قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية إن قرار المحكمة العليا الأمريكية التاريخي الجمعة، والذي أبطل أسلوب الرئيس دونالد ترامب المعتاد في فرض الرسوم الجمركية، أدى إلى قلب ركنٍ أساسي من أركان السياسة التجارية لإدارته رأسًا على عقب، مُضيفًا مزيدًا من حالة عدم اليقين إلى الشركاء التجاريين والشركات في جميع أنحاء العالم.
ولا يزال من غير الواضح كيف ستؤثر هذه الصدمة الأخيرة على التجارة الدولية، وكيف ستنعكس على الأسعار والوظائف والنمو في دول العالم. حتى الآن، أثبت الاقتصاد العالمي مرونته في خضم الاضطرابات السياسية والاقتصادية التي أحدثتها تحركات ترامب التجارية غير المتوقعة منذ توليه منصبه العام الماضي.
وفي الوقت الراهن، يراهن معظم الاقتصاديين على أنه مهما كانت العواقب القانونية، فإن السياسة الاقتصادية الأمريكية لن تشهد تغييرًا جوهريًا. يتصرف القادة الأجانب وكبار رجال الأعمال، في الغالب، انطلاقاً من افتراض أن الرسوم الجمركية ستظل قائمة بشكل أو بآخر طالما بقي ترامب في منصبه.
وصرح ترامب الجمعة، في مؤتمر صحفي عقب قرار المحكمة العليا، بأنه سيُفعّل بنداً من القانون يُعرف باسم المادة 122، وهو بند لم يسبق لأي رئيس أمريكي استخدامه، لفرض رسوم جمركية شاملة بنسبة 10% بدءاً من أيام.
وكتب كارستن برزيسكي، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة ING Research، في مذكرة: "لقد أصدرت المحكمة العليا حكمها بشأن القيود الدستورية، وليس السياسة التجارية. وستبقى أجندة ترامب الجمركية قائمة بأسس قانونية جديدة وفترة انتقالية مضطربة".
وأشار برزيسكي وعدد من المحللين الآخرين إلى أنهم لا يتوقعون تغيير توقعاتهم للنمو والتجارة العالميين فوراً بسبب قرار المحكمة العليا.