التعب الموسمى عند الأطفال.. لماذا يُعد فيتامين د عنصرًا أساسيًا للمناعة؟

الأحد، 16 نوفمبر 2025 06:00 م
التعب الموسمى عند الأطفال.. لماذا يُعد فيتامين د عنصرًا أساسيًا للمناعة؟ فيتامين د

كتبت فاطمة خليل

التعب الموسمي لدى الأطفال أحد أكثر المشاكل الصحية التي يلاحظها الآباء خلال فترات تغير الطقس، خاصةً في الخريف والشتاء، في هذه الفترات يقل التعرض لأشعة الشمس، ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى انخفاض مستويات فيتامين د في الدم، وهو أحد أهم العناصر التي يعتمد عليها الجسم للحفاظ على طاقة الطفل، ومناعته، وصحته النفسية والجسدية، وفقا لموقع تايمز  ناو.
ويحذر الخبراء من أن نقص فيتامين د ليس مجرد مشكلة غذائية بسيطة، بل قد يرتبط مباشرة بزيادة الالتهابات وضعف المناعة وتراجع النشاط.

دور البيئة والضوء الطبيعي في صحة الطفل

يُظهر الأطفال حساسية كبيرة للتغيرات البيئية التي تحيط بهم أي اضطراب في الطقس—سواء كان برودة شديدة، أو غيابًا لضوء الشمس، أو أجواءً كئيبة قد ينعكس على مزاجهم وسلوكهم وصحتهم العامة. وتؤكد دراسات نفسية وسلوكية أن الأطفال الذين ينشأون في بيئات إيجابية ومشمسة يطورون مرونة نفسية أكبر ومناعة أقوى مقارنةً بغيرهم.

ويُعتبر ضوء الشمس العامل الأساسي الذي يُمكّن الجسم من إنتاج فيتامين د طبيعيًا. لذا فإن انخفاضه في مواسم معينة يؤدي إلى اضطراب مستويات الطاقة، وظهور أعراض ما يُعرف بـ" اكتئاب الفصول" لدى الأطفال.

لماذا يُعد فيتامين د مفتاحًا لمناعة الطفل؟

يلعب فيتامين د دورًا محوريًا في وظائف الجسم الحيوية. فهو لا يساعد فقط على بناء العظام والحفاظ على قوتها، بل يعمل كذلك على:

تقوية جهاز المناعة

دعم نمو العظام والعضلات

تنظيم هرمونات الجسم

تحسين الحالة المزاجية

تعزيز نشاط الجهاز العصبي

رفع مستويات الطاقة

تنظيم عملية التمثيل الغذائي


وتوضح الدكتورة ساميكشا كالرا، أخصائية التغذية واستشارية الرضاعة الطبيعية في مستشفى مادوكار رينبو للأطفال في دلهي بالهند، أن نقص فيتامين د خلال الشتاء قد يؤدي إلى الإرهاق، وزيادة العدوى، وضعف التركيز، وانخفاض النشاط لدى الأطفال.
وتشدد على أهمية تعويض النقص سواء عن طريق الشمس أو الغذاء أو المكملات.
دراسة علمية تكشف دور فيتامين د في صحة الأطفال النفسية

أجريت دراسة سريرية في هلسنكي، فنلندا (دراسة VIDI)، شملت 346 طفلًا، لمعرفة تأثير جرعات مختلفة من فيتامين د على الصحة النفسية.
قُسّم الأطفال إلى مجموعتين:

مجموعة حصلت على 400 وحدة دولية يوميًا

مجموعة حصلت على 1200 وحدة دولية يوميًا


النتيجة:
الأطفال الذين تلقوا الجرعة الأكبر كانت لديهم معدلات أقل بكثير من مشاكل القلق والاكتئاب والانسحاب في سن 6–8 سنوات (5.6٪ مقابل 11.8٪).
تشير الدراسة إلى ارتباط مباشر بين مستويات فيتامين د والصحة النفسية للأبناء مستقبلاً.

كيف يؤثر نقص فيتامين د على طاقة الطفل؟

فيتامين د يلعب دورًا مهمًا في إنتاج النواقل العصبية المسؤولة عن:

التركيز (الدوبامين)

المزاج (السيروتونين)

اليقظة والنشاط (النورإبينفرين)

ولذلك فإن انخفاضه قد يؤدي إلى:

الخمول

الانفعال السريع

ضعف التحمل البدني

بطء التعافي بعد اللعب

انخفاض الدافعية والتركيز

فيتامين د كدرع مناعي للأطفال

يدعم فيتامين د أداء الخلايا التائية والبلعميات، وهما "جنود الدفاع" في جهاز المناعة والقادران على اكتشاف الفيروسات والبكتيريا ومهاجمتها.
وعندما ينخفض مستوى فيتامين د:

تقل قدرة الجسم على مقاومة العدوى

تزداد فرصة الإصابة بنزلات البرد

يزداد حدوث الإنفلونزا

ترتفع فرصة التهابات الجهاز التنفسي

تتكرر العدوى بشكل أسرع

انتشار نقص فيتامين د بين الأطفال عالميًا

تكشف الدراسات في أوروبا وآسيا والهند أن نقص فيتامين د بين الأطفال والمراهقين قد يصل إلى 80٪.
وترتبط هذه المستويات المنخفضة بنسبة مرتفعة من الالتهابات وضعف المناعة.

وتشير تحليلات للتجارب السريرية إلى أن تناول فيتامين د بجرعات يومية أو أسبوعية (وليس جرعات عالية متفرقة) يقلل بشكل ملحوظ من:

التهابات الجهاز التنفسي

الإنفلونزا

التهابات الأذن الوسطى الحادة


ويكون التأثير أقوى لدى الأطفال الذين يعانون نقصًا شديدًا.

كيف يمكن للأهل دعم أطفالهم في موسم الشتاء؟

1. التعرض الآمن للشمس

10–20 دقيقة يوميًا في وقت الصباح أو العصر.

2. أطعمة غنية بفيتامين د

الحليب المدعم

البيض

الأسماك الدهنية
عيش الغراب

الزبادي المدعم


3. مكملات غذائية (بعد استشارة طبيب الأطفال)

خاصة لمن يعيشون في مناطق باردة أو منازل لا يدخلها ضوء الشمس الكافي.

4. تشجيع اللعب الخارجي

الحركة مع التعرض للضوء الطبيعي أفضل وصفة للطاقة والمزاج.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة