قال الكاتب الصحفي أكرم القصاص، إن الدور المصري في دعم القضية الفلسطينية هو دور ثابت وتاريخي، موضحًا أن القاهرة تتحرك منذ بداية الحرب سعيًا إلى وقف إطلاق النار، والوصول إلى هدنة إنسانية، ثم إلى إنهاء الحرب بشكل كامل ودعم خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نحو الاستقرار والسلام في المنطقة.
مساعدات إنسانية واسعة واستقبال الجرحى
وأوضح الكاتب الصحفي أكرم القصاص، فى تصريحات لقناة إكسترا نيوز، أن مصر حريصة على استمرار تدفق المساعدات الإنسانية والطبية إلى قطاع غزة، وعلى استقبال الجرحى الذين لا تسمح حالتهم بالعلاج داخل القطاع لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية قبل إعادتهم مرة أخرى.
وأشار إلى أن هذه الجهود تأتي ضمن المرحلة الثانية من التحركات المصرية التي تتزامن مع التحضير لانعقاد مؤتمر إعادة الإعمار والتعافي، باعتباره خطوة محورية في مسار تثبيت السلام.
دور مصر في الحشد الدولي لإعمار غزة
وأضاف الكاتب الصحفي أكرم القصاص أن الثقة الدولية والإقليمية في مصر تمكّنها من حشد دعم واسع لمؤتمر الإعمار المرتقب في القاهرة، مشيرًا إلى أن العلاقات المصرية المتوازنة مع القوى العالمية — سواء الولايات المتحدة والدول الأوروبية أو روسيا والصين ودول آسيا — تمنح القاهرة قدرة على إدارة هذا الملف من موقع الوسيط الموثوق به.
رفض التهجير ودعم حل الدولتين
وشدد الكاتب الصحفي أكرم القصاص على أن مصر ترفض تمامًا أي مخططات للتهجير وتتمسك بضرورة تحقيق حل الدولتين باعتباره الطريق الوحيد لإنهاء الصراع وتحقيق الاستقرار، موضحًا أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أجرى تحركات دبلوماسية مكثفة لشرح الموقف المصري في الأمم المتحدة وقمم السلام الدولية.
إعادة الإعمار طريق إلى السلام
وأوضح أكرم القصاص أن خطة إعمار غزة بجهود مصرية خالصة تمثل ركيزة أساسية لترسيخ السلام الدائم، مبينًا أن تكلفة الإعمار المتوقعة تتجاوز 100 مليار دولار، وأن المدة التقديرية للإنجاز لا تقل عن أربع سنوات.
ولفت إلى أن مصر تعمل على ضمان عدم تجدد المواجهات من خلال وجود سلطة فلسطينية موحدة وقادرة على إدارة المرحلة المقبلة، بما يمنع تكرار الانقسام الذي وقع عام 2007.
وأكد الكاتب الصحفي أكرم القصاص، أن مصر لا تسعى إلى أي مصالح خاصة من جهودها في غزة، وإنما تتحرك بدافع مسؤوليتها التاريخية تجاه الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن مؤتمر الإعمار في القاهرة سيكون منصة دولية لإعادة بناء القطاع وإحباط أي محاولات لتهجيره.