خالد صلاح

بعد تقنين الدعارة وإتاحة المقامرة.. نظام أردوغان يصدر قانونا يسمح بـ"غسيل الأموال".. الديكتاتور يحلل المحرمات من أجل إنقاذ اقتصاده المنهار.. ويفتح المجال أمام أموال الإرهاب والجنس والمخدرات لتوفير موارد البلاد

السبت، 25 أغسطس 2018 12:00 م
بعد تقنين الدعارة وإتاحة المقامرة.. نظام أردوغان يصدر قانونا يسمح بـ"غسيل الأموال".. الديكتاتور يحلل المحرمات من أجل إنقاذ اقتصاده المنهار.. ويفتح المجال أمام أموال الإرهاب والجنس والمخدرات لتوفير موارد البلاد غسيل الأموال
كتب – محمود محيى
إضافة تعليق

بعد تقنين "بيوت الدعارة" لإنعاش خزينة الدولة بالاتجار بالنساء، وتعديل قوانين "المقامرة" وإلغاء العراقيل أمام الرهانات فى تركيا فى إطار مساع الديكتاتور التركى رجب طيب أردوغان، لإنعاش اقتصاد بلاده المنهار بسبب سياسته الفاشلة، فتحت الحكومة التركية الأبواب على مصرعيها أمام "غسيل الأموال" باعترافها بإمكانية اختلاف أسماء صاحب الحساب والوارد ذكره فى الحوالات النقدية.

 

 

ووفقا للقانون الذى نشر فى الجريدة الرسمية مؤخرا، فإنه لن يتم إجراء تحريات وفحوص ضريبية فى حال اختلاف اسم الشخص الذى ينقل ممتلكات من الخارج مع اسم صاحب الحساب الوارد فى إيصال الحوالات للحساب الذى سيفتح فى بنك بتركيا أو فى المؤسسات الوسيطة.

 

 

وقالت صحيفة "زمان" التركية، إنه فى حال ملكيات الشركة أو شركاء الشركة فإن الممتلكات التى يدخرها الأشخاص باستثناء الممثلين القانونيين للشركة أو الشركاء أو الوكلاء قد ينتفعون من بنود القانون المعنية بذكرها فى الإيصالات باسم الشركة.

وفى تعليق منها على القانون انتقدت رئيسة جمعية الشفافية الدولية أويا أوز أرسلان، الاعتماد على نقود مجهولة المصدر كحل لأزمة الموارد، مؤكدة أنه يتم إغفال القوانين فى البلاد باسم استرداد الممتلكات.

غسيل اموال
غسيل اموال

وأضافت أوز أرسلان أن القانون الأخير اعترف بإمكانية نقل الأموال عبر شخص ثالث على خلاف القوانين السابقة، مفيدة أنه سيصبح بالإمكان نقل النقود المحتفظ بها فى "الملاذات الضريبية" إلى البلاد بدون تقديم أى ضرائب.

وذكرت أوز أرسلان بالإبقاء على سرية البنية الشراكية للشركات فى الملاذات الضريبة ويتم استخدام شخصيات وشركات كواجهة بوجه عام، مشيرة إلى أن النقود التى يحصل عليها بارتكاب أى جرم وتهريبها من الضرائب بنقلها إلى الجنان الضريبية سيصبح بالإمكان غسلها دون تقديم ضرائب من خلال هذا القانون.

 

 

فيما شدد خبير الضرائب أوزان بنجول، على أنه من الخطأ فتح المجال أمام الأموال التى قد تكون ناجمة عن أعمال إرهابية أو تجارة مخدرات أو أى جرم لتوفير الموارد التى تحتاج إليها البلاد.

بينما أوضح عضو هيئة التدريس بكلية الاقتصاد بجامعة "مرمرة" التركية، بومين دورجروسوز، أنه سيصبح بإمكان الشركات الاحتفاظ بجزء من عائداتها عبر الشركاء وأن القانون الأخير قد يسهل الحوالات النقدية من أجل أوضاع كهذه، محذرا من احتمالية فتحه المجال أمام تدفق المال الأسود على البلاد فى حال عدم فرض رقابة مشددة.

 

 

وكانت قد أتاحت أنقرة المراهنات على الرياضات أثناء البث المباشر، حيث يعتبر هذا النوع من الرهان أحدث أنواع المقامرة؛ حيث يستطيع المقامر المراهنة على نتيجة المباراة خلال إذاعتها على الهواء مباشرةً من خلال أحد "أندية الكازينو".

وسيرتفع الحد الأعلى الإجمالى للرهانات فى تركيا من 59%  إلى 83%، وستنخفض نسب التأمينات فى ألعاب الرهان، حيث ستخفض نسبة التأمين المتفاوت من 5% إلى 3% فى حين ستنخفض نسبة التأمين المؤكدة من 10% إلى 6%، وتمنح التعديلات أيضا إمكانية تحديد نسب تأمينات مختلفة بالمساومة.

 

 

وقد تعرض حزب "العدالة والتنمية" الحاكم ورئيسه أردوغان للانتقادات مرة أخرى بسبب القانون الذى سيجعل الوصول إلى العديد من أشكال القمار بما فيها الرهان أثناء البث المباشر متاحا.

فيما اجتاحت حالة من الغضب رواد مواقع التواصل الاجتماعى ضد أردوغان وحزبه الحاكم الذى يروج للتدين بينما يسمح بالرهان والدعارة ويقننهما.

 

 

وكان الداعية التركى المثير للجدل عدنان أوكتار قد أوعظ إلى حزب العدالة والتنمية بسن قانون لتقنين الدعارة فى تركيا، مما يتيح له استغلال الفتيات لتمرير صفقاته المشبوهة فى الاتجار بالبشر والمخدرات .

ومرر الحزب قانون "الدعارة" فى عام 2005، والذى ينص على أن من يمارس الرذيلة بإرادته فلا يعاقب وفق قانون جارى العمل به.

 

 

وتدر "تجارة الجنس" فى تركيا دخلاً قدره 4 مليارات دولار، فى حين تضاعف عدد العاملات بهذا المجال بمعدل 220% خلال فترة 8 سنوات فى ظل حكم العدالة والتنمية، حيث تحتل المرتبة العاشرة حول العالم فى هذه التجارة.


إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة