خالد صلاح

فى ذكرى رحيل "لهاليبو".. نعيمة عاكف من لاعبة سيرك إلى ملكة الاستعراض

الثلاثاء، 23 أبريل 2019 04:42 م
فى ذكرى رحيل "لهاليبو".. نعيمة عاكف من لاعبة سيرك إلى ملكة الاستعراض نعيمة عاكف
كتب محمد عبد الرحمن

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
غجرية سكنت قلوب العاشقين والمولعين، جاءت من السيرك تسحر الجميع بخفتها، ابتساماتها كانت أشبه بموجة شديدة تجذبك إليها، تسحرنا بعينها وترفع حاجبها الأيسر، لتترفع معها حواسنا وحماسنا، منسابين مع تلك الحسناء التى جاءت فجأة تسحرنا ورحلت متعجلة مصحوبة بالألم.
 
هكذا كانت الفاتنة الجميلة الفنانة الراحلة نعيمة عاكف، التى تمر اليوم ذكرى رحيلها الثالثة والخمسون، إذ رحلت فى 23 أبريل عام 1966، عن عمر 36 عاما، بعد مسيرة فنية شملت نحو 25 فيلما من علامات السينما الاستعراضية.
 
نعيمة عاكف، الجميلة الساحرة، تبقى واحدة من أمهر الممثلات الاستعراضيات فى مصر، استعراضية من الطراز الأول، تجيد كافة أنواع الاستعراض والرقص الشرقى، بالإضافة إلى براعتها على أداء أدورا سينمائية متنوعة، استطاعت من خلالها أن تسكن قلوب القلوب منذ طالتها الأولى فى فيلم "العيش والملح" إنتاج عام 1949م.
 
يذكر الناقد السينمائى الكبير محمود قاسم "دليل الممثل العربى فى سينما القرن العشرين"، بدايات "تمر حنة"، وكيف كانت بدايتها من فى السيرك، حيث كانت تحتكر أسرتها كل فنون السيرك وألعاب الأكروبات، وسرعات ما صارت أمهر لاعبة سيرك، لكنها كانت تطمح أن تصير نجمة سينمائية، حتى احتضنتها الممثلة سعاد مكاوى، التى دفعتها إلى شركة نحاس فيلم وعملت مع يوسف وهبى فى فيلم "شادية الوادى"، ثم يكتشفها المخرج حسين فوزى الذى أسند إليها العديد من البطولات، وتزوجها، وصارت من أشهر نجمات الاستعراض الغنائى فى مصر.
 
ويبدو أن قصة زواجها من المخرج الراحل حسين فوزى، كانت لها الفضل فى التوهج والنجاح لكلاهما، فبحسما يذكر الناقد الدكتور محمود قاسم فى كتابه "جميلات السينما المصرية"، بعد نجاح فيلمهما الأول والثانى "العيش والملح"، و"لهاليبو" الذى عكس فيه موهبة تعكس معنى الاسم، ظلت عشرة أعوام لم يعمل أحدهما "نعيمة" و"فوزى" بشك منفصل عن الآخر، حيث صارت دوما نجمته المفضلة، يختار لها الأدوار والشخصيات، والنجوم الذين يقفون أمامها فصنع منها نجمته الحلوة المنشودة التى صارت ملكة الاستعراض، وتفرغ من اجلها تاركا كافة أشكال العمل الأخرى، باستثناء مرة واحدة يقال أنه أعارها إلى أنور وجدى ليخرج لها فيلمه "أربع بنات وضابط"، بعد نجاح فيلم "النمر".
 
لكن جاء عام 1958، وافترق الزوجان فنيا وحياتيا، بدون ان تكون هناك أسباب محددة، ربما من بينها أنها كانت تنشد أن تكون أما، لكن لا شك أن هذا الانفصال ترك أثره بشكل ملحوظ على التوهج الذى ولده كل منهم لدى الآخر، حيث رأيناها فى أفلام باهتة منها "خلخال حبيبى" ونزلت من أدوار البطولة إلى الأدوار المساعدة فى "أمير الدهاء"، و"بائعة الجرائد"، أما هو فترك الأفلام الاستعراضية، ولم تنجح أفلامه حتى وإن كانت غنائية ومنها "مفتش المباحث"، و"يا حبيبى"، وتزوج هو من ليلى طاهر، فيما تزوجت هى من محامى أنجبت منه ابنها الوحيد، ورحلت مصابة بالداء الخبيث الذى كان قاسيا، وهو يعجل برحيلها.

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

الموضوعات المتعلقة


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة