تشهد العلاقات المصرية الكورية الجنوبية زخما كبيرا فى الآونة الأخيرة لاسيما بعد رفع العلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة فى 2023 واحتفال البلدين بالذكرى الـ30 لإقامة العلاقات الدبلوماسية هذا العام.
وتتوج الاحتفالات بإقامة العلاقات الثنائية زيارة الرئيس الكورى الجنوبى، لى جاى ميونج إلى القاهرة غدا الخميس حيث يلتقى بالسيد الرئيس عبد الفتاح السيسى ويلقى خطابا فى جامعة القاهرة لاستعراض مبادرات كوريا الجنوبية فى الشرق الأوسط.
رفع العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة
وشهدت العلاقات الثنائية طفرة بعد زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى إلى كوريا الجنوبية عام 2016، حيث اتفق القادة على رفع العلاقات إلى مرتبة الشراكة الاستراتيجية الشاملة فى كافة مجالات التعاون.
واحتفل البلدان الصديقان، فى أبريل الماضى بذكرى تأسيس العلاقات الدبلوماسية الرسمية بينهما، وسنوات وعقود عديدة تجسد عمق التعاون المثمر بين الجانبين لتتحول هذه العلاقات تدريجيًا إلى شراكة شاملة تشمل مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية والثقافية والعلمية، فى ظل توافق كبير على المستويين الثنائى والدولي.
وبدأ الرئيس لى جاى ميونج الاثنين جولةٍ تستغرق عشرة أيام إلى الشرق الأوسط وأفريقيا يزور فيها الإمارات ومصر وجنوب أفريقيا وتركيا. وبدأت الجولة بزيارة الإمارات، حيث ركز على التعاون فى مجالات الذكاء الاصطناعى والقدرات الدفاعية والتبادل الثقافي.
أول زيارة لرئيس كوريا الجنوبية للشرق الأوسط وأفريقيا
وتعد هذه أول زيارة له إلى الشرق الأوسط وأفريقيا منذ توليه منصبه فى يونيو، حسبما أفادت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء.
وتمتد العلاقات المصرية الكورية الجنوبية إلى العام 1948 حين اعترفت مصر رسميا باستقلال جمهورية كوريا الجنوبية، وفق الهيئة العامة للاستعلامات المصرية.
زيارة المبعوث الرئاسى الكورى الجنوبى بارك بوم كى لمصر
وفى 30 سبتمبر من العام الجارى، زار مصر المبعوث الرئاسى الكورى الجنوبى بارك بوم كي للاحتفال الذكرى الثلاثين للعلاقات الثنائية بين مصر وكوريا الجنوبية، وأكد حينها أنه بفضل موقعها الجغرافى الاستثنائى، ولا سيما عبر قناة السويس، أصبحت مصر محورًا أساسيًا للتجارة الدولية، وبوابة رئيسية للأسواق العربية والأفريقية.
وأضاف أنه «رغم ما يحيط بالمنطقة من تحديات وظروف دقيقة، نجحت مصر فى الحفاظ على استقرارها الاقتصادى الكلى والمضى قدمًا فى تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية. ولا شك أن هذه النجاحات تعود إلى قيادة الفتاح السيسى، وإلى جهود الحكومة المصرية. إننا على ثقة أن هذه الجهود ستقود مصر نحو مستقبل أكثر ازدهارًا وصلابة.»
وقال إنه أطلع بإعجاب على السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية التى أعلنتها الحكومة مؤخرًا، وهى رؤية متكاملة تعكس طموح مصر فى النمو والازدهار. ونتمنى أن تحقق هذه الرؤية نجاحات ملموسة تترجم إلى رخاء لشعب مصر.
وأكد أنه إلى جانب دورها الاقتصادى، تواصل مصر القيام بمسئوليات محورية فى المجالين الدبلوماسى والأمنى، وتساهم بفعالية فى تعزيز السلام والاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط.
وأضاف المبعوث الكورى الجنوبى أن بلاده تقدر للغاية هذه الجهود، وتؤكد أنها ستظل شريكًا نشطًا فى الجهود الدولية الرامية لإحلال الاستقرار فى المنطقة.
قمة مجموعة العشرين فى جوهانسبرج
وعلى صعيد آخر، سيمثل حضور لى، المقرر لقمة مجموعة العشرين فى جوهانسبرج، أحدث ظهور له فى قمة متعددة الأطراف هذا العام، وفقًا للمكتب الرئاسي.
ومنذ تنصيبه فى يونيو، شارك لى فى قمة مجموعة السبع فى كندا، فى يونيو؛ والجمعية العامة للأمم المتحدة فى نيويورك فى سبتمبر؛ وقمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) فى كوالالمبور، ماليزيا، فى أكتوبر؛ واجتماعات منتدى التعاون الاقتصادى لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) فى كوريا الجنوبية، التى اختتمت فى أوائل نوفمبر.
ويعود لى إلى كوريا الجنوبية فى 26 نوفمبر.