خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة
عفوا.. لا يوجد مباريات اليوم

كريم عبد السلام

دورى أبطال أفريقيا.. إعادة نظر

الثلاثاء، 04 يونيو 2019 12:00 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
لماذا نقبل أن تظل المسابقات الأفريقية القارية هى الأضعف فى العالم، بينما نستطيع بالفعل تنظيم بطولات قوية سواء على مستوى الأندية أو منتخبات الأمم؟ ما حدث فى نهائى بطولة الأندية أبطال الدورى فى تونس بين الترجى والوداد، مهزلة بكل المقاييس، والصحافة الرياضية فى العالم كله تتحدث عن أفريقيا المتخلفة وغير المؤهلة والمسابقات الأفريقية التى تدار بالواسطة والمحسوبية، وكيف لنا أن نقبل ذلك؟ كيف لنا أن نقبل أن يتعطل جهاز الـ«var» خلال المباراة بفعل فاعل حتى لا يحتسب هدف لفريق الوداد الضيف؟ الأمر الذى أشعل موجات الغضب والسخرية ضد أفريقيا ومسابقاتها فى العالم؟
 
وهل يليق أن يتم إفراغ البطولة من أهدافها السامية ليتحول الفوز بالعرق والكفاح واللعب القوى إلى فوز بالذراع أو التحايل بأى طريقة كانت؟ كيف لفريق عريق أن يقبل بفوز مشبوه ومطعون عليه نتيجة لانسحاب الفريق المنافس بعد تعرضه لظلم لا يحتمل؟ وكيف لفريق عريق يعلم ناشئيه الروح الرياضية أن يقبل بالمنافسة فى مسابقة لا يتحقق فيها الحد الأدنى من العدالة والروح الرياضية والشفافية؟
 
الصحف الأوروبية تناولت النهائى الأفريقى باعتباره علامة على غياب كل ما يمت للأهداف الرياضية الحقيقية، من اللعب النظيف والعدالة، كما تناولت محاولة أصحاب الأرض انتزاع البطولة بأساليب غير رياضية، وموقف الاتحاد الأفريقى من المباراة، والظلم الذى وقع على فريق الوداد المغربى، بل وصل الأمر إلى مطالبات بإعادة المباراة، مما دفع الاتحاد الأفريقى إلى تمرير أخبار عن دراسته مقترحًا بإعادة المباراة لإنقاذ المسابقة من الانهيار ورفع الظلم الذى تعرض له أحد طرفى النهائى.
 
هذا الارتباك فى التنظيم وغياب الآليات التى تضمن اللعب النظيف والروح الرياضية، تجعلنا نتساءل أصلا عما يجعل المسابقة الأفريقية بعيدة تنظيميا عما يجرى فى كل بلاد الدنيا، ففى العالم كله يجرى تنظيم نهائى المسابقات القارية على أرض محايدة وتعلن قبل انطلاق المسابقة أو أثناءها، لا فرق، ورأينا مثلا كيف استضافت العاصمة الإسبانية مدريد نهائى دروى الأبطال الأوروبى بين ليفربول وتوتنهام الإنجليزيين، ولم نشهد خلال المباراة التى تضم نجوما بمليارات الدولارات أى توتر أو شماريخ فى المدرجات أو اعتراضات على الحكم أو نزول مسؤولى الاتحاد الأوروبى أرض الملعب أو توقف المباراة لفترات طويلة أو تعطل جهاز الـ«var»، بل خرجت المباراة رغم أهميتها عنوانا للكفاح والتوفيق من كلا الفريقين، وفاز الأفضل والأكثر توفيقا وتركيزا.
 
لماذا لا يطبق هذا النظام الأوروبى فى مسابقات الأندية عندنا فى أفريقيا؟ وبدلا من نظام المباراتين رايح جاى والضغط النفسى الرهيب الذى يمارسه الفريق المضيف وجماهيره على الفريق الضيف وحكام المباراة، يمكن إقامة النهائى من مباراة واحدة فى بلد ثالث لديه الاستعدادات لاستضافة المباراة، لابد للكاف ومجلس إدارته أن يفكروا بهذه الطريقة للحاق بكرة القدم العالمية، خاصة أننا من أغنى المناطق باللاعبين المهرة الذين يزينون مختلف الدوريات والمسابقات العالمية، لكننا نسقط فى معركة البنية التحتية الرياضية والتنظيم والروح الرياضية دائما بالضربة القاضية، وعلينا أن نراجع أنفسنا كثيرا إذا أردنا أن نتقدم على مستوى الفوز بمسابقات دولية مهمة مثل كأس العالم أو كأس القارات أو حتى كأس العالم للأندية.
 
وأعتقد أن تنظيم مصر لبطولة الأمم الأفريقية الشهر الحالى، وما تم بذله من جهود كبيرة على مستوى التنظيم أو تطوير الاستادات أو تسهيل المهمة أمام الجماهير الأفريقية، سوف يعيد جزءا كبيرا من الثقة المتراجعة فى مسابقات الاتحاد الأفريقى أمام العالم، فمصر لم تنقذ فقط البطولة الأفريقية الأهم من الإلغاء، بل استطاعت أن تحقق فى ثلاثة أشهر إنجازا كبيرا يكاد ينافس مونديال روسيا الماضى على مستوى التنظيم المبهر، وما رأيناه فى حفل الافتتاح المصاحب لقرعة البطولة يشى بأننا أمام حدث رياضى كبير يليق بمصر ويحقق ما تتمناه القارة الأفريقية وما تستطيع أن تنجزه من خلال الدول الرائدة فيها.
 

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

الموضوعات المتعلقة


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة