قال الدكتور محمد سلمان، رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن ضمان التزام جميع الأطراف ببنود الاتفاق الذي تم التوصل إليه في شرم الشيخ، سواء الفصائل الفلسطينية أو السلطة الفلسطينية، وكذلك الجانب الإسرائيلي، يمثل مسألة بالغة الأهمية.
وأشار في مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي مقدمة برنامج «مع أمل الحناوي عن قرب »، المذاع على فضائية «القاهرة الإخبارية» إلى أن الالتزام بالتفاصيل المتعلقة بالأسرى والجثامين يشكل خطوة أساسية لبناء الثقة المتبادلة بين الأطراف، ومن ثم دعوة الأطراف الدولية، سواء الإقليمية أو الدولية، وكذلك الدول والمنظمات المانحة، لتقديم الدعم، استناداً إلى التحرك المصري الذي ينسق الأمور ويضع جدولاً زمنياً وترتيبات واضحة مع تحديد الأولويات.
وتابع، أن إعادة إعمار غزة، التي طالها دمار كبير طال نحو 90% من بنيتها التحتية، أصبحت عملية حيوية، وتشكل جزءاً من جهود استتباب السلام، موضحًا أن ذلك يتطلب إصلاح السلطة الفلسطينية على مستويات هيكلية وبنيوية، بالإضافة إلى تطوير أساليب التعاطي ووجود نخب جديدة، كما أكد أن هناك مسؤولية على بعض الدول العربية إلى جانب المنظمات المانحة لتقديم دعم مادي يساهم في التعافي من آثار الصراع.
تحدث الدكتور محمد سلمان رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة القاهرة، عن الموقف الأمريكي تجاه غزة في ظل ضغطه على كل الاتجاهات من أجل وضع حد للحرب، كما علّق على مقترحاتها المقدمة بمجلس الأمن بشأن القطاع.
وقال: "الموقف الأمريكي تغيّر رأسا على عقب وهذا أمر لافت للنظر، وربما يعود الفضل في ذلك إلى رصانة وصلابة الموقف المصري وعدم تزحزحه".
وأضاف: "يليه في الترتيب الموقف التركي ثم هناك بعض المواقف الإقليمية المتميزة مثل الموقف السعودي والموقف القطري، ولكن الموقف الأمريكي اعتدنا خلال الفترة الأخيرة منه أنه لا يعول عليه كثيرا، ولكن بين عشية وضحاها وجدناه تغير".
وتابع: "لشهور كان يتحدث دونالد ترامب عن ريفيرا في غزة، والحل الخارجي، ولم يكن يتحدث عن حل الدولتين، ولكن الموقف الأمريكي تغير تماما، ويجب العمل على توظيفه، لأن الولايات المتحدة بها أصوات مهمة واستطاعت أن تقنع الرئيس دونالد ترامب بضرورة كسر العزلة عن إسرائيل".