روت الحاجة سيدة الكمشوشى، ممرضة حرب أكتوبر، مزيدًا من التفاصيل عن تجربتها أثناء حصار السويس فى حرب أكتوبر، مؤكدة أنها كانت تسهّل تواصل المصابين مع ذويهم عبر أوراق صغيرة خبأتها داخل جبائر المصابين لإرسال أسمائهم وعناوينهم إلى مصر.
وقالت سيدة الكمشوشى، فى لقائها مع الإعلامية سناء منصور، ببرنامج "ست ستات" الذى يذاع عبر قناة dmc، إن واحدًا من أهدافها كان "طمنتهم" وأخذت على عاتقها كتابة أسماء المرسلين والمستلمين داخل جبس المريض ليُسلّم عند النزول إلى مصر بعد فك الحصار، متابعه أن الحصار خلّف نقصًا حادًا فى الماء والطعام والأدوية، فاضطروا إلى توزيع ما يجود به الزملاء من جِراكن مياه وبسكويت، حتى اضطرّت للبحث عن لقمة فى سلة قمامة بسبب الجوع.
وأوضحت أن القوات قامت بتبادل أسرى وعدّلت الأعداد بعد نزول بعض الفرق إلى مصر، فتمّ فى بعض الأحيان تبادل المصابين مع منازلهم، كما روَت حادثة بطولية قالت إنّها لا تُنْسَى: فى 24 أكتوبر صباحًا دخلت على المستشفى سبع دبابات إسرائيلية، فحمل بعض المصابين أسلحة من داخل المستشفى - بحسب روايتها - وتمكّنوا من تدمير تلك الدبابات، ووصفت هؤلاء المصابين بأنهم "أبطال" لا تسعهم كلمة واحدة.
وختمت بالإشارة إلى الحالة المعنوية فى المستشفى آنذاك، مؤكدة أن السلاح كان دائمًا فى حالة استعداد لدى من تمكنوا من الإمساك به، وأن روح المقاومة والبطولة كانت بارزة بين المصابين والكوادر الطبية رغم شِدَّة المعاناة.