خالد صلاح

الاقتصاد اللبنانى على شفا الانهيار وقبلة الحياة ثمنها 12 مليار دولار.. هل يمنح "صندوق النقد" لبنان طوق نجاة.. عون: الوضع سئ والتظاهرات هزت المحميات الطائفية.. لبنان يدفع ثمن 30 عاما من السياسات الخاطئة

الثلاثاء، 14 يناير 2020 03:30 م
الاقتصاد اللبنانى على شفا الانهيار وقبلة الحياة ثمنها 12 مليار دولار.. هل يمنح "صندوق النقد" لبنان طوق نجاة.. عون: الوضع سئ والتظاهرات هزت المحميات الطائفية.. لبنان يدفع ثمن 30 عاما من السياسات الخاطئة الاقتصاد اللبنانى على شفا الانهيار
إيمان حنا

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

فى وضع بات الأسوأ فى تاريخ لبنان منذ اندلاع الحرب الأهلية عام 1997، أكد اقتصاديو لبنانيون أن إنقاذه يقتضى وضع مبلغ يتراوح بين 10 إلى 2 مليار دولار، ما وجه الأنظار إلى صندوق النقد الدولى كطوق نجاة للبلد الذى تعصف به المحن.

 

هناك اجتماع مرتقب خلال الشهر الجارى، بين مسئولى الاقتصاد بلبنان مع ممثلى الصندوق لبحث سبل مساعدة بيروت على النهوض والخطط المتاحة لإنقاذ البلد من الانهيار الشامل، إلا أن مراقبون لبنانيون ذكروا أن هناك طلب مستغرب من لبنان بتأجيل الاجتماع ما أثار التساؤلات حول سياسة التسويف والمماطلة من قبل السلطات اللبنانية".

 

عون: العراقيل كثيرة

 

من جانبه، وصف الرئيس اللبنانى ميشال عون ـ فى سلسلة تغريدات له اليوم عبر حسابه الرسمى، بـ"لسئ" والعراقيل كثيرة، أضاف أن كثير من إن الجهود قد بذلت للمعالجات الاقتصادية ولكنها لم تأتِ بكل النتائج المأمولة لأن الوضع كان سيئاً والعراقيل كثيرة. وقد أدّى الضغط الاقتصادي المتزايد الى نزول الناس الى الشارع بمطالب معيشية محقة وبمطلب جامع لكل اللبنانيين وهو محاربة الفساد.

أضاف قائلا، لقد شكّلت التظاهرات وخصوصاً في بداياتها، فرصة حقيقية لتحقيق الإصلاح المنشود لأنها هزّت المحميات الطائفية والسياسية وقطعت الخطوط الحمر وباتت المحاسبة ممكنة، وأعطت دفعاً قوياً للقضاء فتحرك في أكثر من اتجاه، وأقرت الحكومة السابقة ورقة اصلاحات كان يستحيل اقرارها في السابق.

 

وأكد أن الشعبية أدت الى تشتت بعضها، وأفقدتها وحدتها في المطالبة بالتغيير؛ كذلك نمط الشائعات المعتمد من بعض الإعلام وبعض المتظاهرين، حرف بعض الحراك عن تحديد الفساد بصورة صحيحة.. ولا زلت أعول على اللبنانيين الطيبين في الشوارع والمنازل لمحاربة الفساد، وأوضح أن الجيش والقوى الأمنية تعاملوا بحكمة كبيرة مع الحركة الشعبية، فأمّنوا أمن المتظاهرين وسلامتهم، وحفظوا حريتهم في التعبير، كما سعوا للمحافظة أيضاً على حرية المواطنين وحقهم في التنقل والذهاب الى أعمالهم ومنازلهم.

 

يأتى هذا فى ظل أوضاع عصيبة يمر بها لبنان و هناك اجتماع مرتقب خلال الشهر الجارى، بين مسئولى الاقتصاد بلبنان مع ممثلى الصندوق لبحث سبل مساعدة بيروت على النهوض والخطط المتاحة لإنقاذ البلد من الانهيار الشامل، إلا أن مراقبون لبنانيون ذكروا أن هناك طلب مستغرب من لبنان بتأجيل الاجتماع ما أثار التساؤلات حول سياسة التسويف والمماطلة من قبل السلطات اللبنانية".

أزمات لبنان

 

 

وفى ظل العبث السياسى يزداد الاقتصاد اللبنانى تدهورا ، وفى هذا السياقيواصل الدولار ارتفاعه وتواصل الليرة انهيارها ، ومن جانبه قال حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة اليوم الأحد إنه طلب صلاحيات استثنائية من الحكومة لتنظيم القيود التي طبقتها المصارف العاملة في البلد على المودعين وتوحيدها لضمان تطبيقها بشكل عادل ومتساو على البنوك والعملاء.

وأكد سلامة في رسالة نصية لرويترز إرسال خطاب لوزير المالية في التاسع من يناير كانون الثاني لطلب ”الصلاحيات الاستثنائية اللازمة“، وأضاف لرويترز أنه لا يسعى لاستخدام الصلاحيات الاستثنائية فى استحداث إجراءات جديدة.

 

مشهد سياسى متأزم

 

تأزم الأوضاع الاقتصادية يأى نتيجة لمشهد سياسى معقد ، فعلى الرغم من المساعى الجدية لاستيلاد الحكومة الجديدة برئاسة الرئيس المكلف حسان دياب، إلا أن الولادة مازالت متعثرة فالأطراف متربصون كل بالآخر انتظارا لنصيبهم من الكعكة، فلا يرغب أى طرف بالتنازل قبل الآخر، ورغم ذلك فقطار التأليف لم يفت بعد ومن المتوقع تكثيف المشاورات، خصوصاً قبل حلول السبت المقبل موعد اجتماع المجلس الشرعى الإسلامى الأعلى، وما يتنازع هذا الاجتماع من ضغوط سابقة بدأت تتداخل فيها العوامل الداخلية والخارجية أيضاً، فالاتصالات التى تعطلت بفعل العطلة ليومين، تستأنف اليوم، فى محاولة لحل العقد التى تؤخر العملية ومنها محاولة الاتفاق على عدم إعادة وزراء من الحكومة السابقة، وهذا البند لم يحسم بعد.

 

ومازالت جهات عدة تطمح فى التمثيل غير المباشر فلا تأتى حكومة 8 آذار على حسابها، ويكون خروج الحريرى أدى إلى إخراجها أيضاً، كما حصل مع الوزير جبران باسيل الذى لم يكن أحد يتوقع أن يكون خارج حكومات العهد، وإذا كان اللبنانيون وعدوا بأن الحكومة هدية العيد، فإنها تأخرت، وما زال السباق على أشده.

ورغم تأكيدات حسن خليل وزير المال فى حكومة تصريف الأعمال بقرب تشكيل الحكومة ، مشيرا إلى أن حجج استقالة رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريرى لم تكن مقنعة، وكنا نعتقد ان مجموعة الاجراءات التي تقررت في ورقة الاصلاحات كانت تشكل قاعدة لبدء التصحيح ، وتمنينا على الحريرى عدم الاستقالة وتقديم حجج عبر الممارسة، وتقييمنا للامر كان ينطلق من ثابتة الحفاظ على الاستقرار المالى والاجتماعي والأمنى".

 

وقال إن "الثنائى الوطنى حرص على المحافظة على التوازن، كما وحرصنا على طمأنة الحريرى وإعلان دعمنا له، ولكن للأسف وصلنا إلى ما وصلنا إليه ووضعنا أمام خيار عدم رغبة الحريري بتشكيل الحكومة".

 

وأوضح خليل، في حديث تلفزيوني، أن "الحريرى لم يكن مقنعا بالمبررات التى قدمها حولها استقالته، وكان واضحا بعد استبعاد الأسماء الثلاثة وذهابه نحو التأليف أنه لم تكن ثمة حماسة سعودية وأمريكية لعودة الحريري إلى رئاسة الحكومة"، لافتا إلى أن "المبعوث الاميركي ديفيد هيل لم يعبر في الجلسات الرسمية عن رفض تسمية حسان دياب لرئاسة الحكومة".


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة