يعقد وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، اليوم الإثنين، اجتماعًا في بروكسل لبحث الدور الذي يمكن أن تلعبه أوروبا في تثبيت الاستقرار في قطاع غزة، عقب الاتفاق الذى تم التوصل إليه فى مدينة شرم الشيخ ، والذى يقضى بانسحاب الجيش الإسرائيلى من القطاع ونزع سلاح حركة حماس وتشكيل حكومة تكنوقراط لإدارة شئون غزة.
ووفقا لصحيفة لابانجورديا الإسبانية فإن يُعد هذا الاجتماع الأول بعد التوقيع على اتفاق السلام التاريخي خلال القمة التي استضافتها مدينة شرم الشيخ ، حيث يناقش الوزراء سبل دعم الجهود الإنسانية وتوزيع المساعدات على نطاق واسع بالتعاون مع منظمات دولية مثل وكالة الأونروا، إضافة إلى دراسة إعادة تفعيل البعثات المدنية الأوروبية عند معبر رفح وفي الضفة الغربية.
وترى بروكسل أن الاتفاق يمثل بارقة أمل في إنهاء معاناة الغزيين، رغم الصعوبات التي قد تكتنف تنفيذ بعض بنود الخطة الأمريكية، خاصة تلك المتعلقة بحل الجناح العسكري لحماس وإنشاء سلطة جديدة في القطاع، وقال أحد الدبلوماسيين الأوروبيين: هناك آلاف المشكلات، لكن على الأقل هناك بصيص من الضوء بعد عامين من الحرب المدمرة.
وتسعى دول الاتحاد إلى لعب دور قيادي في إعادة إعمار غزة، مؤكدة دعمها الكامل للسلطة الفلسطينية لتكون شريكًا أساسيًا في المرحلة المقبلة، في حين لا تزال هناك تساؤلات حول طبيعة القوة الدولية التي اقترحها ترامب لتأمين القطاع، وما إذا كانت أوروبا ستشارك فيها.
في المقابل، قررت بروكسل تأجيل بحث فرض عقوبات على إسرائيل رغم الانتقادات الواسعة لسقوط أكثر من 67 ألف قتيل مدني في القطاع والحصار الإنساني المفروض عليه، وذلك في انتظار ما ستسفر عنه جهود السلام الجارية. وكانت دول مثل إسبانيا وإيرلندا وبلجيكا قد طالبت بتعليق بعض بنود اتفاق الشراكة التجارية مع تل أبيب، لكن دولاً أخرى ترى أن الوقت غير مناسب لتصعيد الخلافات السياسية.
وفي موازاة الملف الفلسطيني، يناقش وزراء الخارجية أيضًا حزمة جديدة من العقوبات ضد روسيا، وهي الجولة التاسعة عشرة منذ بدء الحرب في أوكرانيا، وتشمل العقوبات المقترحة قطاعات الطاقة والتمويل الروسي، بينما تعارضها بعض الدول مثل المجر وسلوفاكيا اللتان ما زالتا تعتمدتان بشدة على الغاز الروسي.
ويأتي الاجتماع قبل أيام من القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في بودابست، وسط جدل واسع في أوروبا بشأن مذكرة التوقيف الدولية الصادرة بحق بوتين من المحكمة الجنائية الدولية. وقال مصدر أوروبي: إذا هبط بوتين في بودابست، ينبغي أن تكون هناك عواقب، لكننا لا نتوقع أن تقدم المجر على اعتقاله.