أكرم القصاص

كيف تحصن الجنيه من كورونا؟..الإصلاح وتحرير سعر الصرف وانتهاء السوق السوداء عناصر دعم.. ترشيد الاستيراد و30 مليار دولار تحويلات المصريين والاحتياطى 40 مليارا ترفع قيمة العملة.. و15.25 جنيها للدولار سعر متوقع

الجمعة، 21 مايو 2021 05:00 م
كيف تحصن الجنيه من كورونا؟..الإصلاح وتحرير سعر الصرف وانتهاء السوق السوداء عناصر دعم.. ترشيد الاستيراد و30 مليار دولار تحويلات المصريين والاحتياطى 40 مليارا ترفع قيمة العملة.. و15.25 جنيها للدولار سعر متوقع الجنيه المصرى
تحليل يكتبه – أحمد يعقوب

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
يعد الجنيه المصرى أحد أفضل العملات أداءًا فى الأسواق الناشئة خلال أزمة كورونا بشهادة المؤسسات الدولية والتقارير الصادرة، حيث نجح برنامج الإصلاح الاقتصادى فى زيادة موارد الدولة فى مختلف القطاعات الاقتصادية والحفاظ على توازن السياستين المالية والنقدية وتحديدًا فى هذه الفترة العصيبة على اقتصادات العالم على وقع جائحة كورونا، وهو الأمر الذى ساهم فى ارتفاع قيمة الجنيه أمام الدولار.
 
 
وطالت التأثيرات السلبية لجائحة فيروس كورونا، أكبر اقتصاديات العالم وأكثرها قوة، إلا أن الاقتصاد المصرى تمكن من الصمود أمام تلك الأزمة والتعامل معها باحترافية مكنت من إحداث توازن، حيث تعد جائحة "كوفيد 19" هى واحدة من أكثر الصدمات والأزمات تعقيدًا وتأثيرًا فى العالم، كونها أزمة مركبة بدأت بأزمة صحية وانعكست تداعياتها بتأثير سلبى على النشاط الاقتصادى العالمى، وخلفت خسائر تقدر بنحو 11 تريليون دولار على مستوى العالم، وفقدان 114 مليون وظيفة على مستوى العالم خلال 2020.
 
 
ويتحدد سعر صرف الجنيه أمام الدولار الأمريكى، وفقًا لقوى العرض والطلب، ومن المتوقع أن يتراجع سعر الدولار أمام الجنيه فى 2022، ليتراوح بين 15.25 و15.50 جنيهًا للدولار، من السعر الحالى البالغ 15.60 جنيه للدولار، مدفوعًا بزيادة موارد العملة الصعبة فى الاقتصاد المصرى وارتفاع الصادرات المصرية إلى الخارج المتوقع أن تسجل نحو 30 مليار دولار، وترشيد الاستيراد حيث أن البنك المركزى المصرى لا يتدخل فى تحديد سعر للدولار أمام الجنيه، ولا يستهدف سعرًا محددًا، بعد تحرير سعر الصرف، فى 3 نوفمبر 2016، وخضوعه لقوى العرض والطلب فى البنوك، وعند زيادة التنازل – بيع - الدولار من قبل العملاء والمصريين العاملين بالخارج، فى البنوك، يعمل ذلك على خفض سعر العملة الأمريكية.
 
 
وتعد أبرز العوامل الداعمة لقوة الجنيه أمام الدولار والذى يسجل حاليًا 15.60 جنيه للدولار، وارتفاع التدفقات الدولارية للاقتصاد المصرى، واستمرار ارتفاع الاحتياطى الأجنبى لمصر، ليسجل 40.343 مليار دولار فى نهاية شهر أبريل 2021 وهو ما يؤكد أن الاحتياطى الأجنبى امتص الفترة الأصعب من تأثير جائحة كورونا.
 
 
والسبب الثانى الداعم لقوة العملة المحلية، يرجع إلى انتهاء عهد السوق السوداء للعملة عقب قرار تحرير سعر الصرف، وعمليات "الدولرة" والتى تعنى تحويل الودائع من الجنيه المصرى إلى الدولار، حيث أن هذا التحدى كان الأكبر فى ظل أن المستثمر يبحث عن تنمية مدخراته، وبالتالى تحويل جزء كبير من حيازات الدولار إلى ودائع بالجنيه.
 
 
ووسط تنامى الثقة فى الاقتصاد المصرى بعد تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادى، وانحسار أثر تداعيات فيروس كورونا، ينعكس ذلك على سعر العملة الأمريكية بالإنخفاض أمام الجنيه مستقبلًا بعد نجاح برنامج الإصلاح وتدفق رؤوس الأموال فى شرايين الفرص الاستثمارية التى تضعها مصر أمام العالم، ويحسن من معروض السلع والخدمات فى مصر مما يدفع التضخم إلى مزيد من التراجع.
 
 
وتوجد عدة عوامل أخرى داعمة لقوة الجنيه المصرى خلال الفترة القادمة، أبرزها تحسن إيرادات السياحة وإصدارات السندات الدولية لمصر بالخارج المقومة بالدولار واليورو البالغ متوسطها نحو 7 مليارات دولار سنويًا، إلى جانب 10 مليارات دولار أخرى من الاستثمارات الأجنبية المباشرة و3 مليارات دولار يتم توفيرها سنويًا من استيراد الغاز، والتى كانت تستخدم فى استيراد الغاز سنويًا، ومع عمل حقول الغاز الجديدة سيتم توفير مبالغ أكبر، وتحويلات المصريين فى الخارج التى وصلت إلى مستوى قياسى بنحو 29.6 مليار دولار خلال العام الماضى 2020، حيث أن هذا الرقم مستمر فى الارتفاع، وتعد التحويلات أحد أهم دعائم الاقتصاد المصرى خاصة بالنسبة لموارد العملة الصعبة بالبنوك العاملة فى السوق المحلية، بنحو 20 مليار دولار سنويًا.
 
 
وخلال عام كورونا وافق المجلس التنفيذى للصندوق على طلب مصر الحصول على مساعدة مالية طارئة قدرها 2,772 مليار دولار لتلبية احتياجات التمويل العاجلة لميزان المدفوعات التى نتجت عن تفشى جائحة كوفيد-19، وساهم التمويل فى احتواء الأثر الاقتصادى والمالى لجائحة كورونا، والتى تضررت منها كبرى الاقتصاديات العالمية، وحزمة التمويل تدعم جهود الدولة فى مواجهة تداعيات فيروس كورونا المستجد ولمساعدة الاقتصاد المصرى فى الحفاظ على مكتسبات نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى رفع معدلات النمو إلى 5.5%، وخفض معدل البطالة إلى 7.5%.
 
 
ووفقًا لصندوق النقد الدولى فإن مصر حققت تحولًا ملموسًا قبل صدمة كوفيد-19، حيث نفذت بنجاح برنامجا للإصلاح الاقتصادى يدعمه الصندوق من خلال "تسهيل الصندوق الممدد" (EFF) لتصحيح اختلالات خارجية ومحلية كبيرة، وقد بادرت الحكومة المصرية بالتصدى للأزمة من خلال حزمة شاملة من الإجراءات التى تستهدف التعامل مع الطارئ الصحى ودعم النشاط الاقتصادى، فتحركت السلطات بسرعة لتخصيص موارد للقطاع الصحى، وتوفير الدعم الموجه للقطاعات الأشد تأثرا، والتوسع فى برامج شبكات الأمان الاجتماعى لحماية شرائح المجتمع الأكثر احتياجًا، وبالمثل، اعتمد البنك المركزى مجموعة واسعة من الإجراءات، بما فى ذلك تخفيض سعر الفائدة الأساسى وتأجيل مدفوعات السداد المتعلقة بالتسهيلات الائتمانية القائمة.
 
 

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

الموضوعات المتعلقة




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة