قال الدكتور محمد ربيع الديهي، خبير العلاقات الدولية، إن التحضيرات المصرية لاستضافة مؤتمر إعادة إعمار غزة تسير على أعلى مستوى، مع اتصالات واسعة تجريها القاهرة مع مختلف دول العالم لضمان مشاركة دولية فعّالة في القمة المرتقبة.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية على قناة إكسترا نيوز، أن الدعوة للمؤتمر ستكون على مستوى القادة، وهو ما يعكس أهميته وحجم الزخم الدولي المتوقع، مشيرًا إلى وجود لقاءات واتصالات ثنائية يجريها الرئيس عبد الفتاح السيسي مع قادة دول العالم للتأكيد على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار وضمان دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع، إلى جانب الدعوة للمؤتمر.
وأوضح الديهي أن المرحلة الحالية تتسم بتحديات كبيرة، أبرزها المخاوف من انهيار اتفاق وقف إطلاق النار، إلا أن التحركات المصرية المستمرة مع الدول الضامنة تسعى إلى منع أي تدهور، مؤكدا أن الرؤية المصرية لليوم التالي في غزة لاقت قبولًا دوليًا، ويتم العمل على تنفيذ جزء كبير منها بالفعل.
جهود مصرية مكثفة لضمان استمرار وقف إطلاق النار
وأشار الخبير في العلاقات الدولية إلى أن الجهود المصرية جبارة ومكثفة لضمان استمرار وقف إطلاق النار والحفاظ على حقوق الفلسطينيين، مؤكدًا أن المؤشرات الحالية تدفع باتجاه استمرار الاتفاق في مساره الصحيح رغم بعض الخروقات المحدودة.
مؤتمر إعادة إعمار غزة بمشاركة دولية كبيرة
وفيما يتعلق بالتنسيقات الدبلوماسية الخاصة بالمؤتمر، قال الديهي إن التواصل مستمر مع الأطراف الدولية الفاعلة، موضحًا أن الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، ألمانيا وعددًا من الدول الأوروبية سيكون لها دور مؤثر.
كما يجري التواصل مع دول أمريكا اللاتينية والدول الأفريقية، إضافة إلى تعويل كبير على مشاركة الصين في ملف إعادة الإعمار.
وأكد أن الدول العربية ستكون بطبيعة الحال صاحبة الدور الأكبر في دعم إعادة إعمار غزة، باعتبارها الأكثر قربًا والتزامًا بالقضية الفلسطينية.
وتابع: "القاهرة تتحرك على كافة المحاور السياسية والدبلوماسية لضمان نجاح المؤتمر وتوفير مظلة دولية حقيقية لإعادة الإعمار وتثبيت الاستقرار داخل قطاع غزة".