خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

سعيد الشحات يكتب: ذات يوم 13مايو 1953.. هيكل يشتبك مع الجدل بين عبدالناصر وفاطمة اليوسف حول «حرية الصحافة»

الإثنين، 13 مايو 2019 10:00 ص
سعيد الشحات يكتب: ذات يوم 13مايو 1953.. هيكل يشتبك مع الجدل بين عبدالناصر وفاطمة اليوسف حول «حرية الصحافة» محمد حسنين هيكل وجمال عبد الناصر

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
اشتبك الكاتب الصحفى محمد حسنين هيكل مع الجدل بين السيدة «فاطمة اليوسف» و«جمال عبدالناصر»، المنشور فى «روزاليوسف» يوم 11 مايو 1953، وتناول قضية «حرية الصحافة».. «راجع - ذات يوم 11و12 مايو 2019».
 
 
قبل شهور من «جدل عبدالناصر واليوسف»، كانت الصحافة المصرية تعيش على نار ساخنة بعد قيام ثورة 23 يوليو 1952، ووفقا للكاتب الصحفى رشاد كامل فى كتابه «صحافة الثورة»: «فتح هيكل النار على الصحافة المصرية وطالب بتطهيرها فى مقال بمجلة «آخر ساعة» التى كان رئيسا لتحريرها.
 
قال هيكل فى مقاله بتاريخ 13 أغسطس 1952: «صاحبة الجلالة الصحافة، وأفراد بلاطها السعيد، يقومون هذه الأيام بدور غريب عجيب، بعض أفراد هذا البلاط السعيد استباحوا لأنفسهم مقعد النائب العمومى وجلسوا يوجهون الاتهام ذات اليمين وذات اليسار، ويحددون من الذى تعلق رقبته فى حبل المشنقة، ومن الذى يكتفى بوضعه وراء القضبان..إننى أعتقد- وأنا واحد من أفراد البلاط السعيد لصاحبة الجلالة- أننا- نحن أفراد هذا البلاط جميعا- آخر من يحق لنا أن نصنع هذا، آخر من يحق لهم أن يستبيحوا لأنفسهم مقعد النائب العمومى موزع الاتهام..آخر من يحق لهم شىء من هذا لسبب واحد.. هو أننا نحن أيضا فى حاجة إلى تطهير، من سوء الحظ أننا- أفراد بلاط صاحبة الجلالة- نملك قوة هائلة نحاسب بها الناس، ولكن تمنع الناس من أن يحاسبونا ومن سوء الحظ أننا- أفراد صاحبة الجلالة- نملك أن ننقد الآخرين، ولكننا لا نسمح لأحد أن ينقدنا،لأننا نحن الذين نسيطر على ما يجب أن ينشر وما ينبغى ألا تراه عيون القراء، إنى أقولها بصراحة، وأنا أعتقد أنها ستجلب لى متاعب الدنيا والآخرة، إن علينا مسؤولية كبرى فى كل هذا الذى صارت إليه الأحوال، وقد بدأت مصر كلها تنادى بالتطهير، وعلينا نحن أيضا أن ننادى مع مصر بالتطهير، تطهير أنفسنا قبل تطهير الآخرين».
 
 
ذهب الكاتب والمفكر عباس محمود العقاد إلى نفس المطلب فى مقاله بمجلة الهلال-عدد نوفمبر 1952ـ بعنوان: «عالم الكتابة والكتّاب فى حاجة إلى التطهير»، ومما جاء فيه: «تطهير الكتابة تطهيران: تطهير من جانب الحكومة، وتطهير تقع مسؤوليته على جمهور القراء، والتطهير الذى تستطيعه الحكومة أن تراجع أضابير الدواوين وتستخرج منها أسماء أصحاب «الرواتب السرية» فى عهد كل وزارة غابرة، وأن تحاسب الوزراء الذين أخذوا من خزانة الدولة مالاً باسم «المصاريف السرية» وكيف أنفقوه وعلى من وزعوه، وكيف استجازوا أن يستعينوا بمال الأمة على تضليل الأمة، وحملها على قبول الرأى المأجور، والثناء الزائف، والفكرة التى يكتبها الكاتب غير مؤمن بها ولا مخلص فى الدفاع عنها».
 
وأوضح العقاد، أن المصاريف السرية ليست هى كل الأجرة التى يؤجر بها أصحاب الأقلام المسخرة والضمائر الخربة، فهناك الوساطات فى الصفقات والمنافع، وهناك السمسرة «الأدبية» فى الشفاعات والاستثناءات. وطالب الحكومة بكشف ما تم صرفه من خزائن الأحزاب والشركات على شراء الأقلام وترويج النفوذ الذى يسيطر على الحياة من غير الطريق المستقيم.وأكد العقاد ضرورة فضح الأقلام المأجورة التى تسخرها الدول الأجنبية جواسيس على أوطانها لتفسد سياسة أوطانها وتخدم مصالح تلك الدول.
 
جدد هيكل الحديث حول نفس القضية في «آخر ساعة- 15 مارس 1953»، بعنوان «حديث صريح عن صحافة مصر»..وقال: «أحد المسؤولين وجد أسماء عدد كبير من الصحفيين فى كشف المصاريف السرية فى أكثر من عهد من العهود»..أضاف: «أين هى الحقائق؟ وأين هو النقد الذى تنشره الصحافة المصرية الآن؟..أنا أقول، ودعونا نكن شرفاء، إننى لا أجد فى معظم الصحف المصرية الآن من الحقائق والتوجيه والنقد،إلا بقايا ضائعة تائهة فى طوفان من الأكاذيب والنفاق والضعف، فإن تلمس بعضها الشجاعة يوما، لم يخرج عن حدود اصطناع المجد الشخصى الرخيص والبطولات الزائفة»، وأنهى مقاله بمطالب حددها قائلا: «أوقفوا المصروفات السرية للصحفيين إذا كانت باقية لم تلغ.. انشروا كشوف المصاريف السرية فى كل العهود الماضية..ألفوا لجانا قضائية لفحص حسابات جميع الصحف لنعرف مصادر تمولها».
 
 
أحدث هذا المقال ردود فعل عنيفة، وطالب بعض أعضاء مجلس نقابة الصحفيين بإحالة هيكل إلى لجنة تأديب، وتحددت جلسة 26 إبريل 1953 لمحاكمته، فرد هيكل بمقال أشد عنفا، فى «آخر ساعة»22 إبريل 1953، تساءل فيه: «أين هو مجلس التأديب الذى أحالونى عليه؟..أريد أن أقف أمام النائب هذا المجلس لكى أكرر كل حرف قلته فى المقال الذى أحلت بسببه إلى مجلس التأديب وأزيد عليه».. وعقد مجلس النقابة اجتماعا وجمد القرار ورفع الأمر إلى القضاء، وكانت هذه أول دعوى من نوعها ترفعها نقابة الصحفيين ضد صحفى منذ صدور قانون نقابة الصحفيين سنة 1941.. واستكمل هيكل قضيته التى بدأها بالاشتباك مع الجدل بين عبدالناصر وفاطمة اليوسف، فماذا قال فيه؟

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة