في مثل هذا اليوم 8 نوفمبر عام 1793، افتتحت حكومة الثورة الفرنسية أبواب قصر اللوفر كمتحف للعموم، والذى كان يعرف قبل ذلك بقصر التوى لرى، حيث كان مقرا لإقامة ملوك فرنسا قبل الثورة الفرنسية، وهو الآن يعد أحد أهم المتاحف الفنية بالعالم، كان المتحف بالأصل عبارة عن قلعة بناها فيليب أوجوست عام 1190، لصد أى هجوم على المدينة أثناء فترات غيابه الطويلة فى الحملات الصليبية، وأخذت القلعة اسم المكان الذى شيدت عليه، لتتحول لاحقاً إلى قصر ملكى عرف فى ذلك الوقت باسم قصر اللوفر قطنه ملوك فرنسا، ومن بين قاعات المتحف تم تخصيص أجنحة تضم القطع الأثرية المصرية.
الحضارة المصرية في متحف اللوفر
تحظى الحضارة المصرية في متحف اللوفر بوضع خاص، ويتم عرض فى الجزء الخاص بالآثار المصرية ما يقرب من 6000 آلاف قطعة أثرية، وينقسم العرض فى اللوفر إلى قاعات تعرض موضوعات خاصة بالحضارة المصرية، وهى: النيل، الكتابة، الحرف والصناعات، الآثاث، الملابس والزينة، الموسيقى والألعاب، المعبد، الحيوانات والآلهة، فيما يعرض الجزء الآخر من قاعات العرض التسلسل التاريخى للحضارة المصرية القديمة على مر عصورها حتى اليونانى الرومانى.
جمع الأثار المصرية
البداية كانت جمع القطع الأثرية أثناء الحملة الفرنسية على مصر بقيادة نابليون بونابرت "1798 – 1801"، حيث قاموا بجمع عدد من الآثار المصرية بما فيها حجر رشيد، والتى عثرت عليه الحملة فى مصر، ولكن بعد جمع عدد كبير من القطع وخلال طريقهم لباريس، سقطت فى يد أعدائهم الإنجليز بعد هزيمة عسكرية ساحقة، وانتقلت تلك الآثار إلى إنجلترا، ليتم تأسيس جناح كبير فى المتحف البريطانى بـ "لندن".
لكن بعد ذلك قرر شارل العاشر أمراً ملكياً بإنشاء الجناح المصرى، بمتحف اللوفر، وكان أولى القطع التى يتم وضعها بالجناح، من صديق نابليون وهو دومينيك فيفان، والذى عين مديرًا بعد ذلك للمتحف، واستمر زيادة عدد القطع من خلال عمليات الاستحواذ التي قام بها أوجوست مارييت، مؤسس المتحف المصري في القاهرة، وأعاد مارييت، بعد التنقيب في ممفيس، صناديق من الاكتشافات الأثرية بما في ذلك الكاتب الجالس.