خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

تعديلات البناء الموحد بداية النهاية للعشوائيات.. القانون يخرج للنور بدور الانعقاد الأخير للبرلمان.. يعالج القصور الحالى ويهدف للحفاظ على الرقعة الزراعية.. ولأول مرة استخراج رخصة البناء من مكتب استشارى

السبت، 17 أغسطس 2019 12:00 ص
تعديلات البناء الموحد بداية النهاية للعشوائيات.. القانون يخرج للنور بدور الانعقاد الأخير للبرلمان.. يعالج القصور الحالى ويهدف للحفاظ على الرقعة الزراعية.. ولأول مرة استخراج رخصة البناء من مكتب استشارى البناء المخالف والبرلمان
كتب ـ هشام عبد الجليل

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

تعد تعديلات قانون البناء الموحد 119 لسنة 2008 من مشروعات القوانين التى تحظى باهتمام كبير من قبل النواب تحت القبة، وهناك حرص شديد منهم جميعا، على ضرورة أن تخرج التعديلات للنور فى أقرب وقت، ولهذا من المؤكد المتوقع أن يتم إقرار القانون خلال دور الانعقاد المقبل، والأخير للبرلمان.

وجاءت التعديلات لتعالج العديد من القصور، فى القانون الحالى، أبرزها على الإطلاق، وقف ظاهرة البناء المخالف، والنمو العشوائى، ثم الحفاظ على الرقعة الزراعية، الأمر الذى لا يقل أهمية عن البناء العشوائى، بالإضافة لأحداث طفرة حقيقية فى الثروة العقارية فى مصر، والقضاء على فساد المحليات فى منظومة استخراج رخصة البناء، وذلك من خلال إسناد هذا الأمر لمكاتب استشارية هندسية، وفقا لضوابط صارمة، ومراقبة شديدة عليها، حتى لا يكون هناك فساد فى استخراج التراخيص.

 

إقرار القانون خلال دور الانعقاد الأخير

وفى هذا الإطار، قال النائب يسرى المغازى، وكيل لجنة الإسكان بمجلس النواب، إن تعديلات قانون البناء الموحد 119 لسنة 2008، ستخرج للنور خلال دور الانعقاد الأخير لمجلس النواب، مؤكدا، أنها أصبحت ضرورية، للحفاظ على الثروة العقارية فى مصر، خاصة بعد تطبيق قانون التصالح فى بعض مخالفات البناء، والذى يهدف للقضاء على ظاهرة البناء العشوائى بشكل نهائى، اتساقا مع جهود الدولة فى تطوير العشوائيات، والخطة فى سبيل تحقيق ذلك التى بدأت فى تنفيذها، خلال السنوات القليلة الماضية.

عيوب قانون 119 لسنة 2008

ويرى المغازى، أن قانون 119 لسنة 2008 تضمن العديد من السلبيات، والثغرات، التي تضمنتها القوانين المنظمة لأعمال البناء، حيث أصبح العديد منها متداخل ومعقد، فضلاً عما تحتويه هذه القوانين من ثغرات أفرغتها من مضمونها، وبهذا تحول القانون من منظومة متكاملة تهدف لتنظيم أعمال البناء والحفاظ على التراث المعماري والثروة العقارية، إلى سبب مباشر فى انتشار البناء المخالف، والنمو العشوائى.

ويضيف وكيل اللجنة، أن القانون أغفل مبدأ المصالحة في مخالفات البناء، مما ساهم فى وجود ما يقرب من نصف الثروة العقارية فى مصر بناء مخالف، وتفاقمت الأزمة وأصبحت ظاهرة تحتاج إلى مواجهة فعليه، وهذا يعد إحدى النتائج السلبية للقانون، الذى من المفترض أنه كان سيُحدث طفرة فى البناء فى مصر حين صدر، لافتا إلى أن القانون لم يعالج القصور فى المنظومة، إلى جانب أنه لم يُطبق بالشكل المطلوب، أو بالفلسفة التى وضع من أجلها، وكانت النتيجة انتشار العشوائيات والبناء المخالف، فى مختلف أنحاء الجمهورية.

ويؤكد وكيل اللجنة، أن من ضمن السلبيات فى القانون القائم،  أن جهاز التفتيش الفنى، وفقا للقانون يختص بأداء مهام التفتيش والرقابة والمتابعة على جميع أعمال الجهات الإدارية المختصة بشئون التخطيط والتنظيم في جميع أنحاء الجمهورية، وهذا يعني أنه بطاقته المحدودة، هو الجهة المنوط بها أعمال التفتيش والرقابة، على جميع محافظات مصر، قائلا : " مستحيل الجهاز بإمكانياته المحدودة ملاحقة ومتابعة أعمال الوحدات المحلية على مستوى الجمهورية".

 

التعديلات المستهدفة

ويضيف وكيل اللجنة، أن التعديلات من شأنها معالجة كافة القصور فى القانون الحالى، ولهذا حرصت اللجنة على مناقشته بالتفصيل، ودقة متناهية فى تفنيد كافة التعديلات، واستمعت لكافة الأطراف المعنية، ولأراء عدد كبير من النواب، وسيتم مناقشة الأمر بالتفصيل، فى دور الانعقاد الأخير، تمهيدا لإقراره، خلال الفترة المقبلة.

ويشيد وكيل اللجنة، بالتعديلات، تضمنت تقنين زمن استخراج الرخصة، خلال شهرا، واختصار وقت استخراج بيان الصلاحية لأسبوعين، وعدم فرض زيادة فى رسوم استخراج التراخيص، أو بيانات الصلاحية، ومنعت تغيير نشاط الوحدة السكنية وتغليظ العقوبات في حال مخالفة ذلك، جعلت المدة اللازمة لإخطار المحافظ أو رئيس الهيئة المختص والجهة الإدارية قبل التنفيذ، شهر فقط، ثم منحت وزارة الزراعة سلطة تنفيذية بإزالة المبانى خارج الحيز العمرانى.

إجراءات استخراج رخصة البناء

واستطرد، تضمنت التعديلات العديد من التسهيلات أيضا، بموجبها يحق للمواطن استخراج تراخيص البناء، وبيات الصلاحية، من خلال مكتب استشارى هندسى معتمد، يتم تشكيله من عدد من أعضاء المهندسين الاستشاريين، لديهم خبرة فى العمل لا تقل عن 10 أعوام، وذلك وفقا لضوابط صارمة، وفى حال ثبوت مخالفة أيا من هذه المكاتب سيتم إغلاقه، واتخاذ إجراءات حازمه ضد القائمين عليه، كما لا يشترط الحصول على الترخيص من الوحدات المحلية كما يحدث حاليا.

ويؤكد، أن التعديلات تضمنت أيضا تطبيق اتحاد الشاغلين، على أن يتم تطبيقه بصورة موسعة، من أجل الحفاظ على الثروة العقارية فى مصر، وإصدار تراخيص البناء لمدة 3 سنوات بدلاً من سنة واحدة.

وهناك العديد من الايجابيات حول التعديلات المقترحة، أبرزها أن القانون فى ثوبه الجديد سيقضى على العشوائيات، بشكل كامل، شريطة تنفيذه بدقة شديدة على أرض الواقع، خاصة وانه سيكون به العديد من التسهيلات والتيسيرات للمواطنين، بشأن استخراج تراخيص البناء، مادامت تتوفر فيها الاشتراطات المنصوص عليها، كما يهدف أيضا للحفاظ على الرقعة الزراعية، وهذا من خلال السليطة التى سيمنحها لوزارة وزارة الزراعة، فيما يختص بمخالفات المباني والمنشآت التي تقام علي الأراضي الزراعية التى تقع خارج الحيز العمرانى.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة