تمر، اليوم، ذكرى ميلاد الملكة نازلى زوجة الملك فؤاد الأول ووالدة الملك فاروق الأول ملك مصر والسودان وآخر ملوك مصر من الأسرة العلوية فى العصر الحديث، إذ ولدت نازلى فى 25 يونيو عام 1894، وتزوجت من الملك فؤاد الأول بعد طلاقه من زوجته الأولى الأميرة شويكار، وظلت ملكة حتى صدر قرار ملكى بحرمانها من لقب "الملكة الأم" فى جلسة مجلس البلاط فى 1 أغسطس عام 1950، وفى ضوء ذلك نستعرض لماذا حرمت نازلى من ذلك اللقب.
البداية كما يذكرها كتاب "مصر من تالت - حواديت من المحروسة" للكاتب مؤمن المحمدى، بدأت عندما عانت الملكة نازلى من وعكة صحية سافرت على إثرها فى جولة علاجية فى أوروبا، وأخذت معها ابنتها الأميرة فتحية، وهناك تعرفا على رياض غالى، وكان موظفا بالسلك الدبلوماسى بالقنصلية المصرية بمارسيليا الفرنسية، وهناك وقعت فتحية فى حب رياض، ولكن يبدو أن تلك العلاقة العاطفية لم تكن متوافقة، ليس لكونها أميرة أخت ملك وهو مجرد موظف فى القنصلية، لكن كونه مسيحيا وهى مسلمة.
الملك فاروق اعترض على تلك الزيجة ورفضها، لكن الملكة نازلى باركتها، وكذبت على فاروق بخبر إعلان إسلام رياض، لكن الحقيقة أنها وابنتها هما من دخلا فى المسيحية، وقررا تحويل كل أموالهما إلى الولايات المتحدة من أجل المعيشة هناك.
ويوضح كتاب "ملوك ورؤساء صنعوا تاريخ مصر" للكاتب أمير عكاشة، أن الزواج بين رياض غالى والأميرة فتحية، والتى أطلقت على نفسها اسم "مارى إليثابس" بعد المسيحية، أحدث ضجة كبيرة فى مصر، وما لبث أن أصدر فاروق قرارًا بحرمان أمه "نازلى" من لقب "الملكة الأم" فى جلسة مجلس البلاط الملكى فى 1 أغسطس 1950، كما قام بالحجر عليها للغفلة وإلغاء وصايتها على ابنتها الأميرة فتحية.