خالد صلاح

أحمد إبراهيم الشريف

أزمة عمرها سنتان.. ما مصير مجلة الخيال؟

الإثنين، 17 سبتمبر 2018 09:44 م

إضافة تعليق
كلما شاهدنا تمثالا أو نصبا تذكاريا قبيحا، غضبنا وناشدنا المسؤولين بالتدخل والوقوف فى وجه هذا التلوث البصرى، مطالبين وزارة الثقافة بتخصيص فنانين لتجميل الميادين والشوارع العامة، يحدث ذلك لأن ثقافتنا الجمالية لا تزال موجودة، لكن بعد سنوات سوف ينتهى ذلك، ولن نكون قادرين على التمييز بين الجمال والقبح، لأن مصادرنا عن الجمال سوف تنتهى، والمصادر تأتى من الكتب والمجلات وفى هذا الشأن كانت هناك مجلة اسمها «الخيال» تصدرها وزارة الثقافة وضاعت.
 
منذ أكثر من عامين وبالتحديد فى شهر أغسطس عام 2016 اتخذ الكاتب الصحفى حلمى النمنم وزير الثقافة السابق، قرارا، ربما رآه صائبا فى وقته، لكن الأيام أثبتت غير ذلك، حيث قام بنقل إصدار مجلة الخيال من الهيئة العامة لقصور الثقافة إلى قطاع الفنون التشكيلية، على أساس أن قطاع الفنون هو الوحيد المختص بعرض وتقديم النماذج والأخبار التشكيلية بالشكل المطلوب.
 
قطاع الفنون التشكيلية شارك أيضا فى هذا الخطأ وذلك عندما أبدى الدكتور خالد سرور، رئيس القطاع موافقته الكاملة، وأكد منطقية إصدار مجلة الخيال من قطاع الفنون التشكيلية، لأنها معنية بالحركة وهموم الفن التشكيلى، وعندما سئل عن عدم وجود إدارة للنشر، قال هذا لا يعنى مشكلة فهناك كثير من المجلات التى لا تحتاج لإدارة وموظفين ومكاتب تكلف الدولة أعباء مالية كبيرة من أجل إصدار المجلة.
لكننا للأسف بعد مرور هذه الفترة الطويلة ولم نشاهد المجلة، التى كانت واحدة من المصادر المهمة لتلقى ثقافة الفن التشكيلى، فى وقت ما، صار لزاما على الجميع تصحيح هذا القرار، وإسناد المجلة إلى جهة تملك آلية نشر وبيع وتوزيع، فقطاع الفنون التشكيلية غير مستعد إداريا، فهو ليس جهة نشر، بل إن دوره خاص بتقديم خدمة للفنانين التشكيليين وليس من حقه النشر، وآخر ما يستطيع نشره هو «كتالوج» المعارض، كذلك فإن قطاع الفنون التشكيلية ليس لديه صلاحية البيع، فهو حتى لو استطاع أن يصدر المجلة تحت أى بند فليس من حقه أن يبيعها وأن «يورد» ما حققته إلى وزارة المالية، كما يحدث فى الهيئات المخصصة لذلك، كما أن القطاع ليس من حقه المطالبة برقم إيداع.
 
وأتوجه هنا بحديثى إلى الدكتوة إيناس عبدالدايم، وزيرة الثقافة، وأطلب منها أن تتدخل لحل هذه المشكلة التى استمرت طوال هذا الوقت، لأن مجلة الخيال فى خطر حقيقى، وطوال العامين الماضيين لم نجد بديلا ظهر فى الهيئات ليحقق ثقافة الفن التشكيلى، وبالتالى سوف ينتشر القبح وثقافته ولن نكون قادرين على مقاومته.

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة