أكرم القصاص

أميرة خواسك

مغالطات الدكتور مبروك عطية

الأحد، 06 مارس 2022 12:03 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

في مساء الثامن والعشرين من شهر أكتوبر الماضي أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي مداخلة تليفونية لبرنامج ( يحدث في مصر)  على قناة MBC  مصر ، وفي نهاية المداخلة وجه حديثه لضيف البرنامج الدائم الدكتور مبروك عطية ، واختار الرئيس كلماته بعناية حتى انه قال له العلماء الأجلاء لا تقال لهم ملاحظات ، لكن من يستمعون إليك هم من ثقافات مختلفة وأفكار مختلفة ومتنوعة لهذا لن يكون استقبال كل الناس للكلام بنفس الفهم المقصود من الطرح ، وليس كل ما نريد قوله حتى ولو كانت له أسانيده وله وجاهته العلمية والفكرية فلن نستقبله بشكل متساو ، وهذا يتطلب من المتحدث أن يدرك أن مستمعيه مختلفون .

بهذه الكلمات المنتقاة عبر الرئيس عما يريد الكثيرون منا توجيهه للدكتور مبروك عطية ، لكن يبدو أن الدكتور عطية قد تلقى هذه الكلمات بصورة عكسية ، فها هو يوم بعد يوم يتمادى في الأحكام والعبارات والألفاظ الغير لائقة ، ويعز علي أنا شخصيًا أن أرى واحدا من علماء الأزهر الشريف وهو يستخدم عبارات غير لائقة وأحكاما قاطعة على بشر أمرهم في النهاية بين يد الله ، فيقول لهذه ستذهبين إلى النار ، ولتلك أنت لم تتربي ولأخرى " اتنيلي " وكلها ألفاظ وعبارات من هذا النوع المتدني ، الذي حتى وإن كان يجذب الدهماء فهو بالتأكيد يقلل من قدر قائله ، خاصة وإن كان عالما كما يحب أن يلقب نفسه دائما .

منذ أيام ظهر الدكتور مبروك في نفس البرنامج ، وبطريقته الغير علمية على الإطلاق أخذ يردد كلاما محسوبا عليه ، فيقول إن الزواج يتطلب المقدرة المالية والمقدرة الجسدية ، وبلا تردد يقول إن ثلاثة أرباع سكان مصر قد أتوا من زيجات " حرام " !! ولعل الرجل يدرك جيدا وقع كلمة " الحرام " على أي مسلم ، بل على أي مؤمن ، فكيف لمن يدعي العلم أن يطلق أرقاما وأقوالا لا تمت للعلم ولا للدين بإية صلة ، وكيف يتجرأ أن يطلق عبارات كهذه ؟ وحتى إن لم يكن يخشى الجهات العلمية وجمهور المشاهدين البسطاء الذين يستمعون إليه ويصدقون كلامه ويأخذون به ألا يخشى أن يقر هذا الكلام باسم الله وباسم الدين والله وأديانه كلها بريئة من مثل هذا الكلام ؟

هل يعتقد الدكتور عطية أن العالم ليس به فقراء ؟ أفليس من حق هؤلاء الفقراء أن يعيشوا حياتهم ويحصلوا على أبسط حق فيها وهو الزواج ؟ لكنه لم يكتف بهذا بل قال إن الرجل الذي لا يستطيع الإنفاق على زوجته عليه أن يطلقها ! ما هذا يا رجل وأي قيم تريد أن تشيعها بين الناس وفي الأسر التي قامت على الترابط والرحمة والمساندة مهما كان عوزهم  ؟ هل هذا يعني أن المادة هي من تحكم حياتنا ، فلا زواج إلا لمن يملك ، ولا استمرار واستقرار إلا للميسور ؟ أعتقد إن هذا كلام خطير ويجب أولا أن يكون لمؤسسة الأزهر رد على ما ردده الدكتور عطية فهذا الكلام قبل أن يسئ إليه فهو يسئ إلى الإسلام وإلى المؤسسة التي ينتمي إليها وهي الأزهر.

     





مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



التعليقات 1

عدد الردود 0

بواسطة:

سعد أحمد سعد

تأييد مطلق لرأي الكاتبة و تحية لقلمها و فكرها

الأستاذة الفاضلة ما ورد بمقالكم هو ما يجيش بصدري و صدر الكثيرون ، حياكي الله ، و هدي الدكتور مبروك الي الصواب ...

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة