تحل، اليوم، ذكرى وفاة رؤوف عباس، الذى رحل عن عالمنا فى 26 يونيو من عام 2008، والذى يعد أحد أبرز المؤرخين المصريين فى العصر الحديث، وهو صاحب مدرسة فى التاريخ الاجتماعى، تخرَّج فيها العديد من الباحثين الذين تميَّزوا فى هذا المجال وساهَموا فى نشره فى اليابان وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية.
ولد رؤوف عباس حامد فى عام 1939 بمحافظة بورسعيد، لكنه انتقل للعيش مع جَدته في القاهرة عام 1943 وتلقى تعليمه الأوَّلى فى أحد الكتاتيب بالقاهرة، فدرس فيه القراءة والكتابة والحساب وحَفِظ القرآن الكريم، ثم استكمل مراحل تعليمه الأساسي بإحدى مدارس حي شبرا، وبعد أن حصل على الثانوية التحق بكلية الآداب جامعة عين شمس وتخصَّص في دراسة التاريخ، وحصل منها على درجة الليسانس عام 1961، كما حصل على درجة الماجستير من الجامعة نفسها عام 1966، ودرجة الدكتوراه في عام 1971.
عين معيدا بقسم التاريخ بكلية الآداب بجامعة القاهرة، ثم تدرَّج في السلك الأكاديمي إلى أن وصل إلى درجة أستاذ بالقسم وتولى رئاسته، كما كان أستاذا زائرا في أكثر من جامعة، منها: طوكيو، وقطر، والإمارات، والسوربون، وكاليفورنيا وغيرها، وتولى رئاسة الجمعية المصرية للدراسات التاريخية عام 1999، وظل بهذا المنصب حتى وفاته.
كانت له مشاركات فعالة في العديد من المؤتمرات العلمية المحلية والدولية، وقد تولَّى رئاسةَ عدد من اللجان العلمية، ومنها: اللجنة العلمية لدار الوثائق القومية، ووحدة الدراسات التاريخية بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بجريدة الأهرام، كما رأَسَ تحرير مجلة "الروزنامة" السنوية التي كانت تَصدُر عن دار الوثائق القومية.
أَثرى المكتبةَ المصرية بالعديد من المؤلَّفات التاريخية المُتميِّزة، باللغتَين العربية والإنجليزية، فضلًا عن أعماله المترجَمة وأعمالٍ شارَك في تحريرها، ومن أبرز أعماله: "جماعة النهضة القومية"، و"جامعة القاهرة .. ماضيها وحاضرها"، و"شخصيات مصرية في عيونٍ أمريكية"، أمَّا ترجماته، فمنها: "يوميات هيروشيما" و"اللورد كرومر" و"دراسات في تطوُّر الرأسمالية"، و"توجهات بريطانية - شرقية".
حصل على وِسام الفنون والعلوم من الطبقة الأولى عام 1983، كما حصل على جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية عام2000، وحل رؤوف عباس عام 2008، بعد مسيرة حافلة بالعطاء الفكري والإنتاج العلمي.