خبير آثار: العنانى أيقونة الحضارة المصرية والفوز تقدير دولى لقيمة مصر

الثلاثاء، 07 أكتوبر 2025 03:00 م
خبير آثار: العنانى أيقونة الحضارة المصرية والفوز تقدير دولى لقيمة مصر الدكتور خالد العنانى

أحمد منصور

أكد خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان عضو لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للثقافة، أن نجاح مرشح مصر لليونسكو هو تتويج لتاريخ طويل يمتد 75 عاما عن علاقة مصر باليونسكو علاوة على التقدير لدور مصر الكبير بفضل حكمة قيادتها السياسية وتعزيز العلاقات مع كل الدول فجاء الدعم العربى والأفريقى للدكتور خالد العنانى علاوة على شخصية المرشح باعتباره وزير آثار وسياحة سابق له إنجازات ملموسة في أعظم اكتشافات أثرية وأكبر متاحف عالمية وعلى رأسها المتحف المصرى الكبير الذى ينتظر العالم افتتاحه أول نوفمبر.

وأضاف "ريحان" أن الدعم العربى يتمثل في تبنى جامعة الدول العربية قرارًا على مستوى القمة في مايو 2024 بدعم وتأييد ترشيح الدكتور خالد العناني باعتباره المرشح العربي الوحيد لمنصب مدير عام اليونسكو علاوة على الدعم الأفريقى لتحقيق المصالح المشتركة لكل دول القارة.

 

العلاقات بين مصر واليونسكو تعود إلى أكثر من 75 عامًا

ولفت ريحان إلى تاريخ العلاقات بين مصر واليونسكو الذى يعود إلى أكثر من 75 عامًا وكانت مصر من أول 20 دولة صدقت على تشكيلها كما احتفظت مصر بعضوية المجلس التنفيذي لليونسكو منذ عام 1946 باستثناء مرات قليلة مما أعطاها الخبرة غير المتوفرة لدى الكثير من الأعضاء.

وتمت إعادة انتخاب مصر لعضوية المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للعلوم والثقافة "اليونسكو" وذلك في الفترة من 2021 – 2025 عقب حصولها على 130 صوتًا خلال الانتخابات التي عقدت في إطار المؤتمر العام للمنظمة.

والمجلس التنفيذي هو الجهاز الإداري الأهم باليونسكو، المنظمة المعنية بترسيخ أسس السلام والتنمية من خلال تعزيز التعاون الدولي في مجالات التربية والعلوم والثقافة بما في ذلك تنفيذ برامج التنمية والتعليم والتدريب المهني وحماية التراث والاتصال والمعلومات والمساهمة في تحقيق أهداف أجندة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030.

ولفت ريحان إلى أن اليونسكو اكتسبت شهرة كبيرة دوليًا في مجال التراث الثقافي مع حملة النوبة التي بدأت في عام 1960 لنقل معبد أبو سمبل الكبير بعد أن غمرته مياه النيل عند بناء سد أسوان واستغرقت 20 عامًا، نُقل خلالها  22 أثرًا وأدى هذا إلى اعتماد اتفاقية حماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي في عام 1972، وأنشئت لجنة التراث العالمي في عام 1976 وأدرجت أولى المواقع في قائمة التراث العالمي في عام 1978.

ومنذ ذلك الوقت اعتمدت الدول الأعضاء في اليونسكو وثائق هامة في مجال التراث والتنوع الثقافي، ففي عام 2003 اعتمدت اتفاقية صون التراث الثقافي غير المادي، وفي عام 2005 اعتمدت اتفاقية حماية وتعزيز تنوع أشكال التعبير الثقافي وأنشئ برنامج ذاكرة العالم في عام 1992 بغية صون التراث الوثائقي المعرض للخطر وقد وصف بأنه "الذاكرة الجماعية لشعوب العالم".


تاريخ التعاون الأثري بين مصر واليونسكو

ورصد الدكتور ريحان نماذج من التعاون بين مصر واليونسكو والذى تجسد فى إنقاذ منطقة آثار النوبة ومعابد أبو سمبل وفيلة وإعداد الاتفاقية الدولية لحماية التراث غير المادية وإنشاء مركز الدراسات النوبية في متحف النوبة بأسوان وإنشاء المتحف الوطني للحضارة المصرية في القاهرة وإحياء مكتبة الإسكندرية، كما تتعاون اليونسكو مع مصر بشكل أساسي في قطاع التعليم والتعليم العالي وتنقية المناهج والتعاون بشأن وضع نظم جديدة للقبول بالجامعات وتشارك مصر فى العديد من أنشطة المنظمة وفعاليتها فى مختلف المجالات ومنها: التعاون المشترك للحفاظ على منطقة القاهرة التاريخية وساعدت المنظمة مصر فى ترميم موقع مدرج على قائمة التراث العالمى المهدد بالخطر وهو موقع أبو مينا بالإسكندرية.

كما ساهمت اليونسكو بالتحرك لإنقاذ متحف ملوى بعد نهب مقتنياته حيث قامت بنشر القطع المنهوبة على موقعها الإليكتروني مما ساعد فى وقف أى محاولة لنقل أو بيع هذه القطع بشكل غير مشروع فى الأسواق الخارجية، كما كانت اليونسكو موجودة من خلال خبرائها فى موقع متحف الفن الاسلامى خلال أيام قليلة بعد تفجيره وأصدرت إدانة دوليه للهجوم الارهابى فى نفس يوم الانفجار وقدمت مساهمة مالية كرسالة سريعة لحث الدول لتقديم المساعدات وهذا ما تم بالفعل حيث قدمت ألمانيا وسويسرا وإيطاليا والإمارات العربية المتحدة مساعدات مالية وفنية ساعدت مصر فى إعادة ترميم المتحف ومقتنياته.
 

اليونسكو وحماية التراث

كما تهتم اليونسكو بصون وحماية مواقع التراث المغمور بالمياه في الإسكندرية منذ أكثر من أربعين عامًا بعد أن تنبهت إليها بفضل بعض الدراسات العلمية فى علم الآثار الغارقة كما ساهمت اليونسكو بخبراء فى مشروع ترميم وصيانة وحماية تراث المهندس حسن فتحي المعماري في قرية القرنة الجديدة.

واختتم ريحان بأن المرشح المصرى أيقونة الحضارة المصرية مؤهل علميًا وإداريًا لهذا المنصب باعتباره شخصية بارزة لها دور كبير في معظم المشروعات الأثرية ومنها 3 متاحف هامة مثل المتحف المصرى الكبير ومتحف الحضارة ومتحف شرم الشيخ وغيرها علاوة على الاكتشافات العظيمة التي أعادت إلى الأذهان عظمة اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون ومنها توابيت العساسيف بالأقصر الذى يضمها حاليًا المتحف المصرى الكبير وهى مجموعة متميزة من 30 تابوتا خشبيا آدميًا ملونًا لرجال وسيدات وأطفال في حالة جيدة من الحفظ والألوان والنقوش.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة