خالد صلاح

"1970" رواية جديدة لـ صنع الله إبراهيم فى معرض الكتاب عن رحيل جمال عبدالناصر

الثلاثاء، 14 يناير 2020 02:00 ص
"1970" رواية جديدة لـ صنع الله إبراهيم فى معرض الكتاب عن رحيل جمال عبدالناصر غلاف الرواية
كتب محمد عبد الرحمن

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

صدر حديثا عن دار "الثقافة الجديدةرواية جديدة للروائى البارز صنع الله إبراهيم بعنوان "1970"، تؤرِّخ لعام رحيل الرئيس المصرى جمال عبدالناصر، وستكون الرواية متاحة للجمهور خلال فعاليات معرض القاهرة الدولى للكتاب فى دورته الـ51، والمقرر انطلاقها يوم 22 يناير الحالى وتستمر حتى 4 فبراير المقبل، بمركز مصر للمعارض الدولية بالتجمع الخامس.

وكُتبت الرواية استناداً إلى تقنية اليوميات السردية، إلى جانب لجوء الكاتب للتوثيق والاعتماد على "كولاج" لمواد توثيقية كثيرة داخل النسيج الروائي.

وتستعرض رواية صنع الله إبراهيم (82 عاماً) حياة مجموعة من الأبطال العاديين وتكشف عن المكانة التاريخية والوجدانية للرئيس عبدالناصر، رغم أن مؤلفها تعرَّض للاعتقال خلال الفترة الناصرية من عام 1959 حتى عام 1964.

 

 
81696466_2635750143159796_7979123992638259200_o
 

ومن أجواء الرواية: قمت بزيارة مفاجئة للجبهة فى الصباح الباكر وشاركت الجنود فى الخنادق طعام الإفطار: عدس ساخن وجبن وشاي. جلست على الأرض وسط الضباط والجنود.. صالح (30 سنة) حكمدار طاقم أحد المدافع، دبلوم تجارة من دمياط. جرجس، مزارع متعلم من دير مواس، هاشم خريج كلية علوم (24 سنة) عريس جديد من أسبوع، عبد الرؤوف (24 سنة) حكمدار طاقم مدفع يستعد لامتحان الثانوية العامة. صبرى مهندس زراعى دفعة 67 مدرس ابتدائى من قنا. الشباب المتعلم الذين طعمت بهم القوات المسلحة..

 

الساعة 11 قبل الظهر إنذار: غارة معادية. الساعة 12 مجموعة من طائرات العدو تغير وتشتبك معها أجهزة الدفاع الجوي.. ستار من النيران الثقيلة.. تبتعد الطائرات. الساعة 12 إشارة أخرى.

 

معاونوك قلقون ويصرون على انصرافك فى الحال. يحذرون من تكرار مأساة الفريق "عبد المنعم رياض" الذى أصابته قذيفة العدو بينما كان يتفقد القوات الأمامية على الجبهة.. تذعن لهم لكنك تتابع فى غرفة مكتبك/ نومك بالتليفون اقتراب الطائرات الإسرائيلية من الموقع فى الساعة الثالثة... صواريخ تسقط فى الرمال. هدوء. مجموعة فوق المدافع مستعدة. مجموعة أخرى تنام. غفوت أنت قليلا حتى هاتفك معاونوك. ثم شردت كعادتك عندما تتأمل حياة الخنادق وجبهة القتال.. هناك شيء ما أزعجك فى زيارة الصباح؟ ما هو؟ آه.. صورة "شى جيفارا" معلقة فى الخنادق. اغتالته المخابرات الأمريكية فى بوليفيا فى أكتوبر سنة 67. ثورى من نوع غريب حرت طويلا فى فهمه. رومانسى أكثر مما يجب.. يفضل خنادق القتال على مقعد السلطة.. يلهب مشاعر شباب العالم كما فعلت أنت منذ عشر سنوات.

 

التقيت به عندما جاء إلى القاهرة فى 65.... وشعرت لأول وهلة بما يعانيه من اكتئاب… وعاد جيفارا بعد عشرة أيام قضى بعضها فى الكونغو وقال لك: أن ما شاهده هناك أحزنه وإنه يفكر فى الانضمام إلى الكفاح وتولى قيادة كتيبتين كوبيتين هناك.

 

وقال لك: "إننى أرى أنه يجب أن نفعل المزيد من أجل الثورة فى العالم". ورددت عليه قائلا: "إنك تدهشنى لكنك إذا كنت تريد أن تصبح "طرزانا" ثانيا، رجلا أبيض يقحم نفسه بين الزنوج ليقودهم ويحميهم، فإن ذلك لن يفلح".

 

وصنع الله إبراهيم من مواليد القاهرة 1937، وهو روائى مصرى ومن أكثر الكتاب شهرة فى العالم العربى بفضل أعماله ذات النزعات التجريبية ومنها: نجمة أغسطس، وتلك الرائحة، وبيروت بيروت، وإنسان السد العالى، ووردة، والعمامة والقبعة، والقانون الفرنسى، والتلصص، وذات.

 

وتتميز أعمال إبراهيم بصلتها وثيقة التشابك مع سيرته من جهة ومع تاريخ مصر السياسى من جهة أخرى، وتعتمد بشكل رئيسى على بناء يمزج السرد التخييلى بالتوثيق، ونال الروائى المصرى عبر مسيرته جوائز عدة؛ أهمها جائزة "ابن رشد للفكر الحر" عام 2004، وجائزة تكريمية نالها عند بلوغه عامه الثمانين قدمت له باسم المثقفين المصريين.

 

 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة