صدر العدد (109)، نوفمبر (2025م)، من مجلة "الشارقة الثقافية"، وقد تضمن مجموعة متميزة من الموضوعات والمقالات والحوارات، في الأدب والفن والفكر والسينما والتشكيل والمسرح والتراث. وقد جاءت الافتتاحية تحت عنوان (معارض الكتاب والعلاقة المعرفية)، مؤكدة أنّ معرض الشــارقة للكتاب، فــي دوراته منــذ بدايــة الثمانينيات، رسخ مقولة أن الأمر لم يعد مقتصراً على القراءة واقتناء الكتب واكتناز المعلومات، وإنّما أصبحت هناك علاقة دافئة بين القارئ والكتاب.
الشارقة الثقافية تحتفي بعامها العاشر
أما مدير التحرير نواف يونس، فاحتفى في مقالته (الشارقة.. حاضنة ثقافية للمبدعين) بقافلة من المبدعين، الذين أغنوا المشــهد الأدبي والإعلامي والثقافي، وتركوا بصمة مؤثرة في تطور التجارب والنضج الفكري والإنساني، مشيراً إلى أن مــن هــؤلاء الرجــال، مــن يغادرونا بين الحين والآخر ليصبحــوا ذكرى طيبــة بمواقفهم وأفكارهــم، إلا أنهم يعيشــون في وجداننا وضمائرنا كنماذج نبيلة للإيثــار والعطاء الإنساني..
وفي تفاصيل العدد؛ كتبت د. رشا غانم عن أحد أعلام الفكر التنويري (ميخائيل نعيمة.. روح إبداعية مجددة)، والتقى ضياء أبو الصفا المستشرق الألماني سباستيان جونتر خلال زيارة له للقاهرة (تعلمنا من كتابات علماء المسلمين الأوائل أهداف التعليم وأساليبه)، فيما ألقى هشام عدرة الضوء على تاريخ مدينة (القدموس) السورية وسحر طبيعتها الخلابة ومياهها وهوائها، أما محمد راشد وعلى شاطئ الأطلسي، نقل لنا أجواء مدينة (الوليدية) المغربية التي تعد حاضنة الإبداع ومصدر الإلهام.
أمّا في باب (أدب وأدباء)؛ فأجرى كل من هشام أزكيض ود. عزيز بعزي استطلاعاً حول (الشارقة الثقافية) بمناسبة مرور عشر سنوات على ميلادها، وكتب أحمد فضل شبلول عن محمد أحمد محجوب رائداً للشعر ورئيساً للوزراء، وحاور الأمير كمال فرج رئيس معهد العالم العربي في باريس جاك لانغ، الذي أكد أن اللغة العربية كنز فرنسا، وتناولت أنيسة عبود الرواية التاريخية.
رؤية جديدة للذاكرة الجمعية، وتوقف نبيل سليمان عند فوز (لازلو كراسنا هوركاي) بجائزة نوبل للآداب، حيث الرواية المجرية تجدد حضورها عالمياً، وسلّط أحمد غنيم عباس الضوء على الشاعر مصطفى عبدالخالق، الذي طواه النسيان وعاش مغموراً، واحتفت اعتدال عثمان بإسهامات فاروق عبدالقادر أحد أعلام الحركة النقدية المصرية والعربية وصاحب رؤية نقدية مؤثرة.
وحاور عبدالعليم حريص مدير عام منظمة اليونسكو خالد العناني الذي يعمل من أجل الإنسان ومستقبله، فيما تواصل ضياء حامد مع الكاتب محمد طرزي الذي يميل أكثر إلى الرواية الاجتماعية، وكتب حسن المددي عن رواية (حلم حقيقي) للكاتب محمود الريماوي الذي غرد خارج الذات العربية، وقدمت مسعودة فرجاني إضاءة على كتاب (القصة النسوية في الإمارات) للكاتب بدران المخلف، وتناول علاء عبدالهادي مسيرة صنع الله إبراهيم صاحب الإبداع المتفرد، وبحث يوسف الغضبان في الثلاثية القصصية (لعنة أبايزو) للروائي محمد بشير أحمد، الذي يصنع توليفة معقدة بين الحقيقة والفانتازيا، أما أحمد اللاوندي فحاور أحد أهم كتاب الأطفال هشام علوان.
وفي باب (فن. وتر. ريشة)؛ نقرأ موضوعات حول الفن التشكيلي والمسرح والسينما والموسيقا: يثمنون مكرمة سلطان القاسمي.. كبار الفنانين ينعمون بالرعاية والعناية (خليل الجيزاوي)، مهرجان كلباء للمسرحيات القصيرة يحتفي بالمكرمين في دورته الـ(12)، أسعد عرابي الفنان والباحث والناقد (أديب مخزوم)، الضيف أحمد ترك بصمة خالدة برغم قصر عمره (د. أحمد عيطة)، فيلم (هجرة) محطة بارزة في السينما السعودية (أسامة عسل)، مسلسل (مراهق العائلة) كيف نحمي أطفالنا من الانزلاق نحو المخاطر (د. أمل الجمل).
وفي باب (تحت دائرة الضوء) قراءات وإصدارات: نماذج (نسوية) من الفن السيري – أبرار الآغا، تأملات في مواطن رمادية ودوائر مفرغة في (لعبة الانتظار) – زمزم السيد، الزير سالم.. البطل بين السيرة والتاريخ والبناء الدرامي – حواس محمود، (اللحن الفريد) رواية للفتيان حققت أهدافها – مصطفى النجار، (ذئب لا يأكل اللحم) متوالية للأطفال بين الحقيقة والخيال – ثريا عبدالبديع، الرؤى الجمالية في شعرية عبدالكريم الناعم – إيمان محمد أحمد، بناء الثقافات.. مقالات في الترجمة الأدبية – ناديا عمر، الحروف العربية.. نمط بناء وتثقيف – أماني إبراهيم ياسين، شخصيات مصرية – نجلاء مأمون.