كيف تستدعي الروائح مشاعر وذكريات قديمة؟.. اعرف السر النفسي وراء ارتباطهما

الإثنين، 28 يوليو 2025 04:00 ص
كيف تستدعي الروائح مشاعر وذكريات قديمة؟.. اعرف السر النفسي وراء ارتباطهما العطور

إيمان حكيم

قد تمر بجانب شخص غريب، وتستوقفك رائحة عطر مألوفة، فتعود بك فجأة إلى حضن قديم، أو تفتح درجًا في منزلك ليفوح منه عبق يقذفك إلى لحظة من طفولتك. فما سر هذا التأثير الغامض للرائحة على الذاكرة؟ ولماذا تحمل بعض الروائح قدرة سحرية على إيقاظ المشاعر المدفونة؟.

في هذا السياق، تواصل "اليوم السابع" مع الدكتور محمد مصطفى، أخصائي علم النفس، لفهم العلاقة بين العطر والذاكرة  وتأثيره النفسي على الإنسان.

الرائحة تمر عبر القلب لا العقل

يوضح أخصائي علم النفس أن مركز الشم في الدماغ يقع بالقرب من منطقتين حيويتين: "الحُصين"، المسؤولة عن تخزين الذكريات، و"اللوزة الدماغية" المعنية بإدارة المشاعر. ولهذا السبب، لا تمر الرائحة فقط عبر الحواس، بل تتسلل مباشرة إلى عمق مركز العاطفة والذاكرة، فتُخزن على هيئة إحساس لا يُنسى.

خبز الطفولة وعطر الغائبين

يؤكد الأخصائي النفسي أن بعض الروائح مثل رائحة الخبز الطازج أو القهوة، ترتبط غالبًا بالدفء والأمان، خاصة إذا اقترنت بحضور الأم أو لحظات الألفة داخل المنزل. ويضيف: "ليس غريبًا أن تبكي فجأة دون سبب واضح، لمجرد أنك شممت عطراً استخدمه شخص غائب... هنا تبدأ الذاكرة في تشغيل شريطها من جديد."

الرائحة كوسيلة علاجية

يلجأ الأطباء أحيانًا إلى استخدام الروائح في  العلاج بالعطر ، خصوصًا في حالات القلق والاكتئاب. فاستدعاء ذكرى سعيدة عبر رائحة مألوفة يمكن أن يخفف من حدة القلق، ويمنح المريض شعورًا بالأمان والاستقرار. إنها ليست مجرد رائحة، بل أداة لاستعادة الحالة الشعورية المرتبطة بها.

لماذا نلاحق نفس العطر؟

قد تجد نفسك تبحث عن نفس العطر الذي استخدمته سابقًا في لحظة حب أو انتصار. يفسر أخصائي علم النفس هذا التصرف بأن العطر في هذه الحالة لا يُعد مجرد رائحة، بل ذاكرة حية مسجلة، نحاول استعادتها مرارًا عبر تكرار التجربة نفسها، ولهذا نُفضل عطرًا محددًا ونرفض تغييره.

استخدم العطر بحسب حالتك المزاجية

ينصح الأخصائي النفسي باستخدام عطور متنوعة حسب الحالة الشعورية. احتفظ بعطر ارتبط بلحظة قوة، واستخدمه عند الحاجة إلى استدعاء هذه الطاقة. لا تجبر نفسك على استخدام روائح تذكرك بلحظات أليمة، حتى وإن كانت جميلة في ذاتها. فالرائحة يمكن أن تكون محفزًا إيجابيًا أو عبئًا عاطفيًا، بحسب الذكرى التي تُعيدها إليك.

 

العطور والتأثير النفسي
العطور والتأثير النفسي

 

رش العطر
رش العطر

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب


الموضوعات المتعلقة


الرجوع الى أعلى الصفحة