هل تصدق أن تنتهي حياة إنسان بسبب فرع شجرة هذا ما حدث مع الشاعرة ملك عبد العزيز التى رحلت عن عالمنا فى مثل هذا اليوم، 28 نوفمبر من عام 1999، أثر حادث خلال سيرها فى الشارع، بمدينة طنطا بمحافظة الغربية، حيث سقط فوقها فرع شجرة أنهى حياتها فى الحال.
الولادة والسيرة
ملك عبد العزيز ولدت فى عام 1921، والتحقت بكلية الآداب بجامعة القاهرة، وحصلت على ليسانس اللغة العربية عام 1942م، وشغلت عدة مناصب إدارية كمنصب رئيس التحرير بمجلة الشرق "1965- "1980"، وعضوية المجلس الأعلى للثقافة "لجنة الشعر"، ونقابة الصحفيين، والنقابة العامة لاتحاد كتاب مصر، ومجلس السلام العالمى، والجمعية العربية للتكامل الثقافى، إلى جانب مشاركتها فى الكثير من المهرجانات الشعرية داخل مصر وخارجها.
تركت الشاعرة المصرية ملك عبد العزيز عبدالله، عددا من الدواوين الشعرية منها ديوان "أغانى الصبا" والذى صدر فى عام 1958م، وديوان "قال المساء" والصادر فى عام 1966، وديوان "بحر الصمت.. أن ألمس قلب الأشياء"، والذى صدر فى عام 1974، وديوان "أغنيات لليل" الذى صدر فى عام 1978م"، كما كان لها مجموعة قصيية صدرت فى عام 1962م تحت عنوان "الجورب المقطوع".
الهيئة المصرية العامة للكتاب أصدرت أعمالها الكاملة
الهيئة المصرية العامة للكتاب أصدرت الأعمال الكاملة للشاعرة ملك عبد العزيز، وقال عنها الشاعر محمود قرنى: وتكشف الدواوين الستة التى تضمنتها أعمال الشاعرة الراحلة عن تجربة فريدة فى شعريتنا المعاصرة، بحيث يمكننا أن نطلق على صاحبتها لقب الشاعرة المخضرمة. حيث تقف بجدارة على رأس حقبة رومانسية تصدرتها أسماء مؤثرة وظل اسمها بين واحد من ألمع هذه الأسماء منذ منتصف الأربعينيات، ثم حققت الشاعرة انتقالة مهمة إلى تيار الشعر الحر الذى حقق، بدوره، نقلة شديدة النوعية فى تاريخ الشعرية العربية. فهى على مدار ديوانها الأول ‘أغانى الصبا’ تقدم لنا نموذجا رومانسيا رائقا يعكس معنيين أساسيين أولهما أن شاعرتنا تتمتع بموهبة فريدة ونادرة لا تخطئها عين القارئ، وثانيهما أنها عكفت على موهبتها بالدرس المعرفى والنقدى بحيث أنها كانت تطمح إلى التجريب فى تراكيب البحور الشعرية مذ كانت طالبة بكلية الآداب.