"نهير" تبتكر بديلا نباتيا للجلود وتدمج ثقافة مصر والإمارات فى قطعة أثاث

الأحد، 09 نوفمبر 2025 08:00 م
"نهير" تبتكر بديلا نباتيا للجلود وتدمج ثقافة مصر والإمارات فى قطعة أثاث المهندسة نهير زين وخزانة سرائر

دبي ـ سارة درويش

في زاوية هادئة من أحد أجنحة معرض أسبوع دبي للتصميم 2025، تقف قطعة أثاث تبدو للوهلة الأولى كأنها آتية من زمن آخر، يمكنك أن تميز بسهولة رموز مصر القديمة على وحداتها من زهرة اللوتس ونجمة سِبا وعمود جد رمز البقاء، ويمكن للمنخرط في البيئة الإماراتية أن يتعرف على رموز الشمس والنخيل والجبل، وفي كلتا الحالتين ستقف طويلاً أمام محاولة تعرف المادة التي صنعت منها هذه القطعة التي تحمل طبعة مميزة وملمسًا جذابًا.

وقد تحدث "اليوم السابع" إلى المهندسة المصرية المقيمة في الإمارات نهير زين والتي كشفت عن أسرار هذه القطعة المميزة التي حملت اسم "سرائر".

 

خزانة سرائر
خزانة سرائر

 

قطعة أثاث تمزج الثقافتين المصرية والإماراتية 

 

عن خزانة "سرائر" تقول نهير زين لـ"اليوم السابع": "اخترت اسم سرائر عشان تعبر عن الشيء المكنون والخاص والداخلي، والقطعة فيها خصوصية شديدة بالنسبة لي، ولأني مصرية ولدت ونشأت في مدينة العين الإماراتية قررت أصمم قطعة تمزج بين الثقافتين اللي بيشكلوا هويتي، المصرية والإماراتية، فزينتها برموز مصرية قديمة قريبة من قلبي زي زهرة اللوتس رمز العطاء والخلود، ونجمة سِبا اللي بترمز للتوجيه الإلهي وعمود جد رمز البقاء. ودمجت كمان رموز بتمثل لي الإمارات زي المثلث كرمز لجبل حفيت، والشمس اللي ادتني لوني، والنخلة كرمز للواحات".

 

الرموز المصرية القديمة في الجزء العلوي من الخزانة
الرموز المصرية القديمة في الجزء العلوي من الخزانة


وتضيف: "القطعة بتعبر عني وعن المزج والترابط بين الثقافتين. وعشان كده صممتها بأدراج بمقاس موحد بحيث إنه المستخدم يقدر يبدل ويرتب الرموز ويدمجها بالشكل اللي يفضله. وصممت الأرجل الخلفية على شكل ساق غزالة كرمز مشترك بين الحضارتين لإن الحيوانات كانت مهمة جدًا عند المصريين القدماء، وفي نفس الوقت الغزالة هي حيوان وطني في الإمارات".

الرموز المصرية القديمة في الجزء العلوي من الخزانة
الرموز المصرية القديمة في الجزء العلوي من الخزانة

 

مادة بديلة للجلود وصديقة للبيئة 

أما المادة التي صنعت منها خزانة "سرائر" فهي أيضًا من ابتكارها وتحكي نهير "أنا مهندسة معمارية واشتغلت في الهندسة 7 سنوات. لكن دايمًا كان عندي شغف بالتجريب، وخلال بحثي نجحت في ابتكار مادة اسمها "لوكيذر"، تصلح كبديل لجلود الحيوانات وقابلة للاستخدام في الأثاث والأزياء. وهي مادة صديقة للبيئة أستخرجها من قرون أشجار تنمو في المنطقة العربية وأعالجها طبيعيًا وبعدها نقطعها بمقاسات دقيقة ونرتبها لتكوين اللوكيذر".

 

المهندسة نهير زين تتحدث عن مادة اللوكيذر
المهندسة نهير زين تتحدث عن مادة اللوكيذر


وتشرح: "بعد المعالجة، القص والترتيب، بنوصل لمادة فيها حرفية عالية جدًا، بتغني عن الجلود الحيوانية اللي صناعتها بتسبب ضغط كبير على المناخ والحياة البرية، وفي نفس الوقت كل متر مربع من مادة اللوكيذر بيساعد في زراعة حوالي 6000 شجرة".


لا تقتصر ميزة هذه المادة على الأثر البيئي وإنما تمتد لتحقيق أثر اجتماعي كذلك فتوضح نهير "إحنا بنعلم السيدات اللي عندهم مهارات بسيطة العمل بالحرفة دي. وده بيديهم فرصة يدخلوا سوق العمل، ويحصلوا على دخل يساعدهم. فالمشروع مش بيحافظ على البيئة بس ده كمان بيغير حياة الناس".


ومادة اللوكيذر تتخطى حدود الأثاث والديكور، فقد استخدمت في الأزياء من خلال تعاون مع مصمم إماراتي، وكانت النتائج لافتة.

وقد عُرضت خزانة "سرائر" للمرة الأولى في معرضها الفردي الأول بعنوان "نيش" المقام في "1971-مركز للتصاميم" وعرضت بجناح المركز في أسبوع دبي للتصميم 2025.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة