحسب، بل لمشروع الكاتب الفكري والتوجه العام لتأسيس مرحلة أدبية أهم من كونها مقبولة ومُقْبِلَة، فهل يستطيع الفائز لكتابة أعمال متوالية تخلده في التاريخ الثقافي والأدبي، أم يضحي بكلّ شيء ويكتب برضوخ تام لما يطلبه المستمعون.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة